المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زعيم المقاومة الأفغانية مسعود يعلن استعداده لمحادثات مع طالبان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طالبان تعلن سيطرتها الكاملة على إقليم بنجشير
طالبان تعلن سيطرتها الكاملة على إقليم بنجشير   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – قال زعيم الجماعة الأفغانية المعارضة التي تقاوم قوات حركة طالبان في وادي بنجشير شمالي العاصمة كابول يوم الأحد إنه يرحب بمقترحات من مجلس العلماء بالتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية لوقف القتال.

وأعلن أحمد مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، ذلك على صفحة الجبهة على فيسبوك. وكانت قوات طالبان قالت في وقت سابق إنها دخلت عاصمة إقليم بنجشير بعد أن تمكنت من تأمين المناطق المحيطة.

وسيطرت حركة طالبان على بقية أفغانستان قبل ثلاثة أسابيع عندما اجتاحت العاصمة كابول يوم 15 أغسطس آب بعد انهيار الحكومة المدعومة من الغرب وفرار الرئيس أشرف غني من البلاد.

وقال مسعود في منشور على فيسبوك “جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية توافق من حيث المبدأ على حل المشكلات الحالية وإنهاء القتال على الفور ومواصلة التفاوض”.

وأضاف “ومن أجل التوصل إلى سلام دائم، فإن الجبهة مستعدة لوقف القتال بشرط وقف طالبان أيضا لهجماتها وتحركاتها العسكرية في بنجشير وأنداراب” في إشارة لمنطقة مجاورة تقع في إقليم بغلان.

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام أفغانية أن مجلس العلماء المؤلف من رجال دين دعا طالبان لقبول التفاوض من أجل تسوية سلمية ووقف القتال في بنجشير.

ولم يرد بعد تعليق من طالبان.

وأكدت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية يوم الأحد مقتل المتحدث باسمها فهيم داشتي. وكان داشتي قد نجا من الموت في هجوم انتحاري أودى بحياة أحمد شاه مسعود، والد الزعيم الحالي للمقاومة، في التاسع من سبتمبر أيلول عام 2001 قبل أيام فقط من هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة.

وكان داشتي أحد المصادر الرئيسية لإعلان آخر تطورات القتال في المنطقة، مع مواصلة طالبان ضغطها على قوات المعارضة، وأصدر سلسلة بيانات قوية على تويتر متعهدا بمواصلة المقاومة.

وكان مسعود، الذي يقود قوات تتشكل من فلول الجيش الأفغاني النظامي وقوات خاصة وميليشيات محلية، قد دعا قبل اندلاع القتال منذ نحو أسبوع لتسوية عبر التفاوض مع طالبان.

وجرت محاولات عدة لعقد محادثات لكنها لم تكلل بالنجاح وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن سبب فشلها.

وقال المتحدث باسم طالبان بلال كريمي في وقت سابق يوم الاحد على تويتر إن الحركة سيطرت على مقر الشرطة ومركز منطقة رخة قرب بازاراك عاصمة الإقليم وإن قوات المعارضة تكبدت خسائر فادحة في صفوفها إضافة لأسر العديد وضبط مركبات وأسلحة وذخائر.

* واد وعر

ووادي بنجشير منطقة جبلية وعرة تقع إلى الشمال من كابول، وما زال حطام دبابات سوفيتية مدمرة يتناثر في أرجائه وأثبت عبر العقود صعوبة السيطرة عليه.

وقاوم وادي بنجشير الجيش السوفيتي الغازي وحكومة طالبان السابقة التي تولت السلطة من 1996 إلى 2001، وذلك تحت قيادة أحمد شاه مسعود، الوالد الراحل للزعيم الحالي للجبهة.

لكن جهوده لاقت دعما من خطوط الإمداد المؤدية شمالا إلى الحدود والتي أُغلقت مع انتصار طالبان الكاسح الشهر الماضي.

والقتال في بنجشير هو أوضح مثال على مقاومة حكم طالبان لكن مدنا أخرى شهدت أيضا خروج احتجاجات محدودة العدد دفاعا عن حقوق النساء أو عن العلم الأفغاني.