عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعهدات من نتنياهو وفصائل فلسطينية بمواصلة القتال رغم دعوة بايدن "للتهدئة"

وقف إطلاق النار لا يزال بعيد المنال في القتال بين إسرائيل وغزة
وقف إطلاق النار لا يزال بعيد المنال في القتال بين إسرائيل وغزة   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي ورامي أيوب وأندريا شلال

غزة/تل أبيب/على متن طائرة الرئاسة الأمريكية (رويترز) – تعهدت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بمواصلة القتال بعد أن حث الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على السعي إلى “التهدئة” تمهيدا لوقف إطلاق النار في الصراع المستمر منذ عشرة أيام.

وقال مصدر أمني مصري إن الجانبين وافقا من حيث المبدأ على وقف لإطلاق النار بعد مساعدة وسطاء وإن كان التفاوض ما زال يجري سرا حيال التفاصيل وسط نفي علني بخصوص الاتفاق لمنع انهياره.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إنه منذ اندلاع القتال في العاشر من مايو أيار، قتل 228 في قصف جوي دمر طرقا وبنايات ومرافق أخرى خاصة بالبنية التحتية وزاد من تردي الوضع الإنساني المتدهور في الأساس في قطاع غزة.

وذكرت السلطات الإسرائيلية أن القتلى وصلوا إلى 12 وأن الهجمات الصاروخية المتكررة أثارت الذعر وجعلت الناس يهرعون إلى الملاجئ.

وتصاعدت وتيرة الجهود الدبلوماسية الإقليمية والمساعي التي تقودها الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار دون أن تحقق المرجو منها حتى الآن، بينما استمر إطلاق النار عبر الحدود بعد ساعات من دعوة بايدن الأحدث للتهدئة. وتعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل فلسطينية أخرى بعدم التراجع.

وأشاد نتنياهو مرارا بما وصفه بدعم الولايات المتحدة، حليف بلاده الأساسي، لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الضربات الصاروخية القادمة من قطاع غزة الذي يقطنه مليونا فلسطيني تقريبا.

لكن بايدن أبلغ نتنياهو في مكالمة هاتفية بأن الوقت قد حان للتهدئة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحفيين “أجرى الزعيمان مناقشة مفصلة بشأن تطورات الأحداث في غزة والتقدم الإسرائيلي في إضعاف قدرات حماس والعناصر الإرهابية الأخرى والجهود الدبلوماسية المستمرة من حكومات المنطقة والولايات المتحدة”.

وأضافت جان بيير “الرئيس أبلغ رئيس الوزراء بأنه يتوقع تهدئة إلى حد بعيد اليوم تمهيدا لوقف إطلاق النار”.

* الهدوء والأمن

قال نتنياهو في بيان صدر بعد فترة وجيزة من تصريحاتها “أنا عازم على مواصلة هذه العملية لحين تحقيق هدفها وهو إعادة الهدوء والأمن لكم أيها المواطنون الإسرائيليون”.

ولم يشر نتنياهو إلى أي وقف للقتال في تصريحات علنية خلال إفادة لسفراء أجانب لدى إسرائيل في وقت سابق يوم‭ ‬الأربعاء، قائلا إن بلاده تواصل عملية “ردع قوي” لمنع حدوث صراع مستقبلي مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية قال نتنياهو “نحن لا نقف بساعة توقيت. نرغب في تحقيق أهداف العملية. العمليات السابقة استغرقت فترة طويلة، لذلك من غير الممكن تحديد إطار زمني”.

وردا على دعوة بايدن للتهدئة، قال حازم قاسم المتحدث باسم حماس إن من يريدون إعادة الهدوء عليهم أن يضغطوا “على إسرائيل لكي توقف عدوانها في القدس وقصفها لغزة”.

وتابع قائلا “إذا أوقف الاحتلال عدوانه على المقدسيين وأوقف قصفه لغزة، عندها يمكن الحديث عن ترتيبات لتهدئة الأمور”.

وقال زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي “أما المعركة السياسية.. فما زالت تراوح مكانها”.

وتابع قائلا “الطريق الوحيد إلى الحرية (هو) حماية القدس وحماية الناس”.

ومع استمرار إطلاق الصواريخ من غزة حتى ليل الأربعاء، قال مسعفون إن رجلا يبلغ من العمر 72 عاما أصيب بجروح متوسطة عندما سقط صاروخ على منزله في مدينة سديروت جنوب إسرائيل.

