عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ثلاثة ملفّات خارجية تعمل إدارة ترامب بسرعة عليها لفرضها على بايدن

محادثة
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب   -   حقوق النشر  AP Photo/Evan Vucci
حجم النص Aa Aa

يعمل الرئيس دونالد ترامب، المنتهية ولايته، بسرعة كبيرة، على إجراء تغييرات في السياسة الأميركية الخارجية، حيث أمكن له ذلك، في محاولة لفرضها على الإدارة المقبلة.

بحسب وسائل إعلام أميركية عدّة، كل ما تقوم به إدارة ترامب مؤخراً يتم بدون أي تنسيق مع فريق جو بايدن. إذ لا يزال فريق الرئيس الديمقراطي بايدن أساسا غير قادر على الوصول إلى تقارير هيئات استخباراتية، كانت في العادة تتاح خلال المراحل الانتقالية بين إدارة وأخرى.

وفي عدّة نقاط، تحاول إدارة ترامب إحباط أجندة بايدن بطريقة استباقية، كما يحصل في أفغانستان وإيران إسرائيل.

أفغانستان

ستخفض الولايات المتحدة الأميركية عدد قواتها المنتشرة في أفغانستان والعراق بنحو 2500 عنصر في البلدين، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع خلال الأسبوع الحالي، علماً أن عدد الجنود قد تمّ تخفيضه سابقاً هذا العام.

وجاء إعلان سحب المزيد من القوات من العراق وأفغانستان بعد أيام على إقالة وزير الدفاع السابق، مارك إسبر، الذي كان أحد معارضي خفض عدد القوات الأميركية أكثر، وبعد تغييرات أخرى أجراها ترامب في البنتاغون.

وقرر وزير الدفاع الانتقالي كريستوفر ميلر سحب الجنود على الرغم من تحذيرات صدرت عن بعض السياسيين الجمهوريين في الكونغرس وعن أمين عام منظمة حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ.

ويرى الحلفاء الغربيون، وأيضاً جمهوريون من الداخل الأميركي، أن انسحاباً متسرعاً لواشنطن من أفغانستان من شأنه أن يترك الجيش الأفغاني وحيداً في مهمة حفظ الأمن وذلك سيفتح الباب أمام منظمات إرهابية لتنشط مجدداً، مثل القاعدة.

مع ذلك يرى البعض أن خفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 قد يصب في مصلحة بايدن الذي أيد دائماً الانسحاب من أفغانستان مع الحفاظ فقط على قوات لمحاربة الإرهاب في البلاد.

يذكر أنه على الرغم من توقيع "تفاهم" بين الأميركيين وحركة طالبان في شباط/فبراير الماضي يقتضي من الطرفين خفض الهجمات المتبادلة، شنت الحركة هجمات بوتيرة أعلى من أي وقت مضى بحسب "وول ستريت جورنال".

إيران

استشار ترامب فريق الأمن القومي الأسبوع الماضي بخصوص ضربة عسكرية يوجهها الجيش الأميركي إلى البرنامج النووي الإيراني، بحسب ما أفاد به تقرير نشرته "نيويورك تايمز".

وكان ترامب، عبر تلك الاستشارة، يمارس نوعاً من ردّة الفعل على تقارير تحدثت على زيادة إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب بنحو 12 ضعفاً على الكمية المنصوص عليها في الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي التي أبرمت في 2015.

لكن مساعدي ترامب أقنعوا الرئيس الجمهوري بأن ضربة عسكرية من شأنها أن تشعل حرباً أشملَ في المنطقة. على الرغم من ذلك، يرى البعض أنه قد يستمر في البحث عن طريقة لضرب العناصر الإيرانية والحلفاء الإيرانيين، بما فيها الميليشيات في العراق.

وفيما يعزو بايدن النشاط النووي الإيراني إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، يقول الرئيس المنتخب إنه سيعود إلى الاتفاق إذا ما انصاعت طهران مجدداً إلى بنوده.

غير أن الإدارة الأميركية الحالية تحاول تصعيب المهمة على بايدن عبر فرض مجموعة جديدة من العقوبات الاقتصادية على طهران، سيكون من الصعب على بايدن الالتفاف عليها أو رفعها.

وأعلنت الإدارة على صفقة أسلحة بقيمة 23 مليار دولار مع الإمارات، وهي الصفقة التي ستجعل من الدولة الخليجية أول دولة عربية تملك مقاتلات إف-35، إحدى الطائرات الحربية الأكثر تطوراً لدى الجيش الأميركي.

وتدرس الإدارة الحالية أيضاً إعلان "جماعة الحوثيين" المدعومة إيرانياً في اليمن منظمة إرهابية، وهذا ما يرجح أن يجعل من مهمة السلام، الصعبة أساساً، في اليمن، شبه مستحيلة.

إسرائيل

أصبح مايك بومبيو الخميس أول وزير للخارجية الأميركية يزور المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وهو بهذا يحدث قطيعة في سياسة خارجية استمرت لعقود إذ أعلن أن بضائع المستوطنات المصدّرة إلى الولايات المتحدة يجب أن تذيّل بعبارة صُنع في إسرائيل رغم كونها أنتجت على أراض تعتبرها الأمم المتحدة مناطق محتلة.

وهذا الموقف الأميركي أكثر راديكالية وتطرفاً من الموقف الحكومي الإسرائيلي نفسه فيما يتعلق بالمستوطنات، بحسب ما يرى باراك رافيد، الكاتب والمحلل الإسرائيلي.

وفيما يرى العالم كله المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بحسب الشرائع الأممية، اتخذت الإدارة الأميركية عدة خطوات في محاولة منها لـ"شرعنتها"، وهذه أيضاً ستكون عقبة أخرى في طريق بايدن.