عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دونالد ترامب وجو بايدن لديهما نهج مختلف في السياسة الخارجية

Access to the comments محادثة
دونالد ترامب وجو بايدن
دونالد ترامب وجو بايدن   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

"أمريكا أولاً"، كان هذا شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ وصوله إلى البيت الأييض حيث تعهّد الرئيس الجمهوري آنذاك باتخاذ موقف أكثر صرامة مع خصوم الولايات المتحدة.

وقد انعكس هذا الموقف في سلسلة التغريدات اللاذعة التي أطلقها الرئيس ترامب حول زعيم كوريا الشمالية. ولكن في خطوة أذهلت العالم والكثير من وسائل الإعلام، سرعان ما تغيّر الخطاب العدواني مفسحا الطريق لتقارب تاريخي، فعلى مدار فترة رئاسته، التقى ترامب ثلاث مرات بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

التقارب الأمريكي-الكوري الشمالي الذي تجسّد بمباركة دونالد ترامب وصفته بعض الجهات بالحملة الدبلوماسية المتسارعة التي من غير المرجح أن يستمر فيها جو بايدن.

في أول اجتماعاتهم بسنغافورة في يونيو-حزيران 2018، بدا ترامب متفائلا للغاية، وقال في هذا الشأن: "أعتقد أن علاقتنا الكاملة مع كوريا الشمالية وشبه الجزيرة الكورية ستكون مختلفة تماما عمّا كانت عليه في الماضي. كلانا يريد أن القيام بشيء. كلانا سيقوم بشيء وقد طورنا موقفًا خاصًا للغاية. تواصل".

ومع ذلك، فإن اجتماعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون جاءت على شكل كلمات دافئة كالتي صرّح بها ترامب ولم تقدم شيئا فيما يتعلق بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.

في المقابل، فقد وصلت العلاقات الأمريكية مع الصين في عهد دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، وسط نزاع تجاري في المقام الأول. لكن إلقاء ترامب باللوم على الصين في مشاكل فيروس كورونا في أمريكا أدى إلى تصاعد التوترات، كما تجمدت المحادثات التجارية الآن. يقول بايدن إنه سيواصل الضغط على بكين، في حال وصوله إلى السلطة، ولكن من خلال نهج متعدد الأطراف، يشمل حلفاء الولايات المتحدة.

ربما يختلف جو بايدن ودونالد ترامب كثيرا حول روسيا، فقد بدا ترامب مترددا في انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بعض الأحيان، حتى عندما خلصت المخابرات الأمريكية إلى أن الكرملين قد تدخل في الانتخابات الأمريكية في العام 2016.

زعم جو بايدن أنه سيتخذ موقفا أكثر حزما مع موسكو، وفي أول مناظرة رئاسية متلفزة مع ترامب، قال إن الرئيس كان لينًا للغاية: "الحقيقة هي أنني واجهت بوتين وجها لوجه وأوضحت له أننا لن نأخذ أيا من أغراضه". مضيفا: "إنه (ترامب) جرو بوتين".

ولكن يبدو من غير المرجح أن يعكس بايدن أحد التطورات البارزة في السياسة الخارجية لرئاسة ترامب على غرار نقل سفارة واشنطن في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. ومع ذلك، سيسعى إلى إعادة ضبط علاقات أمريكا مع حلفائها ، الذين تعرض الكثير منهم لانتقادات شديدة من قبل ترامب.

لكن في النهاية، نادرا ما كانت العلاقات الخارجية أولوية بالنسبة للناخب الأمريكي العادي، بل وأكثر من ذلك الآن في ظل الأزمتين الاقتصادية والصحية غير المسبوقة التي يعيشها الداخل الأمريكي.