عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قتلى في إطلاق نار خلال احتجاجات في نيجيريا وتنديد دولي واسع

euronews_icons_loading
قتلى في إطلاق نار خلال احتجاجات في نيجيريا وتنديد دولي واسع
حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

يسود التوتر العاصمة الاقتصادية لنيجيريا لاغوس حيث أحرقت عدة مباني الأربعاء، غداة القمع الدامي لتظاهرة سلمية أسفر عن حصيلة غير واضحة من الضحايا وندد به المجتمع الدولي.

ورغم حظر التجول الشامل الذي فرضته السلطات، أحرق مثيرو شغب مقر قناة "تي في سي" التلفزيونية، هي قناة معروفة بروابطها مع سياسي نيجيري كبير في لاغوس العاصمة الاقتصادية لنيجيريا.

وقال مدير المحطة التلفزيونية أندرو هانلون إن "مجرمين هاجموا المبنى عند الساعة التاسعة والنصف صباحا بزجاجات حارقة"، موضحا أن "مقرنا بأكمله لا يزال يحترق". وتوصف هذه القناة بأنها قريبة من السياسي المعروف في الحزب الحاكم بولا تينوبو الذي كان حاكما للاغوس.

وفرقت السلطات بالرصاص الحي مساء الثلاثاء أكثر من ألف متظاهر تجمعوا سلميا في لاغوس بعدما دخل حيز التنفيذ حظر تجول فرض لإضعاف الحركة الاحتجاجية الشعبية المتواصلة منذ عشرة أيام.

كما أضرم المتظاهرون النار بموقف حافلات رئيسي والعديد من المباني العامة والخاصة الأخرى. وسمعت طلقات نارية أطلقتها قوات الأمن في عدة مواقع في المدينة، كما أفاد شهود فرانس برس.

ولا تزال البلاد تحت صدمة العنف الذي شهده "الثلاثاء الدامي"، كما وصفته عدة صحف في عناوينها، فيما توالت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى استقالة الرئيس محمد بخاري، لا سيما من جانب نجم الموسيقى النيجيرية دافيدو ومتابعيه البالغ عددهم ملايين.

وكتب النجم الموسيقي النيجيري ويزكيد بدوره على صفحته بتويتر "بوخاري، أنت فاشل! عجوز وغير كفء! لا نريدك، ولا نريد نائبك ولا رئيسك للشرطة! استقيلوا!".

ومنذ أسبوعين، يتظاهر آلاف الشباب في كبرى مدن نيجيريا، أكبر بلد في افريقيا من حيث عدد السكان واقتصادياً، ضد السلطة المركزية. وقتل 18 شخصاً على الأقل بينهم شرطيان خلال تلك المسيرات منذ انطلاقتها علماً أنها حملت طابعاً سلمياً بشكل عام.

لكن هذه الحصيلة قد ترتفع كثيراً خلال الساعات المقبلة. فقد فرقت السلطات بالرصاص الحي مساء الثلاثاء أكثر من ألف متظاهر تجمعوا سلميا في لاغوس العاصمة الاقتصادية لنيجيريا. وفتحت قوات مسلحة النار على الحشد الذي انتهك حظر التجول الذي فرض في لاغوس في وقت سابق بعد الظهر.

وبحسب شهود ومنظمة العفو الدولية، قتل "عدة أشخاص" في العملية، وأشارت المنظمة إلى مقتل 12 شخصًا على الأقل في نيجيريا في إطلاق نار خلال الاحتجاجات، لكن ليس من الممكن بعد تحديد العدد الدقيق للضحايا.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "إنهاء وحشية الشرطة وانتهاكاتها في نيجيريا" بعد قمع تظاهرات احتجاجية في لاغوس، وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في بيان إن الأمين العام "يحث قوات الأمن على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في جميع الأوقات، ويدعو المتظاهرين إلى الاحتجاج بطريقة سلمية والامتناع عن أي أعمال عنف".

وندد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالعنف. فقد اعتبر الاتحاد أن "من الضروري محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات". ودان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي القمع الدموي لتظاهرة سلمية في لاغوس العاصمة الاقتصادية لنيجيريا الثلاثاء. وقال وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل في بيان إن "المعلومات عن سقوط قتلى وجرحى في تظاهرات مقلقة". وأضاف بوريل أنه " من الضروري إحالة المسؤولين عن هذه التجاوزات إلى القضاء ومحاسبتهم".

وبحسب حاكم ولاية لاغوس، الذي أعلن عن إصابة 25 متظاهراً بجروح ونقلهم إلى المستشفى، قتل شخص بسبب "ضربة على الرأس". وكان في وقت سابق قد أكد أن العملية لم تسفر عن "أي قتيل". وأكد في تصريح سابق أن "عناصر من الجيش النيجيري" هم من كانوا "منتشرين في ليكي مساء أمس"، مشيراً إلى "فتح تحقيق" في المسألة.

واتصلت فرانس برس بالجيش النيجيري، لكن الأخير لم يعلق بعد على المسألة. واكتفى بالنفي على تويتر أن يكون خلف إطلاق النار، بنشره صوراً لمقالات تتهم العسكريين بالمسؤولية عن إطلاق النار مرفقة بوسم "أخبار كاذبة".

أعلنت الشرطة الثلاثاء عن نشر فوري لوحدات مكافحة الشغب فيما كانت التظاهرات في معظم مدن البلاد تتطور لصدامات وأعمال شغب. لكن في ليكي حيث وقع إطلاق النار، حافظت التظاهرات على طابعها السلمي طوال اليوم. وساد الاستياء من حوادث الأربعاء شبكات التواصل الاجتماعي، حتى خارج نيجيريا.

ودعا المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن في رسالة نشرت على موقعه الالكتروني "الرئيس بخاري والعسكريين النيجيريين إلى وقف القمع العنيف للمتظاهرين في نيجيريا، الذي أسفر حتى الآن عن سقوط العديد من القتلى".

من جهتها، أعربت النجمتان الأمريكيتان ريانا وبيونسيه عن دعمهما للمتظاهرين. وكتبت بيونسيه على تطبيق انستغرام "أقف إلى جانب شقيقاتي وأشقائي النيجيريين".

وبدأ هذا التحرك غير المسبوق في نيجيريا مطلع أكتوبر-تشرين الأول على مواقع التواصل الاجتماعي تنديداً بممارسة الشرطة للعنف ثم تحول شيئاً فشيئاً إلى حركة احتجاج ضد السلطة الحالية وسوء الإدارة. وأعادت الرئاسة النيجيرية التأكيد على التزامها "إصلاح الشرطة" ودعت المتظاهرين من جديد إلى التزام "الهدوء".

المصادر الإضافية • أ ف ب