عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المرصد السوري: 3 قتلى في هجوم على ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل سوريا

صورة لناقلة نفط يتصاعد منها الدخان قبالة سواحل مدينة بانياس السورية نشرتها وكالة الأنباء المحلية "سانا" في 24.04.2021   يُقال إنها ناقلة نفط إيرانية تعرضت لهجوم
صورة لناقلة نفط يتصاعد منها الدخان قبالة سواحل مدينة بانياس السورية نشرتها وكالة الأنباء المحلية "سانا" في 24.04.2021 يُقال إنها ناقلة نفط إيرانية تعرضت لهجوم   -   حقوق النشر  -/AFP
حجم النص Aa Aa

قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجوم تعرّضت له ناقلة نفط إيرانية قبالة ساحل مدينة بانياس السورية اليوم السبت، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس "قتل ثلاثة أشخاص على الأقل، اثنان منهم من أفراد الطاقم" في الهجوم الذي تسبب بحريق في أحد خزانات الناقلة، ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه منذ اندلاع النزاع في سوريا.

وأضاف ردا على سؤال، "ليس لدينا تأكيد إذا ما كان الهجوم إسرائيلياً (..) لكن الناقلة قادمة من إيران". كما لم يُؤكد المرصد سبب الانفجار وما إذا كان ناجماً "عن استهداف بطائرة مسيرة أو استهداف من البحر".

والجمهورية الإسلامية الإيرانية حليف لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وعدو لإسرائيل التي تستهدف بشكل دوري مواقع إيرانية في سوريا. واتهمت إيران إسرائيل قبل أيام بتنفيذ عملية "تخريب" في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

أول هجوم من نوعه

في دمشق، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزارة النفط أن حريقا اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مدينة بانياس بعد تعرضها "لما يعتقد أنه هجوم من طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية".

وأشارت الوكالة في وقت لاحق الى "إخماد الحريق الذي نشب (..) بشكل كامل".

هذا أول هجوم من نوعه منذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. فقد نفذت إسرائيل خلال العشر سنوات الماضية مئات الغارات وعمليات القصف، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

وتؤكد الدولة العبرية أنها تسعى إلى منع ترسّخ الوجود الإيراني في سوريا، ولم يعترف جيشها إلاّ مؤخرا بتلك الضربات.

إنتاج وتصدير

وكان عسكري سوري قتل يوم أمس الخميس قرب دمشق في ضربات إسرائيلية، وفق المرصد، وأكدت الدولة العبرية أنها جاءت ردا على صاروخ أطلق من سوريا وسقط جنوب البلاد قرب مفاعل ديمونة النووي.

وسبق ان استهدفت عدة منشآت للمحروقات في سوريا. ففي شباط/فبراير 2020، هوجمت أربعة مواقع نفطية وغازية في محافظة حمص بطائرات مسيّرة مسلّحة، ما سبب حرائق وخسائر مادية.

ولم تتبن أي جهة الهجوم الذي جاء بعد أسبوع على استهداف منشآت نفطية بحرية تابعة لمصفاة بانياس تعرّضت للتخريب بواسطة عبوات ناسفة زرعها غطّاسون.

وقبل ذلك في 23 حزيران/يونيو 2019، تعرّضت المنشآت النفطية البحرية لمصفاة بانياس لعملية تخريبية، ما تسبب بتسرّب نفطي في منطقة المصب البحري وتوقف بعضها.

النفط في سوريا

بدأت الحرب في سوريا عام 2011 بعد قمع تظاهرات منادية بالديموقراطية، وخلّفت خسائر بعشرات مليارات الدولارات في قطاع المحروقات. وفُرضت على دمشق عقوبات غربية على نقل المحروقات، كما فرضت الولايات المتحدة تدابير عقابية على إيران، ما تسببت في تعقيد عمليات تصدير هذه المنتجات.

وتواجه سوريا الغارقة في الحرب منذ العام 2011 أزمة اقتصادية حادة. وأعلنت السلطات في منتصف آذار/مارس رفع سعر البنزين بأكثر من 50 في المئة في ظل تفاقم أزمة شحّ المحروقات التي دفعت دمشق إلى تشديد الرقابة على التوزيع.

وكانت سوريا تنتج قبل الحرب حوالى 400 ألف برميل نفط يوميا. وتراجع الإنتاج بشكل حاد إلى 89 ألفا في اليوم في العام 2020، يتم إنتاج 80 ألفا منها في المناطق التي يسيطر عليها الاكراد. ويتركّز أكثر من 90 بالمئة من الاحتياطات النفطية السورية في مناطق خارج سيطرة الحكومة.