وفي غزة، دوت أصوات الانفجارات في الليل مع أنباء عن قصف مكثف في وسط القطاع وجنوبه.

بدأت حماس في إطلاق الصواريخ في العاشر من مايو أيار ردا على ما قالت إنها انتهاكات لحقوق الفلسطينيين مارستها إسرائيل في القدس المحتلة خلال شهر رمضان.

وتأتي الهجمات الصاروخية بعد اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمصلين بالمسجد الأقصى ودعوى قضائية رفعها مستوطنون إسرائيليون لطرد سكان فلسطينيين من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

وشنت إسرائيل هجوما خلال الليل استمر 25 دقيقة قصفت خلاله أهدافا من بينها ما وصفه الجيش بأنفاق في جنوب قطاع غزة تستخدمها حركة حماس التي تدير القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 50 صاروخا أُطلقت من القطاع ليل الثلاثاء، ودوت أصوات صفارات الإنذار في مدينة أسدود الساحلية، إلى الجنوب من تل أبيب، وفي مناطق أقرب إلى حدود غزة. ولم ترد أنباء عن أضرار مادية أو إصابات بشرية، وإن كان إطلاق الصواريخ على مدى أيام سبب الهلع لكثير من الإسرائيليين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو أربعة آلاف صاروخ أُطلقت من غزة منذ العاشر من مايو أيار، وأن الدفاعات الصاروخية اعترضت معظمها. وأضاف أن نحو 600 سقطوا في غزة.

* أنقاض وحفر

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 450 مبنى في قطاع غزة، منها ستة مستشفيات وتسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية، دُمرت أو لحقت بها أضرار كبيرة منذ بدء الصراع الذي تسبب أيضا في نزوح أكثر من 52 ألف فلسطيني.

وخلف الدمار حفرا كبيرة وأكواما من الأنقاض في أنحاء مختلفة من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان وزاد من مخاوف قائمة منذ وقت طويل إزاء ظروف المعيشة في غزة.

وقال الدكتور الجامعي أحمد الأسطل وهو يقف بجوار أنقاض منزله في مدينة خان يونس بجنوب غزة “من أراد أن يتعرف على إنسانية (الإسرائيليين) فليأت إلى قطاع غزة ولينظر إلى حال البيوت التي تُدمر دون سابق إنذار على رؤوس ساكنيها”.

وأضاف أنه لم يكن هناك تحذير مسبق قبل تدمير منزله في ضربة جوية قبل الفجر.

وتقول إسرائيل إنها تصدر تحذيرات لإخلاء المباني التي ستقصفها وإنها لا تهاجم إلا ما تعتبره أهدافا عسكرية.

وهذا أعنف صراع بين إسرائيل وحماس منذ سنوات، ويختلف عن صراعات غزة السابقة في أنه ساعد في تأجيج العنف في مدن إسرائيلية بين العرب واليهود.

كما شهدت الحدود الإسرائيلية اللبنانية والضفة الغربية المحتلة أيضا تصاعدا للتوتر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أربعة صواريخ انطلقت صوب إسرائيل من لبنان يوم الأربعاء في ثالث واقعة من نوعها منذ بدء التصعيد الأخير وأضاف أن القوات الإسرائيلية ردت بإطلاق نيران المدفعية صوب أهداف في لبنان. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق تلك الصواريخ.

وفي الضفة الغربية، قالت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الأربعاء أن مواطنة قتلت برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل. وقال الجيش إنها أطلقت الرصاص صوب قواته وصوب مدنيين عند محطة للحافلات قرب المدينة.

ويقول مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن 21 فلسطينيا على الأقل قتلوا في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية ووقائع أخرى في الضفة الغربية منذ العاشر من مايو أيار.

وقال مسؤولون صحيون في قطاع غزة إن القتلى بينهم 65 طفلا وإن المصابين يزيدون على 1600 منذ بدء القتال. وتقول السلطات الإسرائيلية إن حصيلة القتلى في إسرائيل تضم طفلين.

(شارك في التغطية إيدن لويس في القاهرة وآري رابينوفيتش في القدس – إعداد مصطفى صالح وياسمين حسين ومحمد محمدين وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة