عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نفتالي بينيت يبدو "صانع الملوك" الجديد في إسرائيل

نافتالي بينيت
نافتالي بينيت   -   حقوق النشر  AP Photo/Sebastian Scheiner
حجم النص Aa Aa

فرض نفتالي بينيت (49 عاما)، وهو رجل أعمال سابق في مجال التكنولوجيا الفائقة وصاحب ثروة تقدّر بالملايين، نفسه على الأرجح كـ"صانع الملوك" الجديد في إسرائيل، وفق ما تؤشر نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأولية.

ويعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدداً، ويقود حزب "يمينا" المؤيد لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، والذي سيحصل على ما يبدو على سبعة أو ثمانية مقاعد في الكنيست من أصل 120، وهو عدد كاف لإفساح المجال لبنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية، في حال الانضمام إليه.

قومي متشدد

وتتجه الأنظار الآن إلى بينيت الذي عرف على نطاق واسع بأنه كان تلميذا لنتنياهو، وهو لا يزال يشاطره العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد. ويتطلع بينيت الذي شغل منصب وزير الدفاع في السابق للعودة إلى الحكومة، ويدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران، ويقول إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، إذ يريد القيام بتخفيض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.

كان بينيت جزءًا من حكومة بنيامين نتنياهو التي انهارت في عام 2018، لكن نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي يقودها حاليا والتي تشكلت في أيار/مايو، على الرغم من عقيدتهما المشتركة.

دخل بينيت السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في عام 2005. في العام التالي، أصبح رئيس مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة، ويمكنه اليوم أن يلعب دورًا رئيسيًا في إنهاء فترة حكم رئيس الوزراء القياسية البالغة 12 عامًا.

وقال بينيت مساء الثلاثاء: "سأفعل فقط ما هو في صالح إسرائيل"، من دون أن يكشف أوراقه، وكان قال سابقا إنه لا مانع لديه من المشاركة في حكومة مناهضة لنتنياهو، دون أن يستبعد أيضا الانضمام إلى رئيس الوزراء، خصوصا إذا كان ذلك يساعد على تجنب انتخابات خامسة.

"إلى اليمين"

وسيبلغ بينيت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، من العمر 49 عامًا بعد يومين، وهو ابن لأبوين مولودين في الولايات المتحدة ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

بعد ترك مكتب نتنياهو، أصبح بينيت في عام 2010 رئيس مجلس الاستيطان في "يهودا السامرة وغزة"، أي الضفة الغربية وغزة، الذي يضغط لصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، وقد أحدث ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولى مسؤولية حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في البرلمان، فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.

في عام 2013، قال بينيت إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله ولكن يجب تحمله مثل قطعة من "شظية في الأرداف"، وهو من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

بالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتنياهو. وفي 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين).

ومع تفشي وباء كوفيد -19 العام الماضي، ركّز بينيت على الأزمة الصحية، وأطلق خططًا لاحتواء الفيروس ومساعدة الاقتصاد، وقال لإذاعة الجيش في تشرين الثاني/نوفمبر: "في السنوات المقبلة، نحتاج إلى تنحية السياسة وقضايا مثل الضم أو الدولة الفلسطينية جانبا، والتركيز على السيطرة على فيروس كورونا ومعالجة الاقتصاد وإصلاح الانقسامات الداخلية". فهل يقوم بينيت بخيار إنقاذ نتنياهو؟