عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير أممي : إهدار أكثر من 900 مليون طن من الطعام عام 2019

متجر للفواكه والخضروات في سوق بونولا في ميلانو، إيطاليا
متجر للفواكه والخضروات في سوق بونولا في ميلانو، إيطاليا   -   حقوق النشر  Antonio Calanni/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

كشف بحث حديث أجراه برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أنه تم إهدار أكثر من 930 مليون طن من المواد الغذائية التي بيعت في عام 2019.

يشير تقرير الأمم المتحدة، الذي أعد بالشراكة مع مؤسسة الاقتصاد الدائري الخيري، إلى أن خُمس الطعام المتاح للمستهلكين، من خلال المتاجر والمطاعم وفي منازلنا، يُلقى مباشرة في سلة المهملات.

يُفقد بعض الطعام أيضاً في المزارع وفي سلسلة التوريد، حيث يشير البحث إلى عدم تناول ثلث الطعام بشكل عام .

نفايات الطعام مشكلة عالمية

حقق الخبراء في البيانات الخاصة بالطعام المهدر في 54 دولة، بما في ذلك الأطعمة التي لا تزال صالحة للأكل والنفايات غير الصالحة مثل العظام والقشور.

دون الأخذ بعين الإعتبارمستوى الدخل القومي، تبين أن كل هذه الدول لديها مشكلة كبيرة في هدر الغذاء.

وأوضح ماركوس جوفر، خبير الاستدامة: "لفترة طويلة، كان يُفترض أن تكون مخلفات الطعام في المنزل مشكلة كبيرة في البلدان المتقدمة فقط . لكن بنشر تقرير مؤشر نفايات الطعام، نرى أن الأمور ليست واضحة تماماً."

لغاية الآن، وفقاً للتقرير، قلة من الحكومات في جميع أنحاء العالم لديها بيانات واضحة حول هذا النوع من النفايات مما يجعل من الصعب معالجة المشكلة. كما نشر برنامج الأمم المتحدة للبيئة المنهجية الكامنة وراء أرقامهم للسماح للبلدان بقياس ما ينتهي به الأمر في سلة المهملات بشكل أفضل.

إنهم يأملون أن يساعد ذلك الحكومات على تحديد الأماكن التي يتم التخلص فيها من أكبر قدر من الطعام في بلادهم ولماذا. يمكن للإستراتيجيات التي تستهدف مشاكل محددة أن تساعد بعد ذلك في تحقيق هدف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتمثل في خفض هدر الأغذية الاستهلاكية إلى النصف بحلول عام 2030.

يقول غوفر: "لم يبق سوى 9 سنوات، سوف لن نتمكن من تحقيق الهدف رقم 12 من أهداف التنمية المستدامة إذا لم نعمل على زيادة الاستثمار بشكل كبير في معالجة هدر الطعام في المنزل على مستوى العالم".

لماذا يعتبر هدر الطعام مشكلة؟

تقول إنغر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: "إذا أردنا أن نكون جادين في معالجة تغير المناخ، وفقدان الطبيعة والتنوع البيولوجي، والتلوث والنفايات، يتعين على الشركات والحكومات والمواطنين في جميع أنحاء العالم القيام بدورهم للحد من هدر الطعام".

إنتاج الغذاء له تأثير كبير على البيئة. تم ربط ما يصل إلى 10 في المائة من انبعاثات الكربون العالمية بالغذاء الذي لا نأكله. تأتي المشاكل الأخرى المتعلقة بإنتاج الغذاء من الأراضي اللازمة لزراعة المحاصيل أو تربية الماشية واستخدام المياه والتلوث.

يعد الأمن الغذائي العالمي مشكلة متنامية أيضاً حيث تأثر 690 مليون شخص بالجوع في عام 2019، وهو رقم تقول الأمم المتحدة إنه من المتوقع أن يرتفع بسبب كوفيد-19.

وأضافت أندرسن: "أن الحد من هدر الطعام سيقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وسيبطئ تدمير الطبيعة من خلال تحويل الأراضي والتلوث، ويعزز توافر الغذاء، وبالتالي يقلل الجوع ويوفر المال في وقت الركود العالمي".