عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي السلالات المتحورة التي يشهدها كوفيد-19 وما مدى استجابة العالم لتهديد الفيروس؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
يقوم الطاقم الطبي بمراقبة وعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد في مستشفى ميداني في وورسيستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة، 13  يناير 2021
يقوم الطاقم الطبي بمراقبة وعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد في مستشفى ميداني في وورسيستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة، 13 يناير 2021   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

تبين أن السلالات المتحورة لفيروس كورونا التي ظهرت في كل من بريطانيا وجنوب إفريقيا واليابان انتشر في خمسين بلدا على الأقل وسط عالم اغرقته موجة جديدة من الإصابات، في حين تعجز عمليات الإغلاق وحملات التلقيح عن احتواء الوباء.

بات فيروس كورونا البريطاني المتحور منتشرا الآن في 50 بلدا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فيما رصدت سلالة متحورة حددت في جنوب إفريقيا في 20 بلدا ويجري البحث عن مدى انتشار السلالة اليابانية الثالثة.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أيضًا إلى أنّ السلالة اليابانية تعتبر "نوعًا مثيرًا للقلق" لفيروس كورونا المستجدّ قد يؤثر على الاستجابة المناعية ويحتاج إلى مزيد من التحقيق.

وأوضحت المنظمة "كلما زاد انتشار فيروس سارس- كوف-2، زادت فرص تحوّره. المستويات العالية للانتقال تعني أننا يجب أن نتوقع ظهور مزيد من السلالات".

واستدعيت لجنة خبراء المنظمة التي تجتمع عادة كل ثلاثة أشهر قبل أسبوعين من موعد اجتماعها، للبحث خصوصا في هذه النسخ المتحورة التي تتطلب "نقاشا سريعا". وستصدر توصيات لمنظمة الصحة العالمية وللدول الأعضاء في ختام اجتماع الخميس على ما جاء في بيان للمنظمة نشر في جنيف.

حصيلة الوباء..الولايات المتحدة تتصدر القائمة

تسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة قرابة مليوني شخصا في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، بحسب مصادر رسميّة الخميس. وأصيب بالوباء أكثر من 92 مليون شخص فيما تتكثف الجهود لمحاربته مع إجراءات إغلاق وقيود لا تحظى بشعبية.

وسجلت الولايات المتحدة، أكثر دولة تضررا بالوباء في العالم (381 ألف وفاة ونحو 23 مليون إصابة بـالفيروس)، حصيلة قياسية بلغت 4470 وفاة في 24 ساعة الثلاثاء مع ثلاث وفيات كل دقيقة.

وقالت كاري ماغواير وهي مسؤولة طب العناية التلطيفية في مستشفى سانت ماري في بلدة آبل فالي الريفية الصغيرة في كاليفورنيا، "إنها بالتأكيد الفترة الأكثر قتامة في كل مسيرتي المهنية".

وأعلنت السلطات الثلاثاء أنه اعتبارا من 26 كانون الثاني/يناير، يجب أن يبرز كل الوافدين إلى الولايات المتحدة جوا فحصا سلبيا لكوفيد-19 قبل الصعود الى الطائرة.

وأمرت كندا المجاورة السكان في اونتاريو، المحرك الاقتصادي للبلاد بالبقاء في منازلهم. وحذر رئيس وزراء اونتاريو دوغ فور من أن النظام الصحي "على وشك الانهيار".

الصين تشدد الخناق على الفيروس

وتمكنت الصين بشكل كبير من السيطرة على تفشي فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره في ووهان عبر إجراءات الإغلاق والفحوصات المكثفة وتتبع المخالطين. لكن سُجلت في الأسابيع الأخيرة إصابات قليلة ما دفع السلطات إلى فرض تدابير حجر محلية، وقيود فورية على التنقل وإجراء حملة فحوص واسعة شملت عشرات ملايين الأشخاص للكشف عن إصابات.

ويخضع أكثر من 200 مليون شخص حاليا لنوع من تدابير الإغلاق في المناطق الشمالية.

والأربعاء أعلنت حكومة إقليم هيلونغجيانغ (شمال الشرق) البالغ عدد سكانه 37,5 مليون نسمة، "حالة طوارئ" وطلبت من المواطنين عدم مغادرة الإقليم إلا للضرورة القصوى، وإلغاء المؤتمرات والتجمعات. وعلى الصعيد الوطني سجلت الأربعاء 115 إصابة جديدة وهي الأعلى منذ تموز/يوليو.

