عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بين مارادونا وميسي: عبقريةٌ في الميدان واختلافٌ في الطباع

Access to the comments محادثة
صورة من الارشيف- مشجعو الأرجنتين، ملصقات الأولى تحمل صورة  ليونيل ميسي والثانية صورة دييغو مارادونا
صورة من الارشيف- مشجعو الأرجنتين، ملصقات الأولى تحمل صورة ليونيل ميسي والثانية صورة دييغو مارادونا   -   حقوق النشر  GIUSEPPE CACACE/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

يملك كلاهما العبقرية ذاتها تجاه الكرة على أرض الملعب لكنهما شخصيتان مختلفتان تماماً. كان لدييغو مارادونا الذي رحل الأربعاء عن 60 عاماً علاقة متقطعة مع مواطنه ليونيل ميسي تخللتها انتقادات شديدة للاعب برشلونة الإسباني.

بعد الإعلان عن وفاة مثاله الأعلى، قال ميسي "إنه يوم حزين جداً لكل الأرجنتينيين ولكرة القدم. لقد تركنا ولكنه لن يرحل، لأن دييغو أبدي".

وتابع حامل الكرة الذهبية في ست مناسبات في منشور عبر إنستاغرام مرفقاً بصورتين له مع مارادونا "سأحتفظ بكل الذكريات الجميلة التي عشتها معه وأرسل تعازيّ الحارّة لعائلته وأصدقائه. فلترقد بسلام".

كلاهما قصير القامة (1,69 متر طول ميسي مقابل 1,65 متر مارادونا)، يلعبان بالقدم اليسرى، عبقريان في المراوغات، بطلان في كأس العالم لما دون 20 عاماً، وحاملان للقميص رقم 10 في منتخب التانغو.

فالمقارنة مع مارادونا ظهرت سريعاً منذ أول أيام "البرغوث" مع النادي الكاتالوني.

كانت المشابهة مدهشة عندما قام ميسي خلال مباراة في كأس اسبانيا عام 2007 ضد خيتافي بتكرار لقطة مارادونا الخالدة لهدفه الثاني ضد انكلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986، حين راوغ ستة لاعبين بمن فيهم الحارس بيتر شيلتون قبل أن يسكن الكرة الشباك.

لذا فإن المقارانة بدأت باكراً عندما كان ميسي في العشرين من عمره لاعباً واعداً. وروى والده عبر قناة أرجنتينية وبحضور مارادونا كيف كان لاعب روزاريو السابق صاحب الشعر الطويل حينها يشاهد أهداف ومباريات "بيبي دي اورو" (الفتى الذهبي) عبر الشريط المسجّل.

وفي الوقت الذي كان فيه ميسي يسجل الأهداف ويحصد الكرات الذهبية والألقاب في برشلونة، النادي الذي قضى فيه جل حياته، فإن الأرجنتين التي غادرها عندما كان مراهقاً بدأت في التساؤل عما إذا كان سيقدم لها شيئاً على غرار "الإله".

خلال فترة عمله كمدرّب للأرجنتين (2008-2010)، كان مارادونا يريح ميسي باعتباره يحمل منتخب ألبيسيليستي على أكتافه، ويجعله يتدرب على الركلات الحرة في التدريبات، ويتجنب علنًا الأسئلة حول الجدل العقيم والعاطفي الذي يقسم الأرجنتينيين: من هو الأفضل بينهما؟

"أرجنتيني أم سويدي؟"

"لن تجبروني على قول كلمة واحدة ضد ميسي" يقسم مارادونا على قلبه في 2012.

لكن مع مرور السنين، أصبح "دييغو" أكثر حدّة تجاه "ليو"، ولا يتردد في قول أشياء قد تؤلم الأخير، لا سيّما عن إخفاقات ميسي مع المنتخب الوطني.

لأنه على عكس مارادونا، الذي اشتهر بقيادة الارجنتين إلى لقب كأس العالم 1986 "بمفرده"، خسر ميسي ثلاث نهائيات في ثلاث سنوات مع منتخب التانغو (مونديال 2014 في البرازيل أمام ألمانيا، كوبا أميركا عامي 2015 و2016 ضد تشيلي)، حيث يخفت وهجه كل مرة في المواجهات الحاسمة، مثل المباراة ضد فرنسا في كأس العالم في روسيا 2018 في الدور ثمن النهائي (4-3).

وقال مارادونا الغاضب بعد خسارة نهائي كوبا أميركا عام 2015 "من المنطقي أن تلومه، إنه أمر سهل. لدينا أفضل لاعب في العالم، يمكنه تسجيل أربعة أهداف ضد ريال سوسيداد، يأتي هنا ولا يلمس الكرة. في وقت من الأوقات تتساءل: هل هو أرجنتيني حقاً أو سويدي؟ "

وواصل مارادونا هجومه اللاذع على ميسي في العام 2018 خلال برنامج عبر قناة مكسيكية متهماً إياه بالافتقار إلى الشخصية القوية.

وقال لقناة "لا أولتيما بالابرا" (الكلمة الأخيرة) "ميسي لاعب رائع، لكنه ليس قائدا. قبل التحدث مع المدرب واللاعبين، سيلعب البلاي ستايشن (لعبة ألكترونية). ثم على أرض الملعب، يريد أن يكون قائدا. هو الأفضل في العالم مع (البرتغالي) كريستيانو (رونالدو)".

وتابع "من الصعب أن تصنع قائداً من رجل يذهب إلى الحمام 20 مرة قبل المباراة. دعونا نتوقف عن تأليه ميسي. ميسي هو مجرد لاعب آخر من الأرجنتين".

وبعد شهر، أنكر أنه انتقده وانهال عليه بالثناء مرة أخرى "ميسي، أعشقه!"

المصادر الإضافية • أ ف ب