عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

.هل تمثل "حملة ريفيرا" مفتاح الأمل لحزب التجمع اليميني المتطرف في فرنسا؟

بقلم:  يورونيوز مع AP
17 يونيو 2021 زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبان ومرشح حزب التجمع الوطني في الانتخابات الإقليمية،سيكس فور ليه بلاج جنوب فرنسا، 17 يونيو 2021
17 يونيو 2021 زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبان ومرشح حزب التجمع الوطني في الانتخابات الإقليمية،سيكس فور ليه بلاج جنوب فرنسا، 17 يونيو 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يجد حزب مارين لوبان اليميني المتطرف (التجمع الوطني)، في جولة الإعادة للانتخابات الإقليمية الفرنسية في نهاية هذا الأسبوع، أفضل فرصة للفوز مُمثلة في شخص المُشرع الأوروبي الذي يلتقي بانتظام بالرئيس السوري بشار الأسد ويحتفل بضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

إنه تييري مارياني،الذي يخوض سباقًا شديدًا مع التيار المحافظ الحالي لإدارة المنطقة الثمينة التي تشمل الريفيرا الفرنسية وبروفانس (حنوب شرق)، وهو سباق يلخص تحديات حزبه بعد تعثره في الجولة الأولى من التصويت.

إذا فاز مارياني يوم الأحد، فسيكون ذلك انتصارًا لأول مرة في الانتخابات الإقليمية لحزب التجمع الوطني المناهض للهجرة وخطوة مهمة في مساعي لوبان للوصل إلى سدّة الحكم من خلال رئاسيات العام المقبل.

قالت لوبان يوم الأربعاء في مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر "الانتخابات لم تنتهِ"، وحثّت الناخبين الذين لم يصوّتوا ضمن الجولة الأولى على الحضور في جولة الإعادة و "تصحيح هذا الوضع".

في الدور الأول يوم الأحد الماضي، تقدم تييري مارياني بشكل طفيف على مرشح اليمين رونو موزولييه رئيس المنطقة المنتهية ولايته، هذه المنطقة المترامية الأطراف في جنوب شرق فرنسا والمعروفة بِاسم "بروفانس ألب-كوت-دازور" (PACA)، جنوب فرنسا والتي تغطي كوت دازور، بروفانس وجزء من جبال الألب. وتوقعت استطلاعات الرأي أداء أقوى بكثير من قبل التجمع الوطني في هذه المنطقة وخمس مناطق أخرى.

لكن التوقعات كانت مخطئة، فيمكن أن تظل الخريطة السياسية لمنطقة البر الرئيسي الفرنسية الاثني عشر دون تغيير بعد الجولة الأخيرة من التصويت. حيث يرأس اليسار حاليا خمس مناطق بينما يرأس اليمين سبع مناطق.

وكانت المعركة بين مارياني وموزولييه في واحدة من أكثر المناطق الخلابة في فرنسا سيئة، وهي التي تعتبر بالغة الأهمية بالنسبة لمارين لوبان.

مثل غيرها من قادة الأحزاب، أدّت لوبان دورًا وطنيًا في الانتخابات الإقليمية، متطلعة في حملتها إلى السباق الرئاسي المزمع إجراؤه في غضون 10 أشهر. هذه الحملة يخوضها أيضا المرشحون من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي الذي يدعمه موزولييه في منطقة بروفانس ألب-كوت-دازور.

ومن المرجح أن يصل لوبان إلى جولة الإعادة في الرئاسيات المقبلة ضد ماكرون في سيناريو متكرر لانتخابات عام 2017، وإلى ذلك الحين تودّ لوبان إقامة جذور إقليمية لحزبها، بينما تعرض حزب ماكرون الوسطي، البالغ من العمر أربع سنوات فقط، لهزيمة محرجة في الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية.

وقد أثّـرالإقبال المنخفض الأسبوع الماضي بنسبة 34٪ على اليمين المتطرف، وبدون انتعاش حماسي من قبل الناخبين، يمكن أن تتضاءل فرص مارياني في الفوز بمنطقة بروفانس ألب-كوت-دازور.

ومما زاد من عِظم التحدي الذي يواجهه مارياني، هو القرار الذي اتخذه هذا الأسبوع مرشح ائتلاف اليسار في منطقة "بروفانس آلب كوت دازور" جان لوران فليزيا الذي حل ثالثا في الدور الأول من الانتخابات الإقليمية الفرنسية، حيث انسحب من جولة الإعادة يوم الأحد المقبل، لتعزيز ذهاب أصوات اليسار لمرشح اليمين موزولييه وتشكيل جبهة موحدة لمواجهة مارياني في الدور الثاني الحاسم، وهي المناورة نفسها من قِبل اليسار التي حالت دون مواصلة ابنة أخت لوبان، ماريون ماريشال، مسيرتها نحو الفوز في انتخابات 2015 الإقليمية في منطقة بروفانس ألب-كوت-دازور، على الرغم من التقدم القوي الذي أحرزته في الجولة الأولى.

علاقات مع روسيا وأخرى مع النظام السوري

وقبل عام، كان مارياني جزءًا من وفد فرنسي ذهب إلى شبه جزيرة القرم، والتي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014. على الرغم من إدانة الضم من قبل المجتمع الدولي، ولم تعترف به فرنسا أو الاتحاد الأوروبي، قام مارياني بعدة زيارات إلى شبه جزيرة القرم، بما في ذلك في عام 2019 لحضور "الاحتفالات" بالذكرى السنوية الخامسة لـ"إعادة التوحيد مع روسيا" ، حسبما ذكرت وكالة أنباء تاس الروسية في ذلك الوقت.

والتقت لوبان مع فلاديمير بوتين في الكرملين في عام 2017، قبل أسابيع فقط من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وتعهدت بالاعتراف بشبه جزيرة القرم إذا تم انتخابها، ووعدت بالعمل على إلغاء عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على روسيا بعد قرار الضم.

في تلك الفترة، التقى مارياني مع الأسد (عام 2017)، إلى جانب نائبين فرنسيين آخرين، ومع ثلاثة مشرعين أوروبيين من التجمع الوطني في عام 2019، وهي سادس رحلة له من نوعها. وقال لوسائل إعلام فرنسية إنه في كل مرة يزور فيها سوريا يلتقي بالأسد.

وفي هذا الصدد قال رونو موزولييه، خصمه الرئيسي في هذه الانتخابات الاقليمية: "إنه صديق لكل الدكتاتوريين في الشرق، بدءًا من السيد بوتين".

وقال مارياني، في رده على موزولييه، إن خصمه استقبل في إحدى المرات "سفير قطر، الراعي الدولي للإرهاب".

وقال مارياني في مقابلة هذا الأسبوع على إذاعة (RTL) إن الأسد "على العكس من ذلك، حارب الإرهابيين. ربما كان موزولييه يفضل أن تدير الدولة الإسلامية سوريا". وأكد إنه يفضل أن يرأس الأسد سوريا "بكل أخطائه".

viber

وغردت مارين لوبان قائلة إن موزولييه، باتفاقه لإدراج مرشحي حزب ماكرون في قوائمه وزيادة تعزيز فرص الفوز بانسحاب اليسار، "سيكون مرشحًا لنظام بأكمله، بكل ما يحمل من خيانة وإنكار ونفاق".