عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ثلاثة قتلى في اعتداء "إسلامي" على كنيسة في مدينة نيس الفرنسية

محادثة
euronews_icons_loading
أمام كنيسة نوتردام في نيس
أمام كنيسة نوتردام في نيس   -   حقوق النشر  AP Photo/Daniel Cole
حجم النص Aa Aa

ندّد به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد أن فرنسا "لن تتنازل" عن قيمها. وقال الرئيس الفرنسي الذي توجه إلى نيس بعيد الاعتداء الذي وقع في كنيسة نوتردام، "فرنسا هي التي تتعرض لهجوم.

في الوقت نفسه، تعرّض موقع قنصلي فرنسي لهجوم في جدة" بالسعودية. وقُتل في الاعتداء رجل وامرأة بطعنات على يد رجل صرخ "الله وأكبر".

وتوفيت امرأة أخرى متأثرةً بجروح بالغة أُصيبت بها، في حانة قريبة لجأت إليها. وندّد المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية الذي يمثل مسلمي فرنسا بالاعتداء، داعياً المسلمين في البلاد إلى إلغاء كافة الاحتفالات المقررة لمناسبة عيد المولد النبوي "كعلامة حداد وتضامن".

والضحايا هم امرأة مسنّة حاول المهاجم أن يقطع رأسها وربة عائلة في الأربعينات من عمرها إضافة إلى قندلفت الكنيسة (رتبة كنسية) البالغ 45 عاماً.

منفذ الهجوم

والمهاجم الذي أُصيب بطلقات الشرطة ونُقل إلى المستشفى، هو مهاجر تونسي يدعى إبراهيم عويساوي، وفق مصادر فرنسية مطلعة على التحقيقات، يبلغ 21 عاماً.

ووصل إلى فرنسا في 9 تشرين الأول/أكتوبر آتياً من لامبيدوسا في إيطاليا حيث كانت السلطات المحلية ألزمته بحجر صحي قبل أن يرغم على مغادرة الأراضي الإيطالية ويفرج عنه. ولم يتقدّم بطلب لجوء في فرنسا.

وأكد مصدر من وزارة الداخلية الإيطالية هذه المعلومات لوكالة فرانس برس، وأضاف أن رجل لم يكن معروفا لدى المخابرات الإيطالية.

وهو غير معروف أيضا لدى الاستخبارات الفرنسية. وفتحت نيابة مكافحة الإرهاب الفرنسية تحقيقاً في الاعتداء الذي دفع فرنسا إلى رفع درجة التأهب إلى "طوارئ لمواجهة اعتداء"، وهي درجة التأهب القصوى في إطار خطة "فيجيبيرات" لحماية الأراضي.

وفي تونس، قال نائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية في العاصمة محسن الدالي "تم التعهد بفتح (تحقيق) في شبهة ارتكاب تونسي لعملية ارهابية خارج البلاد"، مضيفاً أنّ "التحريات متواصلة".

وأعلن الرئيس الفرنسي زيادة عديد الجنود في عملية "سانتينيل" من ثلاثة آلاف إلى سبعة آلاف جندي، من أجل حماية أماكن العبادة خصوصا مع اقتراب عيد جميع القديسين لدى الكاثوليك الأحد.

"بربرية إسلامية فاشية"

وقال ماكرون إن فرنسا "لن تتنازل" عن أيّ من قيمها خصوصاً "حرية الإيمان أو عدم الإيمان". وأكد "دعم الأمة بأسرها لكاثوليك فرنسا والخارج" مذكراً بـ"اغتيال الأب (جاك) هامل" الذي قُتل في كنيسته في سانت إتيان دو روفراي قرب روين (غرب) في صيف العام 2016.

واعتبر رئيس بلدية المدينة كريستيان إيستروزي أنه بعد قتل مدرّس قرب المدرسة التي يعمل فيها، "ضربت الهمجية الإسلامية الفاشية كنيسة، إنه رمز حقيقي".

وقُطع رأس أستاذ التاريخ والجغرافيا صامويل باتي في 16 تشرين الأول/أكتوبر على يد لاجئ روسي شيشاني يبلغ 18 عاماً أردته الشرطة في ما بعد، بسبب عرضه على تلاميذه في الصفّ رسوماً كاريكاتورية تُظهر النبي محمد أثناء درس عن حرية التعبير.

وعلت الدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية وللتظاهر ضد فرنسا منذ أن أكد ماكرون خلال مراسم تكريم وطني للمدرّس الأسبوع الماضي، أنه لن يتنازل عن حق نشر الرسوم الكاريكاتورية.

ووسط هذه الأجواء المتوترة في العالم الإسلامي، أُوقف سعودي الخميس بعدما جرح بسكين حارساً في القنصلية الفرنسية في جدة غربي المملكة.

وتواصلت التظاهرات المناهضة لفرنسا الخميس في باكستان وأفغانستان وليبيا والأراضي الفلسطينية، حيث أحرق البعض صور ماكرون ورفعوا لافتات تُظهره على شكل كلب أو خنزير.

وبرر رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد في تغريدة الخميس أعقبت اعتداء نيس، "غضب المسلمين". وكتب إنه لديهم الحق في "قتل ملايين الفرنسيين"، ما أثار موجة غضب واسعة دفعت تويتر لحذف المنشور. -

وحين وقع الاعتداء، كان عدد كبير من السكان يسارعون لشراء حاجياتهم قبيل سريان العزل التام ليل الخميس الجمعة لمكافحة تفشي وباء كوفيد-19.

وروى لفرانس برس دانيال كونيل (32 عاماً) النادل في مقهى "غران كافيه دو ليون" على بعد خمسين متراً من الكنيسة، "جاءت امرأة مباشرة من الكنيسة وقالت لنا اركضوا اركضوا (...) سيحصل إطلاق نار، هناك قتلى".

وشهدت نيس في 14 تموز/يوليو 2016 هجوماً خلال الاحتفالات بالعيد الوطني أدى إلى مقتل 86 شخصا.

وصدم المهاجم محمد لحويج بوهلال وهو فرنسي تونسي يبلغ 31 عاماً، بشاحنة أطفالاً وعائلات كثيرة وسياحاً أجانب خلال أربع دقائق، قبل أن ترديه قوات الأمن. وتتعرض فرنسا منذ العام 2015 لموجة اعتداءات غير مسبوقة أوقعت 260 قتيلاً.