عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تعتبر 2021 سنة جوهرية للتنوع الحيوي في العالم؟

Access to the comments محادثة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة للتنوع الحيوي في باريس
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة للتنوع الحيوي في باريس   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

بعد تفويت الفرصة في 2020، هل تكون 2021 سنة التنوع الحيوي؟ أعطت فرنسا الاثنين شارة الانطلاق للتعبئة الدولية في هذا الاتجاه، أملا في بلوغ إطار طموح للعقد المقبل خلال مؤتمر الأطراف الخامس عشر في الصين.

الأزمة الصحية العالمية شطبت كل مؤتمرات المناخ

وكان مقررا أن يشهد العام الفائت أحداثا هامة منها، المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى مؤتمر الأطراف الخامس عشر بشأن التنوع الحيوي في الصين، غير أن الأزمة الصحية العالمية نسفت كل المواعيد.

ويكتسي المؤتمر الخامس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي أهمية جوهرية، إذ من شأنه أن يفضي إلى إطار جديد لحماية الأنظمة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية بصورة مستدامة على المدى المتوسط حتى 2030، وعلى المدى الطويل حتى 2050.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة للتنوع الحيوي في باريس الاثنين إن: "بدء العام 2021 مع قمة كوكب واحد (وان بلانيت) هذه مهم جدا لأنها سنة المواءمة بين كل تحدياتنا".

وتشهد 2021 المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في مدينة مرسيليا الفرنسية في أيلول/سبتمبر، ومؤتمر الأطراف السادس والعشرين من أجل المناخ في غلاسكو في تشرين الثاني/نوفمبر، ومؤتمر الأطراف بشأن مكافحة التصحر.

ومن المقرر تنظيم الاجتماع الخامس عشر لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن التنوع الحيوي في أيار/مايو 2021، لكنه قد يرجأ إلى الخريف تبعا لتطورات الأزمة الصحية.

حماية "ما لا يقل عن 30% من الأراضي والمحيطات"

ظهرت تباينات بين البلدان الشريكة البالغ عددها حوالي 140 دولة خلال الأشهر الأخيرة، حتى قبل دخول المفاوضات صلب الموضوع. ففي تشرين الثاني/نوفمبر، حاولت البرازيل عبثا إعاقة ميزانية 2021 لاتفاقية التنوع الحيوي.

كما وأبدى ممثلون عن مجموعات السكان الأصليين تحفظا على الهدف المطروح في المفاوضات والرامي إلى حماية 30% من الأراضي والمحيطات، إذ يخشون أن يحصل ذلك على حساب حقوقهم.

ويقول باسيل فان هافر، أحد رؤساء المفاوضات إن "هذا القلق مشروع تماما"، لكنه يعتبر أن معارضة هذا الهدف تشكل "حلا سيئا لمشكلة حقيقية".

وتبدي أطرافا أخرى قلقها إزاء إلغاء هدف وضع 10% من الأراضي والمحيطات في وضع حماية مشددة في النسخة الأخيرة من النص والتي تُدرس حاليا. ويقول يان ويرلينغ، سفير فرنسا لشؤون البيئة "سنكافح في سبيل إعادة هذه النقطة إلى النص".

وتدير باريس وكوستاريكا وبريطانيا "ائتلاف الطموح الكبير" الذي يضم أكثر من 50 دولة ملتزمة حماية "ما لا يقل عن 30% من الأراضي والمحيطات" بحلول 2030.

2021 مفترق طرق واستراتيجية الخطوات الصغيرة

ويقول غيدو بروكهيفن من "الصندوق العالمي للطبيعة"، لوكالة فرانس برس: "ما يثار على طاولة المفاوضات ليس طموحا ولا شاملا للحد من فقدان التنوع الحيوي بحلول 2030". ويضيف: "يجب تحديد القطاعات التي تؤدي إلى فقدان التنوع الحيوي وبينها الأنظمة الغذائية والزراعية والغابات والصيد وصناعات الاستخراج ... وتحديد أهداف محددة لهذه القطاعات". ويشير بروكهيفن إلى وجود حاجة أخرى تتمثل في تقليص "أثر إنتاجنا واستهلاكنا" وتحسين آليات مراقبة تطبيق التدابير المعتمدة.

ويوضح ألكسندر رانكوفيتش، الخبير في معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية أن "كل هذا الوقت لم يذهب سدى"، إذ سمح لجهات غير حكومية بالدخول في المعركة. لكنه يقر بأنه "من الصعب تحقيق الهدف النهائي بالتوصل إلى نص من دون مفاوضات". ويدافع باسيل فان هافر عن "استراتيجية الخطوات الصغيرة" بانتظار استئناف المفاوضات وجهًا لوجه.

كذلك يشكل تغيير الإدارة الأمريكية نبأ سارا، رغم عدم توقيع واشنطن اتفاقية التنوع الحيوي. ويحذر يان ويرلينغ من أن 2021 ستشكل مفترق طرق، "فإما أن تتراجع الجهود من أجل التنوع الحيوي (أو) سيحصل وعي للصلات بين الانتهاكات البيئية والأمراض مثل كوفيد-19".

viber

المصادر الإضافية • أ ب