وفيما لا تزال الأعداد منخفضة مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى، تسعى الصين لمنع إصابات جديدة قبل احتفالات السنة القمرية الجديدة الشهر المقبل، التي يتوقع أن يتنقل خلالها ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.

من جهتها وسعت اليابان حالة الطوارىء الصحية المفروضة في طوكيو وضواحيها الأربعاء لتشمل سبع مناطق من أجل وقف انتشار الإصابات.

وفي إندونيسيا كان الرئيس جوكو ويدودو أول من تلقى اللقاح في بلده في اليوم الأول من حملة تطعيم في هذا الأرخبيل المترامي الطراف.

كما تلقى البابا فرنسيس (84 عاما) الأربعاء اللقاح المضاد لكوفيد-19 في اليوم الأول من حملة التلقيح التي أطلقتها دولة الفاتيكان.

وتسابق الحكومات في مختلف أنحاء العالم الزمن لشراء اللقاحات وتسلمها في سبيل وقف أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد رغم أن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن اللقاحات لن تكون كافية لتأمين مناعة جماعية هذه السنة.

أوروبا ترزح تحت وطأة الوباء

في أوروبا أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية أنها تلقت طلب ترخيص للقاح أسترازينيكا/أكسفورد مع إمكان أن تتخذ قرارا في 29 كانون الثاني/يناير. لكن الوضع يبقى مقلقا جدا في القارة الأوروبية حيث عادت القيود لتفرض تقريبا في كل مكان.

في فرنسا قد يقرر مجلس الدفاع الصحي فرض قيود جديدة في وقت بدأ فيه فيروس كورونا البريطاني المتحور بالانتشار على أراضيها.

وأعلنت سويسرا سلسلة جديدة من التدابير مع إلزامية العمل عن بعد وإغلاق المتاجر والحد من التجمعات بسبب "وضع وبائي متوتر للغاية" بحسب الحكومة.

أما بريطانيا أكثر بلدان أوروبا تضررا فهي تنوي اعتماد التلقيح على مدار الساعة في "أقرب وقت ممكن" بغرض تطعيم من هم فوق السبعين وكذلك الطواقم الطبية والصحية بحلول منتصف شباط/فبراير. وقد لقحت حتى الآن 2,4 مليون شخص.

وأحصت المملكة المتحدة الأربعاء 1564 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد في عدد قياسي منذ بدء تفشي الوباء، ما يرفع الحصيلة الإجمالية على أراضيها إلى 84 الفا و767 وفاة، بحسب وزارة الصحة.

وبلغ عدد الاصابات التي سجلت في الساعات الـ 24 الأخيرة 47525، لتبلغ الحصيلة الاجمالية للاصابات المؤكدة بالفيروس ثلاثة ملايين و211576 إصابة.

وفي حين أبلت إيرلندا بلاء حسنا في مكافحة الوباء منذ كانون الأول/ديسمبر إلا أنها أصبحت مطلع الأسبوع أكثر الدول التي تشهد انتشارا للعدوى في العالم متقدمة على جمهورية تشيكيا وسلوفينيا.

في إيطاليا التي تقع تحت تهديد أزمة سياسية أعلنت الحكومة نيتها تمديد حالة الطوارئ حتى 30 نيسان/أبريل لكنها تنوي إعادة فتح المتاحف في المناطق الأقل تضررا.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البدء اعتبارا من الأسبوع المقبل بحملة تلقيح لجميع السكان مؤكدا أن اللقاح الذي طورته بلاده "هو الأفضل".

وباشر الأردن الأربعاء حملة تلقيح ضد فيروس كورونا المستجد تستهدف في مرحلتها الأولى الكوادر الصحية ومن يعانون من أمراض مزمنة ومن تجاوزت أعمارهم الستين.

viber

وبدأت صباح الأربعاء عمليات التلقيح في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، بعد وصول أولى كميات لقاح سينوفارم (الصيني الإماراتي) ولقاح فايزر/بايونتك" إلى الأردن مطلع هذا الأسبوع، على ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس.