عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستتمكن فرنسا من حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بحلول 2040؟

euronews_icons_loading
هل ستتمكن فرنسا من حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بحلول 2040؟
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

لا يكلفك العثور على المواد والنفايات البلاستيكية في مرسيليا الفرنسية وقتا أو جهدا كبيرا لأنك ستجدها في كل مكان، من ميناء مرسيليا إلى المتنزهات وصولا إلى الشواطئ، البلاستيك موجود في كل زاوية تقريبا.

في عرض البحر الأبيض المتوسط تستغرق هذه المواد البلاستيكية أكثر من أربعة قرون لكي تتحلل، وفي غضون ذلك تتسبب في تلويث السلسلة الغذائية بأكملها.

euronews
انتشار كبير للنفايات البلاستيكية في مارسيلياeuronews

مثل العديد من النشطاء المدافعين عن البيئة يقوم كل من بريس ماسي وكيفين بينسون غواصان محترفان بجمع النفايات البلاستيكية تحت الماء، ولا يستغرق الأمر أكثر من 30 دقيقة لتمتلئ شباكهم بكل أنواع النفايات المصنوعة من البلاستيك.

يقول كيفين بينسون خلال القيام بعمليات الغطس وجمع النفايات "نجد عبوات بلاستيكية وعلب وقوارير زجاجية وولاعات وأكواب ...".

euronews
ناشطون يقومون بتنظيف الشواطئ وجمع النفايات البسلاتيكيةeuronews

يطمح زميله برايس ماسي في الذهاب لأبعد من جمع النفايات، حيث يعمل عالم الأحياء ورجل الأعمال حاليا على تطوير تطبيق لتتبع النفايات البلاستيكية.

يقول ماسي نعمل على تطوير "خريطة لانتشار النفايات في القاع وجمع كل المعلومات المتعلقة بالبيئة البحرية للحصول على صورة ديناميكية لتطور الوضع في البحار والمحيطات".

euronews
عالم الأحياء برايس ماسي يعمل على تطوير تطبيق من أجل تتبع النفايات البلاستيكية في البحرeuronews

ينتهي المطاف بـ 600 ألف طن من النفايات البلاستيكية كل عام في البحر الأبيض المتوسط. وتعد فرنسا واحدة من أكبر البلدان المنتجة للنفايات البلاستيكية، ولا تسترجع إلا ما نسبته 24٪ فقط من نفاياتها البلاستيكية لإعادة تدويرها، مقارنة بأكثر من 40٪ في إسبانيا أو إيطاليا أو المملكة المتحدة.

تهدف فرنسا إلى الوصول إلى نسبة 100٪ من النفايات المعاد تدويرها بحلول عام 2040. لكن قدرات إعادة التدوير تظل غير كافية وجزء كبير من العبوات البلاستيكية في البلاد مصنوعة من مواد غير قابلة لإعادة التدوير.

مبادرات لتقليل استخدام البلاستيك

تقوم شركة "لمون تري" في مراسيليا بإعادة تدوير البلاستيك من خلال فرز مئات الكيلوغرامات من النفايات البلاستيكية المسترجعة من الشركات والجامعات والمصانع.

كما تعمل الشركة على محاولة تقليل حجم النفايات البلاستيكية قدر الإمكان، سواء كانت قابلة لإعادة التدوير أم لا.

ويقول مدير شركة "لمون تري" غيوم بيل غران : "النهج التقليدي هو كلما زادت النفايات التي تجمعها زادت الأموال التي تجنيها. هنا هدفنا ونهجنا هو تقليل النفايات من المصدر، نقوم بتنفيذ استراتيجيات لتقليل كمية النفايات لدينا".

euronews
شركة "لمون تري" تحرص على تقليل كم النفايات المستخدمةeuronews

تقليل إنتاج النفايات البلاستكية يعني استخدام قدر أقل من البلاستيك، وهو ما عملت عليه خديجة تيري عند افتتاح مطعمها الصغير أين تستعين بأدوات صديقة بالبيئة دون الحاجة إلى استخدام أكواب أو علب من البلاستيك.

تقول خديجة "لا أريد أن أتجاهل دوري كمواطنة -مسؤولة- باسم عمل تجاري".

وكانت فكرة إنشاء مطعم دون بلاستيك بمساعدة من الناشطة البيئية وصاحبة مشروع "صفر نفايات بلاستيكية" ستيفاني ديك التي تحاول إقناع أصحاب المتاجر بالتوقف عن استخدام البلاستيك واستبداله بمواد صديقة للبيئة بطرق غير مكلفة، لأن حتى إعادة التدوير يجب الحد منه وفق قولها.

وتقول ستيفاني "حتى مع إعادة التدوير مازلنا نلوث البيئة ونسجل خسائر مادية من خلال استغلال الموارد -مياه وكهرباء- وهذا ليس حلاً كافيا، لذلك يجب علينا أيضا تقليل استهلاكنا من البلاستيك واستبدال الأدوات البلاستيكية ذات الاستهلاك الواحد عن طريق أدوات يعاد استخدامها".

سيتم حظر المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في فرنسا بحلول عام 2040، وتقول الجمعيات البيئية إن هذا الهدف ليس كافيا فيما يرى مصنعو البلاستيك أنه غير واقعي.

كما عبر هؤلاء عن قلقهم من تأثير ذلك على رقم أعمالهم وعلى النمو الاقتصادي بشكل عام فحجم مبيعات البلاستيك بلغ 350 مليار يورو في أوروبا عام 2019، فهل ستتمكن فرنسا من التوفيق بين المنفعة الاقتصادية وحماية البيئة بحلول 2040؟ن الوقت وحده كفيل بالإجابة عن ذلك.

تقترح عليكم يورونيوز سلسلة "الأسبوع الأخضر" التي تعرض قصصا وتقارير عن التحديات البيئية التي يواجهها كوكبنا وتسلط الضوء على عمل الهيئات والمنظمات غير الحكومية من أجل حماية الطبيعة ونشر الوعي حول تغير المناخ.

لمشاهدة حلقات ومواضيع أخرى يمكنك النقر على هذا الرابط.