عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خبراء الأمم المتحدة ينتقدون تقريرا بريطانيا ينفي وجود عنصرية ضد سكان منحدرين من أصول افريقية

مسيرة المليون شخص وسط لندن
مسيرة المليون شخص وسط لندن   -   حقوق النشر  Frank Augstein/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

انتقدت هيئة من الخبراء تُقدم عادة المشورة للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان تقريرا مدعوما من الحكومة البريطانية كان قد خلص لعدم وجود عنصرية ممنهجة في البلاد.وقالت هيئة الخبراء المعنية بالسكان المنحدرين من أصول افريقية أنها وجدت أنه من "المذهل" أن التقرير "يعيد صياغة استعارات وصور نمطية عنصرية إلى واقع" وحث الحكومة البريطانية على رفض النتائج التي توصل إليها.

وقالت مجموعة العمل ومقرها جنيف: "التقرير يستشهد بأدلة مشكوك فيها لتقديم مزاعم تبرر تفوق البيض باستخدام الحجج المألوفة، التي تبرر دائمًا التسلسل الهرمي العرقي". وأضاف البيان: "هذه المحاولة لتطبيع سيادة البيض رغم الأبحاث او الأدلة على العنصرية المؤسسية، هي تجاوز مؤسف لفرصة الاعتراف بفظائع الماضي وإسهامات الجميع من أجل المضي قدما".

ونشرت اللجنة المعنية بالعنصرية والتفاوتات الإثنية، التي شكلها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد احتجاجات العام الماضي حول "حياة السود مهمة"، تقريرها عن العنصرية الشهر الماضي.

وقد تم التشهير على نطاق واسع باستنتاجاتها بأن بريطانيا ليست "عنصرية مؤسسياً" أو "مزورة" ضد الأقليات، حتى أن بعض النقاد جادلوا بأن التقرير قلل من أهمية الدور التاريخي للبلاد في العبودية. واستشهد التقرير بخطوات واسعة لسد الفجوات بين المجموعات العرقية في التحصيل التعليمي والاقتصادي وقال إن العرق أصبح "أقل أهمية" كعامل في خلق الفوارق التي تغذيها أيضا الخلفيات الاجتماعية والعائلية.

شكك العديد من الأكاديميين ونقابات المشرعين والنشطاء المناهضين للعنصرية في النتائج الواردة في التقرير المؤلف من 258 صفحة، حيث زعم البعض أن اللجنة تجاهلت العوائق التي تحول دون المساواة بينما قال آخرون إنها قللت من أهمية الإرث والماضي الاستعماري لبريطانيا وكذا دورها في العبودية.

وقال المتحدث باسم جونسون ماكس بلاين إن بيان مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة "يحرف نتائج" تقرير العنصرية في المملكة المتحدة، مضيفا: "التقرير لا يتغاضى بأي شكل من الأشكال عن السلوك العنصري، بل إنه في الواقع يسلط الضوء على أن العنصرية وعدم المساواة ما زالا يمثلان مشكلة لبلدنا".

وقد دافعت اللجنة التي تتكون من 11 عضوًا من قطاع عريض من الخلفيات العرقية، عن نفسها في السابق ضد الاتهامات، بحجة أن بعض الانتقادات "تحولت إلى تحريف" وأنها لم تجادل أبدا بأن العنصرية غير موجودة في المجتمع أو في المؤسسات. كما لم تخف مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة ازدراءها على ما وصفته بأنه "التمثيل الأسطوري للاستعباد" في التقرير، قائلةً إنه "محاولة لتعقيم تاريخ تجارة الأفارقة المستعبدين".

واستطردت قائلة إن هذا "أسلوب بغيض وإن لم يكن غير مألوف، يستخدمه العديد ممن جاءت ثروتهم مباشرة من استعباد الآخرين، منذ أن حظر العبودية".

كانت إحدى الدعوات الواضحة الرئيسية في احتجاجات "حياة السود مهمة" العام الماضي في جميع أنحاء المملكة المتحدة هي أن تواجه الحكومة والمؤسسات إرث الإمبراطورية البريطانية والأرباح الهائلة للبلاد من تجارة الرقيق.

أثار سقوط تمثال تاجر الرقيق إدوارد كولستون في مدينة بريستول في يونيو-حزيران جدلا حادا حول كيفية التعامل مع ماضي بريطانيا. شعر الكثير أن مثل هذه التماثيل تمجد العنصرية وتشكل إهانة للبريطانيين السود. وجادل آخرون، بمن فيهم رئيس الوزراء، بأن إزالتهم يمحو جزءًا من التاريخ.

المصادر الإضافية • أ ب