المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤول بالاتحاد الأوروبي: طالبان تسيطر على 65% من أراضي أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسؤول بالاتحاد الأوروبي: طالبان تسيطر على 65% من أراضي أفغانستان
مسؤول بالاتحاد الأوروبي: طالبان تسيطر على 65% من أراضي أفغانستان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

كابول (رويترز) – أحكم مقاتلو حركة طالبان يوم الثلاثاء سيطرتهم على أراض انتزعوا السيطرة عليها من الحكومة الأفغانية بينما اختبأ المدنيون في منازلهم.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن مقاتلي الحركة يسيطرون الآن على 65 بالمئة من أراضي أفغانستان بعد سلسلة مكاسب مفاجئة حققتها الحركة تزامنا مع انسحاب القوات الأجنبية.

ودعا الرئيس أشرف غني زعماء الميليشيات في الأقاليم إلى دعم حكومته. وقالت مسؤولة في الأمم المتحدة إن هناك مخاوف من محو المكتسبات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان على مدى 20 عاما.

وفي العاصمة كابول، قال مساعدو غني إنه يطلب المساعدة من ميليشيات إقليمية كان قد تنازع معها على مر السنين للنهوض دفاعا عن الحكومة. وقال مساعدوه إنه ناشد المدنيين كذلك الدفاع عن “النسيج الديمقراطي” للبلاد.

وقال سكان إن طالبان تحكم سيطرتها بالانتقال إلى المباني الحكومية في مدينة آيبك عاصمة إقليم سمنكان الواقعة على الطريق الرئيسي بين مزار الشريف وكابول.

وأضاف السكان أن أغلب أفراد قوات الأمن الحكومية انسحبوا فيما يبدو من المدينة.

وقال شير محمد عباس وهو مسؤول ضرائب بالإقليم ردا على سؤال عن الظروف المعيشية في المدينة “السبيل الوحيد هو الإقامة الجبرية في المنزل طواعية أو إيجاد سبيل للسفر إلى كابول”.

وأضاف عباس وهو أب لأربعة أطفال والعائل الوحيد لأسرته المكونة من تسعة أفراد “لكن حتى كابول لم تعد خيارا آمنا الآن”.

وقال عباس إن مقاتلي طالبان وصلوا إلى مكتبه وطلبوا من الموظفين العودة لمنازلهم. وقال هو وسكان غيره إنهم لم يروا أو يسمعوا عن أي قتال اليوم الثلاثاء.

وظل شمال أفغانستان لسنوات أكثر مناطق البلاد هدوءا لأن طالبان لا وجود لها تقريبا هناك.

ويبدو أن استراتيجية الحركة هي السيطرة على الشمال والمعابر الحدودية الرئيسية في الشمال والغرب والجنوب ثم تضييق الخناق على كابول.

واجتاحت طالبان، التي تقاتل من أجل هزيمة الحكومة المدعومة من واشنطن وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية، مدينة آيبك أمس الاثنين دون مقاومة تذكر.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء إن قوات طالبان تسيطر الآن على 65 بالمئة من أراضي أفغانستان وتهدد بالسيطرة على 11 عاصمة إقليمية وتحاول حرمان كابول من الدعم التقليدي الذي تحصل عليه من القوات المحلية في الشمال.

وسحبت الحكومة قواتها من المناطق الريفية التي يصعب الدفاع عنها للتركيز على الكتل السكانية الكبيرة في حين طالب مسؤولون بالضغط على باكستان المجاورة لوقف دعم مقاتلي طالبان ومنع تدفق الإمدادات عبر الحدود غير المحكمة. وتنفي باكستان دعم طالبان.

وشنت الولايات المتحدة ضربات جوية دعما للقوات الحكومية لكنها قالت إن القوات الأفغانية هي المسؤولة عن حماية البلاد.

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) للصحفيين أمس الاثنين “إنها بلادهم الآن، فليدافعوا عنها. إنه صراعهم”.

* “تقارير مزعجة للغاية”

أكدت طالبان ومسؤولون حكوميون أن الحركة اجتاحت ست عواصم إقليمية في الأيام القليلة الماضية في شمال البلاد وغربها وجنوبها.

وقال مسؤول أمني إن قوات الأمن في بل خمري عاصمة إقليم بغلان الواقعة إلى الجنوب الشرقي من آيبك محاصرة حيث تقترب طالبان من المدينة عند مفترق طرق على الطريق المؤدي إلى كابول.

وقال غلام بهاء الدين جيلاني رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الكوارث لرويترز إن هناك قتالا في 25 من أقاليم البلاد البالغ عددها 34 وإن نحو 60 ألف أسرة نزحت خلال الشهرين الماضيين واتجه أغلبها إلى كابول.

وذكر المسؤول بالاتحاد الأوروبي أن حوالي 400 ألف أفغاني نزحوا في الأشهر القليلة الماضية وأن هناك زيادة في عدد الفارين إلى إيران خلال الأيام العشرة الأخيرة.

وذكر أحد السكان في مدينة فراه عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه بغرب البلاد وأكبر مدنه أن طالبان استولت على مجمع حاكم الإقليم، مضيقا أن هناك قتالا عنيفا بين مقاتلي الحركة والقوات الحكومية.

وقال مدنيون إن طالبان استولت على جميع المباني الحكومية المهمة في المدينة.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشيليت إن هناك تقارير عن انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومنها “تقارير مزعجة للغاية” عن قتل خارج نطاق القضاء لأفراد في قوات الأمن الحكومية سلموا أنفسهم.

وقالت باشيليت “الناس يخشون، عن حق، أن يؤدي استيلاء طالبان على السلطة إلى محو مكتسبات حقوق الإنسان التي تحققت في العشرين عاما الماضية”.

وأصبح مقاتلو طالبان، الذين أطيح بحكمهم بعد أسابيع من هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة، في وضع يسمح لهم بالتقدم من عدة اتجاهات صوب مزار الشريف، أكبر مدينة في المنطقة والتي سيوجه سقوطها صفعة مدمرة لحكومة غني في كابول.

وتعهد عطا محمد نور وهو قائد ميليشيا في الشمال بالقتال حتى النهاية قائلا إنه ستكون هناك “مقاومة حتى آخر قطرة من دمي”.

وكتب على تويتر يقول “أفضل الموت بكرامة على الموت يأسا”.

وقال مسؤولون إن الهند أرسلت طائرة إلى شمال أفغانستان لنقل رعاياها إلى أرض الوطن وطلبت من الهنود المغادرة. ونصحت الولايات المتحدة وبريطانيا مواطنيها بالفعل بمغادرة أفغانستان.

وستستكمل الولايات المتحدة سحب قواتها بحلول نهاية الشهر بموجب اتفاق مع طالبان يشمل سحب القوات الأجنبية في مقابل تعهد الحركة بمنع استخدام أفغانستان كقاعدة للإرهاب الدولي.

وتعهدت طالبان بعدم مهاجمة القوات الأجنبية المنسحبة لكنها لم توافق على وقف لإطلاق النار مع القوات الحكومية ولم تسفر المفاوضات بين الطرفين عن شيء.