عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نفتالي بينيت "تلميذ" نتنياهو الذي قد يحل محله في رئاسة الحكومة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
السياسي الإسرائيلي نفتالي بينيت
السياسي الإسرائيلي نفتالي بينيت   -   حقوق النشر  Yonatan Sindel/YONATAN SINDEL
حجم النص Aa Aa

فرض نفتالي بينيت (49 عاما)، وهو رجل أعمال سابق في مجال التكنولوجيا الفائقة وصاحب ثروة تقدّر بالملايين، نفسه على الساحة السياسية في إسرائيل حتى اقترب من الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقد يحل محله في منصبه بعدما كان "تلميذه".

وأعلن بينيت الأحد عزمه على الانضمام الى معسكر المعارض يائير لبيد الذي يحاول تأليف ائتلاف حكومي يقصي نتنياهو من السلطة.

يعتمد بينيت خطابا دينيا قوميا متشددا، ويقود حزب "يمينا" المؤيد للاستيطان وضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة كما يدعو الى سياسة متشددة حيال إيران.

وفي حال توليه المنصب فسيكون أول رئيس وزراء لحكومة يمينية دينية متشددة في تاريخ الدولة العبرية بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقا بينها وزارة الدفاع في العام 2020.

كان بينيت الذي يتحدث الإنكليزية بلكنة أميركية ودائم الظهور واضعا القلنسوة على رأسه الأقرع، تلميذا لنتنياهو، لا يزال يشاطره العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

"صانع ملوك"

وعلى الرغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعا ما في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في آذار/مارس 2021، إلا أن بينيت استطاع في الأسابيع الأخيرة أن يكون "صانع ملوك" في ظل المباحثات الدائرة لتشكيل ائتلاف حكومي.

وقال إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، إذ قال إنه يريد القيام بخفض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.

كان بينيت جزءًا من حكومة بنيامين نتنياهو التي انهارت في عام 2018، وشغل منذ العام 2013 خمس حقائب وزارية كان آخرها الدفاع في العام 2020.

لكن نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي تشكلت في أيار/مايو، على الرغم من عقيدتهما المشتركة.

وكان قال سابقا إن لا مانع لديه من المشاركة في حكومة مناهضة لنتنياهو، من دون أن يستبعد أيضا الانضمام إلى رئيس الوزراء، خصوصا إذا كان ذلك يساعد على تجنب انتخابات خامسة.

ويقول إيفان غوتسمان من منتدى السياسة الإسرائيلية إن بينيت يمثل "النسخة المصممة خصيصا للجمهور (الإسرائيلي) الذي يسعى بشدة إلى استبدال نتانياهو".

أمام المذيع التلفزيوني يائير لبيد حتى مساء الأربعاء لحشد أغلبية 61 نائبا لتشكيل ائتلاف حكومي ونجاحه بدعم من بينيت يعني خروج نتنياهو من السلطة.

"لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا"

ولد بينيت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، في 25 آذار/مارس 1972 لأبوين مولودين في الولايات المتحدة ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

خدم بينيت في وحدة "سايريت ماتكال" المرموقة كما نتنياهو، ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في عام 2005. في العام التالي، أصبح رئيس مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.

بعد ترك مكتب نتنياهو، أصبح في عام 2010 رئيس مجلس الاستيطان في "يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة) وغزة"، والذي يعمل لصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

أحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولى مسؤولية حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في البرلمان. فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.

في عام 2013، قال إنه "يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم". كما قال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنه "لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا"، وإن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله". كما يعتبر من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

بالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتانياهو.وفي 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين).

وعلى الرغم من خلفيته الدينية اليمينية، لا يمتنع بينيت عن مصافحة النساء ولا تعنيه الأسئلة حول مكانة الدين في الدولة، ولديه أفكار ليبرالية حول قيم بعينها خصوصا في ما يتعلق بقضايا مجتمع المثليين.