عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران تجدد ترحيبها بالحوار مع السعودية وتتحاشى التعليق على تقارير لقاء بغداد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة للعاهل السعودي سلمان آل سعود رفقة ولي العهد في جدة
صورة للعاهل السعودي سلمان آل سعود رفقة ولي العهد في جدة   -   حقوق النشر  Amr Nabil/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الإثنين موقف بلاده المرحب بإجراء حوار مع السعودية، معتبرا أنه سيكون في صالح الخصمين الاقليميين، من دون أن يؤكد أو ينفي صحة تقارير عن انعقاد لقاء بينهما في بغداد قبل أيام.

وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الأحد، أن مسؤولين إيرانيين وسعوديين عقدوا اجتماعا في العاصمة العراقية في التاسع من نيسان/أبريل، سيليه اجتماع آخر في الأيام المقبلة، في ما وصفته بأنه "أول مباحثات سياسية مهمة بين البلدين" منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينهما في مطلع العام 2016.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تسمها، أن هذه المباحثات كانت "إيجابية"، وتجري بتسهيل من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وردا على سؤال بشأن ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي "لا نعلق على تقارير صحفية متناقضة".

وأضاف "نحن أيضا رأينا هذه التقارير الصحفية المنشورة. بالطبع، تم نشر تصريحات مختلفة في هذه التقارير التي غالبا ما تكون متناقضة".

وتابع "ما يهم هو أن الجمهورية الإسلامية في إيران لطالما رحبت (بإجراء) مباحثات مع المملكة السعودية، وتعتبر أن ذلك سيكون في صالح شعبَي البلدين والسلام الإقليمي والاستقرار"، مشددا على أن هذه المقاربة الإيرانية "لا تزال مستمرة".

ولم تعلق الرياض رسميا على التقارير التي نشرت أمس، لكن صحيفة "عرب نيوز" السعودية الناطقة بالانجليزية، نقلت عن مسؤول سعودي بارز لم تسمه، نفيه حصول مباحثات مع إيران في العراق.

وتعد الجمهورية الإسلامية والسعودية أبرز قوتين اقليميتين في الخليج، وهما على طرفي نقيض في معظم الملفات الاقليمية ومن أبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتتهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد أبرزها العاصمة صنعاء.

وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران في كانون الثاني/يناير 2016، إثر هجوم على سفارتها في العاصمة الإيرانية وقنصليتها في مشهد، نفذه محتجون على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي نمر النمر.

كما تبدي السعودية قلقها من النفوذ الاقليمي لطهران، وتتهمها بـ"التدخل" في شؤون دول عربية مثل سوريا والعراق ولبنان، وتتوجس من البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية وقدراتها الصاروخية.

وتأتي التقارير عن حوار بين الطرفين، في ظل مباحثات تستضيفها فيينا بين طهران والقوى الكبرى، تهدف الى البحث عن سبل لعودة الولايات المتحدة الى الاتفاق النووي لعام 2015، ورفع عقوبات فرضتها الإدارة السابقة للرئيس دونالد ترامب على الجمهورية الإسلامية بعد انسحابها أحاديا من هذا الاتفاق عام 2018.

وسبق لإيران أن رفضت دعوات سعودية لإشراك الرياض وحلفائها الإقليميين في أي مباحثات دولية بشأن الملف النووي، لكنها أكدت مرارا استعدادها لإجراء حوار إقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن خطيب زاده قوله الشهر الماضي، إن "منطقتنا الآن بحاجة إلى حوار ووضع ترتيبات جديدة شاملة أكثر من أي وقت مضى".

وأفادت "فايننشال تايمز" أن النزاع في اليمن شكّل أحد البنود الرئيسية في مباحثات بغداد.

كما نقلت عن مسؤول لم تسمه أن هذه المباحثات التي تهدف الى "إصلاح العلاقات بين الخصمين الإقليميين"، تمضي "بشكل أسرع بسبب المباحثات مع الولايات المتحدة (المتعلقة بالاتفاق النووي) و(بسبب) هجمات الحوثيين" التي ينفذونها ضد أراضي المملكة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.

المصادر الإضافية • أ ف ب