عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حصري- مسؤول بالأمم المتحدة يتهم قوات إريترية بتجويع سكان إقليم تيجراي الإثيوبي

حصري- مسؤول بالأمم المتحدة يتهم قوات إريترية بتجويع سكان إقليم تيجراي الإثيوبي
حصري- مسؤول بالأمم المتحدة يتهم قوات إريترية بتجويع سكان إقليم تيجراي الإثيوبي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من كاثرين هاورلد وجوليا بارافتشيني

أديجرات/أديس أبابا (إثيوبيا) (رويترز) – أصبحت المرتفعات الشمالية لإثيوبيا مثالا حيا عالميا على المجاعة في منتصف الثمانينيات، عندما اجتمع الجفاف والصراع ليولدا معا كارثة أودت بحياة ما يصل إلى مليون شخص. والآن يطارد شبح الجوع إقليم تيجراي مرة أخرى ويزعم مسؤول كبير في الأمم المتحدة أن التجويع يستخدم سلاح حرب.

ويعيش أكثر من 350 ألفا من سكان تيجراي البالغ عددهم نحو ستة ملايين نسمة في ظروف مجاعة، وفقا لتحليل أجرته وكالات تابعة للأمم المتحدة وجماعات إغاثة عالمية ونُشر لأول مرة يوم الخميس. وقالوا إن ما يقرب من مليوني شخص آخر على بعد خطوة واحدة من هذا الحرمان المدقع. ورفضت إثيوبيا هذه التقديرات.

وأدى القتال منذ نوفمبر تشرين الثاني بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي التي كانت الحزب الحاكم في الإقليم إلى نزوح أكثر من مليوني شخص. واندلع الصراع قبل موسم الحصاد الرئيسي مباشرة وتبادل الطرفان اللوم في تفجره. وأرسلت دولة إريتريا المجاورة وإقليم أمهرة الإثيوبي المجاور قوات لدعم حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد.

وفي بعض من أقوى تصريحاته حتى الآن حول الأزمة، اتهم مارك لوكوك، مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة، القوات الإريترية “بمحاولة التعامل مع سكان تيجراي من خلال تجويعهم”. وقال لوكوك في مقابلة مع رويترز يوم الخميس إن الجنود الإريتريين والمقاتلين المحليين تعمدوا منع الإمدادات لأكثر من مليون شخص في مناطق خارج سيطرة الحكومة. وأضاف “الغذاء يستخدم حتما كسلاح حرب”.

وسلمت الحكومة الإثيوبية والأمم المتحدة ووكالات الإغاثة مواد غذائية ومساعدات أخرى إلى حوالي 3.3 مليون من سكان تيجراي منذ مارس آذار، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. لكن لوكوك قال إن معظم هذه المساعدات يذهب إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

ولم ترد إريتريا، التي خاضت حربا حدودية عنيفة ضد إثيوبيا بين عامي 1998 و2000، عندما سيطرت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على الحكومة المركزية، على أسئلة عن هذا المقال. وكان وزير الإعلام يماني جبريمسكل قال في وقت سابق إن الاتهامات بأن جنودا إريتريين يوقفون أو ينهبون المساعدات “ملفقة”.

لم يرد الجيش الإثيوبي ومكتب رئيس الوزراء ورئيس قوة المهام الوطنية في تيجراي على طلبات التعليق على تصريحات لوكوك. وفي مؤتمر صحفي عقد في الثالث من يونيو حزيران، رفضت المتحدثة باسم أبي بيلين سيوم الاتهامات بأن قوات الدفاع في البلاد تستخدم الطعام كسلاح باعتبارها لا أساس لها وذات دوافع سياسية.

‭‭‭ ‬‬‬واتهم ميتيكو كاسا، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، التي تدير استجابة الحكومة للأزمة، الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي بمهاجمة شاحنات الطعام وموظفي الإغاثة، لكنه لم يرد عندما طُلب منه أمثلة. وقال للصحفيين يوم الأربعاء إن أكثر من 90 في المئة من سكان تيجراي تلقوا مساعدات. وقال “ليس لدينا أي نقص في الغذاء”.

لكن الأمم المتحدة قالت إنها تلقت تقارير من مسؤولين محليين في تيجراي تفيد بأن أكثر من 150 شخصا ماتوا جوعا. وقال لوكوك إنه يعتقد أن الكثيرين ماتوا لكنه لم يستطع تقديم رقم. وقال إنه يرى بالفعل أصداء “المأساة الهائلة” لمجاعة 1984-1985 في إثيوبيا. وقال “ليس من المستغرب… التفكير في أن ذلك يمكن أن يحدث (مرة أخرى) إذا لم يتحسن العمل لمعالجة المشكلة”.

وأظهرت تقارير لرويترز أنه في الأراضي الخصبة بغرب تيجراي، هجر المزارعون حقولا مليئة بالذرة الرفيعة والسمسم هربا من العنف. واتهم بعض السكان قوات إقليم أمهرة بسرقة محاصيلهم وماشيتهم أو ملاحقتهم.

وفي شمال وشرق تيجراي، قال مزارعون لرويترز إن جنودا من إريتريا أضرموا النيران في محاصيلهم ومخازن الحبوب وذبحوا الثيران اللازمة للحرث.

ووفقا لتحليل الأمم المتحدة، فُقد ما يقدر بنحو 90 في المئة من محصول عام 2020. وقال بعض المزارعين إنهم يأكلون الآن البذور التي يحتاجونها لزراعة المحصول التالي.

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة