عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوفيد- 19: أي دولة أوروبية قد تكون السباقة في تحقيق "مناعة الجماعة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Mariam Chehab
كوفيد - أوروبا - إحصائيات
كوفيد - أوروبا - إحصائيات   -   حقوق النشر  يورونيوز - AP
حجم النص Aa Aa

بعد انتشار فيروس كورونا المستجد في مختلف أصقاع الأرض، سارعت الدول العظمى وشركات الأدوية العالمية للوصول إلى لقاح فعال من شأنه أن يضع حدا لهذا الوباء الذي يفتك يوميا بآلاف المواطنين، ويساهم في عودة الحياة إلى طبيعتها.

وكانت الصين، مركز انتشار الوباء، أولى الدول التي بدأت في صيف 2020 عملية التطعيم، تلتها روسيا في ديسمبر/كانون الأول، بعد قرارها تلقيح العمال المتواجدين في الصفوف الأمامية والمعرضين لخطر الإصابة بالفيروس، مستخدمة لقاح "سبوتنيك-في".

وحلت المملكة المتحدة في المرتبة الثالثة، وحذت في ديسمبر/كانون الأول حذو الصين وروسيا بعد أن أعلنت ترخيص استخدام اللقاح الذي طورته شركة "فايزر" الأمريكية بالتعاون مع مختبر "بيونتيك" الألماني، ونجحت في أن تحتل اليوم المرتبة الأولى أوروبيا من حيث عدد المواطنين الذين تم تطعيمهم على صعيد البلد ككل.

المملكة المتحدة في الصدارة أوروبيا

تسابق المملكة المتحدة التي وافقت على إعطاء أول جرعة من لقاح فايزر/بيوتنيك المضاد لكوفيد-19 في 2 ديسمبر/كانون الأول، أي قبل نحو ثلاثة أسابيع من أن يبدأ الاتحاد الأوروبي حملات التطعيم، لتحصين شعبها.

كم عدد جرعات لقاح كورونا التي تم إعطاؤها في كل بلد؟

نسبة السكان الذين تم تطعيمهم بشكل كامل أي تلقوا الجرعتين الأولى والثانية؟

في الوقت الذي تتقدم فيه المملكة المتحدة على باقي الدول الأوروبية من حيث إجمالي عدد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا التي تم إعطاؤها حتى هذه الأثناء، فإن العديد من البلدان الأوروبية الأخرى تتقدم من حيث نسبة السكان الذين تم تطعيمهم بشكل كامل ضد الفيروس، أي عدد الذين تلقوا الجرعتين من اللقاح.

وتحرص المملكة المتحدة، على إعطاء أكبر عدد ممكن من السكان الجرعة الأولى، وتنتظر فترة زمنية أطول لإعطاء الجرعة الثانية.

والجدير بالذكر، أنه لغاية هذه الأثناء لم يتم تأكيد ما إذا كانت الجرعة الثانية كافية أم أننا قد نحتاج إلى إعطاء المواطنين جرعة ثالثة من اللقاح.

بالنسبة إلى عدد السكان، من نجح في تحقيق التقدم الأفضل؟

على عكس العديد من الدول الأوروبية، نجحت المملكة المتحدة في إدارة حملات التطعيم بشكل عام، إلا أنها حلت أيضا في الصدارة من حيث عدد الجرعات التي أعطيت لكل 100 الف مواطن.

ونجحت كل من صربيا والمجر بتجميع مخزون ضخم من اللقاحات من خلال شراء لقاح المختبر الصيني "سينوفارم" ضد فيروس كورونا ولقاح "سبوتنيك-في" الروسي.

في هذا الرسم البياني يمكنك الاطلاع على أداء الدول الأوروبية الأخرى.

هل الدول الغنية تفوز بسباق اللقاحات؟

ادعاءات عدة، أشارت إلى أن عملية توزيع اللقاحات تشهد "اختلالا مريعا" في أجزاء من العالم.

وفي أوائل فبراير/شباط، حذر تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من وقوف العالم على "شفير إخفاق أخلاقي كارثي". وذكرت المنظمة العالمية، أن الدول الغنية تحصل على ما يقارب تسع جرعات من أصل عشرة.

لمعرفة ما كان يحدث في أوروبا، قمنا بمقارنة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مقابل عدد اللقاحات التي يتم إعطاؤها لكل 100.000 شخص.

ووفقًا لمعايير الاتحاد الأوروبي، بدأت بعض الدول الأفقر، بتطعيم مواطنيها في وقت لاحق وغطت عددًا أقل من الأشخاص. وتشمل هذه القائمة دولًا مثل أوكرانيا ومولدوفا وألبانيا والجبل الأسود وبيلاروسيا.

أما صربيا ولوكسمبورغ فقد كانتا من الدول التي خالفت التوقعات، الأولى أعطت درسا للجميع ونجحت في تطعيم عدد أكبر من المتوسط.

والثانية، وهي من أغنى البلدان التي ذكرت، كان معدل التطعيم فيها أقل من المتوسط.

هل تؤثر ثروة بلد ما على عملية توزيع اللقاح؟

في هذا الرسم البياني، نقارن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما مع عدد اللقاحات التي يتم إعطاؤها لكل 100.000 شخص.

إضغط على الرسم أدناه للحصول على المزيد من التفاصيل.

متى بدأت حملة التطعيمات في كل دولة؟

بحسب البيانات الأوروبية والعالمية، حملة التطعيم لم تبدألو في جميع هذه الدول في الفترة نفسها.

أي مجموعة تلقت اللقاح في البداية؟

هناك مؤشر آخر مثير للاهتمام، حول من هي المجموعة الأولى التي تلقت اللقاح في كل دولة، هل هم كبار السن أم الطواقم الطبية أم السياسيين.

على سبيل المثال، هناك عدد قليل من الدول، مثل تركيا وصربيا وجمهورية التشيك وبلغاريا، اختارت تطعيم السياسيين أولاً.

في بعض البلدان، جاءت هذه الخطوة لتهدئة وطمأنة المواطنين المشككين بجدوى لقاح كورونا ويرفضون الحصول عليه.

نؤكد أنه تم جمع البيانات من مصادر حكومية رسمية ومن تقارير إعلامية.