عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وكالة الفضاء الأوروبية تطلق حملة تعيين جيل جديد من الروّاد.. وهذه شروط التقدّم للمهمّة

Access to the comments محادثة
رواد الفضاء الفرنسية كلودي هاينيري  والروسيان  فيكتور أفاناسييف  وكونستانتين كوزييف/5 يوليو 2001
رواد الفضاء الفرنسية كلودي هاينيري والروسيان فيكتور أفاناسييف وكونستانتين كوزييف/5 يوليو 2001   -   حقوق النشر  MIKHAIL METZEL/AP2001
حجم النص Aa Aa

تعتزم وكالة الفضاء الأوروبية البدء ببناء جيل جديد من رواد فضاء في صفوفها تقل أعمارهم عن 50 عاماً ويتمتعون بمؤهلات علمية قوية، لكي يكونوا في عداد البعثات المقبلة إلى محطة الفضاء الدولية ثم إلى القمر، وتتجه إلى إسناد المزيد من المواقع القيادية في هذا المجال إلى النساء. ولن تعيّن الوكالة في هذه الحملة الأولى لقبول رواد فضاء منذ 11 عاماً، سوى عدد محدود منهم إذ ستكتفي باختيار أربعة إلى ستة فحسب من بين المرشحين، بعد عملية غربلة طويلة تبدأ في 31 آذار/مارس باستقبال طالبي الانتساب، وتنتهي في تشرين الأول/أكتوبر 2022.

موجة التعيينات السابقة في 2008

وخلال موجة التعيينات السابقة في 2008، عبر أقل من عشرة من أصل أكثر من ثمانية آلاف مرشح خط الوصول، بينهم توما بيسكيه أصغر رواد الفضاء الأوروبيين سنا. وتوقع المسؤول عن إدارة المركز الأوروبي لرواد الفضاء في وكالة الفضاء الأوروبية غيّوم فيرتس خلال مؤتمر صحافي أن يتقدم "عدد أكبر من المرشحين هذه المرة".

شروط التقدم لمهمة رائد الفضاء

ويُشترط بالمرشح أن يكون حاصلا على درجة الماجستير في مجال علمي وأن تكون لديه خبرة مهنية مدتها ثلاث سنوات. ورُفع الحد الأقصى للسن من 40 عاماً في المرة الأخيرة إلى 50 عاماً. وينبغي بالمرشح أن يتمتع بمستوى مثالي في اللغة الإنجليزية، وأن يتقن لغة ثانية جيداً، لكنّ الروسية ليست إلزامية، ويتم تدريسها خلال التدريب.

اللياقة البدنية

ولا بدّ طبعاً من أن تكون اللياقة البدنية للمرشح جيدة جداً، من دون أن يعني ذلك أن المطلوب مرشحون خارقون "كسوبرمان أو سوبروومن"، على ما أوضح فيرتس.وأشارت زينب العمري من قسم الموارد البشرية إلى أن الوكالة تبحث "عن أشخاص يحافظون على رباطة جأشهم في ظل الضغط". أما رائد الفضاء الإيطالي لوكا بارميتانو فقال "إذا كان من ميزة واحدة مشتركة بين رواد الفضاء ، فهي الفضول".

طبيعة الاختبارات

وتشمل عملية الاختيار اختبارات عدة، بينها ما هو فني ونفسي وطبي وتتوج بمقابلات توظيف. وشرح غيّوم فيرتس أن "آلية الاختيار لا تتضمن أي معايير مرتبطة بالجنس، ولدى النساء الفرص نفسها ليفزن بالتعيين"، داعياً "جميع المهتمات إلى الترشّح".

ولاحظت رائدة الفضاء الفرنسية كلودي أينيريه أن نسبة النساء بين المرشحين لم تكن تتجاوز 16 في المئة عام 2008، مشيرة إلى أن عدد النساء هو 64 فحسب بين رواد الفضاء في العالم البالغ عددهم الإجمالي 575.

نسبة النساء بين المرشحين

وقالت أينيريه التي كانت أول امرأة فرنسية وأوروبية تشارك في رحلة فضائية "كنا نشكّل 10 في المئة بين المرشحين الذين اختيروا عام 1985، وإذا وصلنا اليوم إلى 30-35 في المئة، فسيكون ذلك جيداً. أنا متأكدة من أننا ستحقق تقدماً!". واضافت "عندما رأيت الإعلان في 1985، أيقظ في داخلي الحلم الذي اثارته في طفولتي خطوات الإنسان الأولى على سطح القمر (...) وبالتالي لم أتردد ولو للحظة" في التقدّم بترشيحي. وتجول أينيريه اليوم على المدارس والجامعات لتؤكد للشابات أن الأمر "ممكن".

فتح الباب أمام ترشح لذوي الإعاقات الجسدية

والجديد الآخر أن الوكالة التي تضم 22 دولة تفتح الباب هذه المرة لذوي الإعاقات الجسدية، لإجراء دراسة "جدوى" عن إمكان ضمهم إلى رحلات فضائية.

أما توما بيسكيه فاعتبر في رسالة بالفيديو أن "المهم ألا يفرض الراغبون في الترشح رقابة ذاتية على أنفسهم". وأضاف رائد الفضاء الذي يستعد لمهمته الفضائية الثانية مخاطباً هؤلاء "سجلوا، حتى لو كنتم تشكون في أنفسكم!".

رحلات إلى محطة الفضاء الدولية

وسيتاح لرواد الفضاء الشباب الذين سيقع الاختيار عليهم المشاركة أولاً في رحلات إلى محطة الفضاء الدولية، على أن يكونوا مستقبلاً في بعثات إلى القمر.

وفازت وكالة الفضاء الأوروبية بثلاثة مقاعد للأوروبيين على متن محطة "غيتواي" الفضائية في مدار القمر، بصفتها مساهمة في البرنامج. لكنّ المسؤول في برنامج الاستكشاف البشري والروبوتي ديدييه شميت أوضح أن الرحلات الأولى المتوقعة قرابة سنة 2025 ستقتصر على رواد الفضاء من الجيل الحالي.

استحداث "فريق احتياط"

ويعد فريق رواد الفضاء الأوروبيين حاليا سبعة أعضاء هم الألمانيان ألكسندر غيرست وماتياس ماورير، والإيطاليان لوكا بارميتانو وسامانتا كريستوفوريتي والفرنسي توما بيسكيه والبريطاني تيموثي بيك والدنماركي أندرياس موغنسن.

وستشمل حملة تجنيد الجيل الجديد من رواد الفضاء للمرة الأولى استحداث "فريق احتياط" إضافة إلى فريق رواد الفضاء الرئيسي، للاستعانة به في حال استجدت فرص رحلات جديدة أقل طولاً.