عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن: على الأفغان تقرير مستقبل بلادهم وقواتنا تكمل الانسحاب 31 أغسطس

بقلم:  Reuters
بايدن: على الأفغان تقرير مستقبل بلادهم وقواتنا تكمل الانسحاب 31 أغسطس
بايدن: على الأفغان تقرير مستقبل بلادهم وقواتنا تكمل الانسحاب 31 أغسطس   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من ستيف هولاند

واشنطن (رويترز) – دافع الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس بقوة عن قراره بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان وقال إن على الشعب الأفغاني اتخاذ القرار بشأن مستقبله بدلا من التضحية بجيل آخر من الأمريكيين في حرب لا يمكن الانتصار فيها.

وقال بايدن في تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض إن الجيش الأفغاني لديه القدرة على التصدي لطالبان. وأثارت المكاسب الكبرى التي حققتها الحركة في الأسابيع الماضية مخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

وحدد بايدن يوم 31 أغسطس آب لإكمال انسحاب القوات الأمريكية باستثناء نحو 650 جنديا سيتم الإبقاء عليهم لتوفير الحماية للسفارة الأمريكية في كابول.

وبايدن من المتشككين منذ فترة طويلة في الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان والمستمر منذ نحو 20 عاما. وقال إن بلاده حققت منذ فترة طويلة هدفها الأصلي من غزو أفغانستان في 2001 وهو استئصال تنظيم القاعدة ومنع شن أي هجوم آخر مثل هجمات 11 سبتمبر أيلول.

وتمكن فريق عسكري أمريكي من قتل أسامة بن لادن في 2011 الذي اعتبر العقل المدبر للهجمات.

وقال بايدن “حققنا تلك الأهداف.. التي ذهبنا من أجلها. لم نذهب لأفغانستان لنبني أمة… هذه مسؤولية الشعب الأفغاني وحده وحقه في أن يقرر مستقبله وكيفية رغبته في إدارة بلاده”.

ودعا بايدن الدول في المنطقة للمساعدة في التوصل لتسوية سياسية بين الأطراف المتحاربة في أفغانستان وقال إن على الحكومة الأفغانية السعي للتوصل لاتفاق مع طالبان ليتسنى للطرفين التعايش سلميا.

وتابع قائلا “السبيل الوحيد الذي سيحقق السلام والأمن في أفغانستان هو العمل على التوصل إلى تسوية مع طالبان… واحتمال وجود حكومة موحدة في أفغانستان تسيطر على كامل البلاد ليس مرجحا”.

أدلى بايدن بتلك التصريحات، التي تعتبر الأكثر تفصيلا حتى الآن عن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، بعد ضغوط من منتقدين لتقديم المزيد من الشرح لقراره الانسحاب من هناك.

وقال بايدن أيضا إن بلاده تخطط لنقل آلاف المترجمين الأفغان خارج البلاد قبل نهاية مهمة الجيش الأمريكي بنهاية الشهر المقبل.

وقال إنهم سينقلون لدول ثالثة ويمكنهم منها التقديم للحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة. ولم يتم حسم قائمة تلك الدول بعد لكن مسؤولا كبيرا في الإدارة الأمريكية أشار إلى جوام وقطر والإمارات باعتبارها وجهات محتملة.

وانسحبت القوات الأمريكية الأسبوع الماضي من قاعدة باجرام الجوية، وهي مسرح العمليات الأمريكية العسكرية لفترة طويلة هناك، لتنهي عمليا أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن انسحاب القوات الأمريكية اكتمل بنسبة 90 بالمئة.

ووافقت واشنطن على الانسحاب في اتفاق تم التفاوض عليه العام الماضي في عهد سلف بايدن وهو الجمهوري دونالد ترامب. ورفض بايدن مقترحات قادة عسكريين أرادوا الحفاظ على وجود أكبر للقوات الأمريكية لمساعدة قوات الأمن الأفغانية ومنع البلاد من التحول لساحة للجماعات المتطرفة.

وأمر بايدن في أبريل نيسان بسحب كل القوات الأمريكية بحلول 11 سبتمبر أيلول أي بعد 20 عاما من الصراع، ومنذ ذلك الحين حققت حركة طالبان مكاسب على الأرض على حساب قوات الأمن الأفغانية التي تفوق المسؤوليات الأمنية طاقتها وذلك بعد أن تعثرت محادثات السلام.

وقال مسؤولون أمنيون أفغان إن مقاتلي طالبان سيطروا يوم الخميس على منطقة في غرب البلاد تضم معبرا أساسيا مع إيران مع مواصلة الحركة تقدمها العسكري السريع في أنحاء البلاد.

وفي الأسبوع الماضي، اجتاحت طالبان مناطق تقع على الحدود مع خمس دول هي إيران وطاجيكستان وتركمانستان والصين وباكستان.

وحذر قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال أوستن ميلر الأسبوع الماضي من أن البلاد ربما تكون في طريقها للانزلاق إلى أتون حرب أهلية.