عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترامب يكشف موعد انسحاب أخر جندي أمريكي من أفغانستان

محادثة
عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بلغ 8600 جندي في أيلول سبتمبر
عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بلغ 8600 جندي في أيلول سبتمبر   -   حقوق النشر  Maya Alleruzzo/ap.
حجم النص Aa Aa

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء عزمه على سحب آخر جندي أمريكي من أفغانستان بحلول عيد الميلاد، مسرّعا الجدول الزمني لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر "علينا أن نعيد العدد الصغير المتبقّي من رجالنا ونسائنا الشجعان الذين ما زالوا يخدمون في أفغانستان إلى الوطن بحلول عيد الميلاد!".

ومنذ سنوات يعد الملياردير الجمهوري الذي يسعى إلى الفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر "بوضع حدّ للحروب التي لا تنتهي"، وهو لم يخفِ أمله في تسريع الانسحاب مع اقتراب موعد الانتخابات.

وكانت إدارة ترامب وقّعت في 29 شباط/فبراير اتفاقاً تاريخياً مع حركة طالبان نصّ على سحب كل القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول منتصف 2021 على أبعد تقدير، مقابل التزامات أمنية من الحركة المتطرفة وانخراطها في مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة كابول.

وبعد تأخرها أشهراً عدّة، بدأت هذه المفاوضات في أيلول/سبتمبر لكنّها لم تسفر حتى اليوم عن أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار أو حتى لخفض حدّة العنف.

ويأتي وعد ترامب قبل قرابة شهر من الانتخابات الأمريكية فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم منافسه الديموقراطي جو بايدن.

وبعد 19 عاما من العمليات العسكرية الأمريكية في أفغانستان، يلقى موقفه تأييدا واسعا في الولايات المتحدة بما في ذلك من قبل منافسه بايدن الذي سعى حين كان يتولى منصب نائب الرئيس الأميركي الى تخفيف الضلوع الأميركي في أفغانستان.

وردا على سؤال الشهر الماضي حول ما اذا كان يدعم خطة ترامب لسحب القوات الأميركية من أفغانستان والعراق، قال بايدن "نعم، طالما لديه خطة لمعرفة كيف سيتعامل مع وجود تنظيم الدولة الإسلامية".

Sgt. Justin Updegraff/Public Domain
قوات أمريكية على الأراضي الأفغانيةSgt. Justin Updegraff/Public Domain

سير المحادثات

كانت الولايات المتحدة تدخلت في بادىء الأمر في أفغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 وقامت بالاطاحة بنظام طالبان الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة.

لكن على مر السنوات أطلق المتمردون حملة للإطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول ما أدى الى أعمال عنف كلفت أرواح العديد من المدنيين واستمرت بعد قرار حلف شمال الأطلسي سحب قواته القتالية في 2014.

وفرض نظام طالبان السابق نظاما مشددا في أفغانستان حيث حظر الموسيقى والتعليم للفتيات. وتعثرت المفاوضات غير المسبوقة في الدوحة إثر خلاف حول أي تفسير للإسلام يجب أن يستخدم كإطار للقوانين في أفغانستان ما بعد النزاع.

لكن الموفد الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد عبر الأربعاء عن أمل في المحادثات. وقال عبر الفيديو من الدوحة، أمام منتدى لمعهد بيرسون في جامعة شيكاغو "الغالبية الكبرى من الأفغان ترغب في أن ينتهي النزاع". وأضاف "أعتقد أن طالبان جدية في المحادثات".

وكان الرئيس الافغاني اشرف غني دعا الثلاثاء من الدوحة، طالبان الى "التحلي بالشجاعة لوقف إطلاق النار" مع تعثر مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة.

وأكد غني خلال مؤتمر أنه يجب تسوية النزاع الطويل في أفغانستان بالتفاوض "وليس بالسلاح".

ومارست إدارة ترامب ضغطا على حكومة غني للإفراج عن خمسة آلاف سجين من طالبان وهو شرط لدى الحركة لاستئناف المحادثات.

وفي أيلول/سبتمبر كان عدد القوات الأمريكية في أفغانستان يبلغ 8600 جندي، لكنّ البنتاغون أشار يومها إلى أنّه بصدد التحضير لمرحلة انسحاب جديدة.

وفي الولايات المتحدة يلقى مبدأ الانسحاب تأييدا لدى الديمقراطيين والجمهوريين والرأي العام على حد سواء رغم أن عددا من المسؤولين السياسيين وخصوصا في صفوف الجمهوريين المحافظين يحذرون من مخاطر رؤية مجموعة إرهابية تستخدم أفغانستان مجددا كقاعدة خلفية لها.