عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انتخابات إسرائيل | مسح لأصوات المقترعين يشير إلى تقدم نتنياهو من دون امتلاك الأكثرية في الكنيست

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
نتنياهو قبل الادلاء بصوته
نتنياهو قبل الادلاء بصوته   -   حقوق النشر  RONEN ZVULUN/AP
حجم النص Aa Aa

وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء الانتخابات الإسرائيلية بالـ"انتصار الكبير لليمين"، بعد توقعات بأن يفوز حزب الليكود بأكبر عدد من المقاعد، ما يمنحه طريقاً إلى الحصول على الأغلبية.

وشكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته الناخبين على "فوزهم بانتصار كبير لليمين والليكود"، بعد أن أظهرت استطلاعات للرأي أجريت مع الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، فوز حزبه بما بين 31 الى 33 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

تقدم نتنياهو

يتصدّر حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو إذاً نتائج الانتخابات التشريعية الرابعة في غضون سنتين في إسرائيل، وفق ما أفادت استطلاعات للرأي أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع التي أغلقت في التاسعة مساء.

وبالتالي، سيكون نتنياهو الأوفر حظا لتشكيل الحكومة المقبلة. ووفق هذه الاستطلاعات، حصل الليكود على 31 إلى 33 مقعداً من أصل 120 في الكنيست. ويأتي وراءه حزب "يش عتيد" برئاسة الوسطي يائير لابيد الذي سيحصل على ما بين 16 الى 18 مقعداً.

وبينت الاستطلاعات أن القائمة العربية المشتركة ستحصل على ثمانية إلى تسعة مقاعد، كما سيحصل حزب شاس الديني المتشدد لليهود الشرقيين على عدد مماثل.

وسيحصل كل من حزب العمل برئاسة ميراف ميخائيلي وحزب كحول لفان "أزرق أبيض" بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس على سبعة إلى ثمانية مقاعد. وكذلك الأمر بالنسبة إلى حزب "يمينا" بزعامة نفتالي بينيت.

وفي حال انضم بينيت الذي يعتبر حزبه الجهة المرجحة في الكنيست، إلى نتنياهو، سيكون ذلك كافيا لرئيس الوزراء المنتهية ولايته لتشكيل حكومة يمينية. ويختلف بينيت مع نتنياهو على إدارته للأزمة السياسية.

وسيحصل حزب يهدوت هتوراه الديني لليهود الغربيين على ستة إلى سبعة مقاعد، وكذلك الحزب الديني الصهيوني بقيادة ايتمار بن غفير المعادي للعرب، وحزب ميرتس اليساري الصهيوني.

وسيتم نشر النتائج الرسمية غير النهائية ليلاً. وأعلنت اللجنة الانتخابية أنها قد تعلن النتائج النهائية الجمعة.

والاستطلاعات التي عرضتها القنوات الرئيسية الثلاث في إسرائيل تشير إلى عدم امتلاك نتنياهو وحلفائه الدينيين والقوميين الأكثرية في الكنيست، ولكن أيضاً إلى عدم امتلاك خصومه تلك الأكثرية، ما سيفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، أرجحها تكرار سيناريو الانتخابات الماضية، والدخول في مفاوضات من أجل تكوين ائتلاف حاكم.

استفتاء على مصير نتينياهو

ستحدد النتائج النهائية لانتخابات الثلاثاء مصير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قاد حملة تطعيم طموحة ضد فيروس كورونا ربما تمنحه ولاية جديدة.

ونتنياهو المستمرّ في منصبه منذ العام 2009 من دون انقطاع والذي يُعتبر من أكثر الشخصيات السياسية شعبية، أثبت على مدى سوات عدة عدم قدرته على تشكيل حكومة أغلبية مستقرّة.

