عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة: مؤيدون لروسيا يتسللون إلى التعليقات عبر وسائل الإعلام الأوروبية من أجل "التضليل"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
دراسة: مؤيدون لروسيا يتسللون إلى التعليقات عبر وسائل الإعلام الأوروبية من أجل "التضليل"
دراسة: مؤيدون لروسيا يتسللون إلى التعليقات عبر وسائل الإعلام الأوروبية من أجل "التضليل"   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

كشف تقرير متضمنا في دراسة مجموعة من المواقع الإخبارية الأوروبية الكبرى تم استهدافها من قبل حملة دعاية وتضليل مؤيدة للكرملين. تعرضت المواقع الإلكترونية لما يسميه الباحثون "عملية تأثير كبيرة" ، من خلال نوافذ تعليقات القراء على القصص الإخبارية بشكل عام.

وفي هذا الصدد وحسب التقرير الذي صدر عن جامعة كارديف البريطانية، تم استهداف 32 وسيلة إعلام غربية بارزة، عبر تعليقات القراء على الإنترنت، في عملية تلاعب ضخمة قام بها أشخاص يعتقد أنهم " موالون لروسيا" ينشرون "معلومات مضللة لصالح الكرملين"، بحسب ما توصلت إليه الدراسة التي نشرت بعض محتوياتها الإثنين.

وفقًا لهذه الدراسة التي أجراها معهد أبحاث الجريمة والأمن بجامعة كارديف ، فإن الهدف من "عملية التأثير الرئيسية" هذه هو " التأثير في الرأي العام المؤيد للغرب إلى روسيا".

ولفتت الدراسة أن وسائل إعلام أوروبية، كانت هدفا لمحاولات "التأثير" ومن ضمنها ديلي ميل - Daily Mail في المملكة المتحدة والتايمز - The Times، و دير سبيغال- Der Spiegel و دي والت- Die Welt الألمانية ، و الفيغاروا Le Figaro الفرنسية ، و ستامبا - La Stampa الإيطالية.

وتم الكشف عن هذه االحيثيات في دراسة أجريت في أبريل حول التوترات المتزايدة بين أوكرانيا وروسيا. وفقًا للباحثين، فإن هذا النوع من "التكتيكات" المرتبطة بالتاثير على الرأي العام، عرف تناميا منذ عام 2018.

وبحسب الدراسة، تم تحديد ما لا يقل عن 242 مقالاً تم نشرها بين فبراير- نيسان ومنتصف أبريل- نيسان تتعلق بالمصالح الجيوسياسية لروسيا، ورافقها تعليقات "استفزازية موالية لروسيا أو معادية للغرب".

هذه التعليقات، التي نشرها "الفاعلون" والذين لجأوا في غير ما مرة إلى تغيير هوياتهم بسهولة، كانت بمثابة أساس لمقالات أو منشورات في وسائل الإعلام والقنوات الناطقة بالروسية.

ومن بينها وكالة الصحافة العامة ريا نوفوستي أو مجموعة "باتريوت ميديا ​​غروب" المرتبطة برجل الأعمال يفغيني بريغوجين المشهور بأنه مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي 2018، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 19 روسيا، تتهمهم بالتدخل في الانتخابات الأمريكية عام 2016 وبشن هجمات إلكترونية مزعومة. ومن بين الشركات المدرجة في القائمة، وكالة أبحاث إنترنت تتخذ من سان بطرسبرغ مقراً لها، والتي اتهمت بإدارة حملة تضليل عبر الإنترنت للتأثير في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016. وقد طالت العقوبات أيضا يفغيني بريغوجين وهو رجل أعمال ثري يُزعم أنه يدير الوكالة ويعرف باسم "طاهي بوتين"، بالإضافة إلى 12 من موظفي الوكالة.

علق البروفيسور مدير معهد أبحاث الجريمة والأمن في جامعة كارديف، البروفيسور مارتن إينيس "من خلال تحويل أقسام التعليقات في وسائل الإعلام الغربية"، مع حرمانها من الحماية في هذا المجال، "تمكنت هذه الحملة من تقديم دعايتها على أنها انعكاس للرأي السائد". بالنسبة لرئيس الدبلوماسية البريطانية دومينيك راب، الذي تدعم وزارته برنامجًا بحثيًا ينفذه هذا المعهد.

"يسلط هذا التقرير الضوء على التهديد الذي تشكله المعلومات المضللة على الإنترنت التي تدعمها الدولة الروسية على ديمقراطيتنا" حسب قوله.

وأضاف مارتن إينيس، إن الحملة التي تم الكشف عنها كانت "مهمة بشكل خاص" بسبب نطاقها الدولي الذي يركز على التلاعب بالمنصات الإعلامية".

يعرّف الاتحاد الأوروبي "المصادر الموالية للكرملين" بأنها هي التي "تقوم بهندسة المعلومات المضللة". وفي آذار/مارس 2020، اتهم الاتحاد الأوروبي وسائل إعلام روسية قريبة من الكرملين بـ"تعريض حياة الناس للخطر" عبر حملة تضليل حول جهود مكافحة وباء كورونا الجديد، لتسارع موسكو بالرد معتبرة أنها اتهامات "غير مبررة".

وقال المتحدث باسم وزير الخارجية الأوروبي جوزيف بوريل، إن "حملة تضليل حول كوفيد-19 تتكثف ومصدرها هو إما روسيا أو يمكن نسبها إلى كيانات معروفة بأنها موالية للكرملين". وأضاف "لدينا تواصل مع روسيا، لكن الروس يجيبوننا "كلا ليس نحن".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم الأربعاء "لو كان هناك مثال ملموس، لكان يمكن أن أعلّق على الأمر. لكنها مرة جديدة اتهامات غير مبررة".

وتمكنت وحدة مكافحة التضليل الإعلامي التي أنشأها الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي، من تحديد مصدر بعض المعلومات المضللة. ويقول الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي في هذا التقرير إن "وسائل الإعلام الموالية للكرملين لا تبدو مصدر التضليل بحدّ ذاته.

فهي لا تقوم إلا بتضخيم النظريات التي لديها مصدر آخر، مثلاً الصين أو إيران أو اليمين المتطرف الأمريكي. ويسمح هذا التكتيك لهم بتفادي اتهامهم بأنهم خلقوا المعلومات المضللة، بحجة أنهم لا يفعلون سوى نقل ما يقوله أخرون".