وتختلف مواجهة نتنياهو هذه المرة إذ إنّها تأتي بعد قيادته جهوداً حثيثة للتطعيم ضد فيروس كورونا في حملة تلقيح حقّقت نجاحاً كبيرا بعد تطعيم أكثر من نصف سكان إسرائيل الذين يزيد تعدادهم عن تسعة ملايين نسمة، وهي وتيرة تعتبر الأسرع على مستوى العالم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ نتنياهو (71 عاماً) وحزب الليكود الذي يتزعمه سيحصلان على أكبر عدد من المقاعد داخل البرلمان، لكن سيبقى رئيس الوزراء بحاجة إلى التحالف مع أحزاب أخرى لضمان الأغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.

وعليه، فإنّ إسرائيل أمام ثلاث نتائج محتملة: إما ائتلاف جديد بقيادة نتنياهو أو حكومة منقسمة توحّدها المعارضة، أو انتخابات مبكرة خامسة.

أحزاب صغيرة

ويُحاكم نتنياهو حالياً بتهم تتعلّق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة وهي تهم ينفيها جميعاً إلا أنها ساعدت في تأجيج التظاهرات الأسبوعية التي تخرج ضدّه أمام مقرّ إقامته في القدس. وكرّر نتنياهو أنه لن يسعى إلى عرقلة محاكمته وأنه يتطلع إلى تبرئته وهو أمر يشكّك فيه منتقدوه الذين يعتقدون أنّه وفي حال حصل على الأغلبية فإنه سيعمل على اتخاذ إجراء برلماني لتاجيل محاكمته أو إغلاق الملف.

ولكي يتمكّن من تشكيل الحكومة، يتعيّن على نتنياهو التحالف مع الأحزاب الصغيرة التي تسيطر على عدد قليل من المقاعد، وقد يشكل تحالفاً جديداً أكثر يمينية مع حزب "الصهيونية الدينية". وفي حال تجاوز حزب "الصهيونية الدينية" نسبة الحسم البالغة 3,25 في المئة على ما توقّعت له استطلاعات الرأي، فسوف يصل إلى الكنيست إيتمار بن غفير الذي رحّب بقتل 29 مصلياً فلسطينياً في الخليل في العام 1994 على يد المتشدد باروخ غولدشتاين.

وتلقى احتمالية دخول بن غفير الكنيست معارضة أعضاء بارزين في البرلمان مثل العضو البارز في الليكود ووزير الطافة يوفال شتاينتس الذي صرّح بأنّه من غير المناسب الجلوس مع بن غفير الذي لم يوافق على الانضمام إلى نتنياهو دون ضمان دور بارز له في الكنيست.

انتخابات خامسة؟

تجرى هذه الانتخابات المبكرة للمرة الرابعة خلال نحو عامين بعدما تسبّب نتنياهو في انهيار حكومة الوحدة الوطنية التي شكّلها مع منافسه بيني غانتس في أعقاب الانتخابات السابقة التي لم تكن نتائجها حاسمة.

وقال وزير الدفاع إنه قَبِل التحالف مع نتنياهو رغبة منه في إحلال الاستقرار في الدولة العبرية خاصة بعد تفشّي وباء كورونا وفرض الإغلاق الشامل. ونصّ الاتفاق الذي كان يفترض أن يمتدّ لثلاث سنوات على تقاسم الرجلين للسلطة، بواقع 18 شهراً لكلّ منهما، لكنّ المراقبين توقّعوا أن لا يلتزم نتنياهو بالاتفاق.

وبعد الانتخابات وفي حال لم يتمكن نتنياهو من الحصول على أغلبية المقاعد اللازمة أو لم يتمكن خصومه من إيجاد أرضية مشتركة فمن المرجح أن يتم إجراء انتخابات جديدة، ستكون الخامسة في غضون ثلاث سنوات.

ويرجّح المحلّل السياسي جدعون راهط هذا الاحتمال الذي قد يناسب رئيس الوزراء خاصة وأنّه يركّز على هدف أساسي يتمثّل في البقاء في السلطة حتى وإن بصفة رئيس وزراء مؤقت. وقول راهط إنّ نتننياهو "يمكن أن يذهب بسهولة إلى انتخابات خامسة أو سادسة أو سابعة".