المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يحيي الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر بزيارة أماكن الهجمات الثلاثة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بايدن يحيي الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر بزيارة أماكن الهجمات الثلاثة
بايدن يحيي الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر بزيارة أماكن الهجمات الثلاثة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من جيف ميسون

شانكسفيل (بنسلفانيا) (رويترز) – أحيا الرئيس الأمريكي جو بايدن الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة يوم السبت بزيارة كل موقع من مواقع تحطم الطائرات المخطوفة في 2001، لتأبين ضحايا الهجوم المدمر.

وفي أول محطة من زياراته الثلاث الصامتة، وقف بايدن صامتا وقد بدا عليه التأثر مع الرئيسين السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون عند موقع في مدينة نيويورك حيث أسقطت طائرتان برجي مركز التجارة العالمي.

وشارك الزعماء الثلاثة، وبرفقتهم زوجاتهم جيل بايدن وميشيل أوباما وهيلاري كلينتون، الحضور الوقوف دقيقة صمت الساعة 8.46 وهو توقيت اصطدام أول طائرة ببرج التجارة العالمي. وأنصت الجميع وقد أخفضوا رؤوسهم عندما بدأ أقارب الضحايا في تلاوة أسماء من لقوا حتفهم.

وتوجه بايدن وزوجته بعد ذلك إلى شانكسفيل في بنسلفانيا قبل أن يعودا إلى منطقة واشنطن لزيارة النصب التذكاري عند البنتاجون.

ولقي نحو 3000 شخص حتفهم في الهجمات في نيويورك وفي مبنى البنتاجون وفي بنسلفانيا حيث تحطمت الرحلة 93 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز في حقل بعد تغلب الركاب على الخاطفين ومنعهم من الاصطدام بهدف آخر.

ولم يدل بايدن بأي تصريحات في أي من المواقع الثلاثة. لكنه نشر مقطعا مصورا يوم الجمعة عبر فيه عن تعازيه لأسر الضحايا وألقى الضوء على الوحدة الوطنية التي نتجت، ولو مبدئيا، عن هجمات 11 سبتمبر أيلول.

وقال بايدن يوم السبت أثناء زيارة مركز إطفاء بعد حفل التأبين في شانكسفيل “جوهر هويتنا لا ينفصم”.

وفي مدينة نيويورك، وفي يوم جميل بسماء صافية مثلما كان في ذلك اليوم قبل 20 عاما، عزفت الفرقة الموسيقية التابعة لشرطة نيويورك أغنية “الأوقات الصعبة لا تأتي مرة أخرى” وهي أغنية شعبية أمريكية تعود للخمسينيات من القرن التاسع عشر. وغنى بروس سبرينجستين على الجيتار أغنية “سأراك في أحلامي”.

وحضر المراسم رودي جولياني الذي كان رئيس بلدية نيويورك وقت الهجمات. لكن الرئيس السابق دونالد ترامب وهو من نيويورك لم يحضر مراسم التأبين.

وفي شانكسفيل في بنسلفانيا، شارك بايدن في وضع إكليل من الزهور عند النصب التذكاري الوطني للرحلة 93 حيث نقشت أسماء الضحايا على جدار رخامي.

وقال بايدن للصحفيين في وقت لاحق إن الركاب وأفراد الطاقم الذين اقتحموا قمرة قيادة الطائرة واجهوا أزمة. وأضاف “هذه بطولة حقيقية”. وأشاد بكلمات أدلى بها، في وقت سابق من يوم السبت، الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش الجمهوري الذي كان رئيسا وقت هجمات 11 سبتمبر.

وفي تصريحات علنية نادرة في شانكسفيل حذر بوش الذي قاد البلاد في ذلك الوقت من خطر الإرهاب المحلي ودعا إلى الوحدة وسط الانقسام السياسي المتزايد.

وقالت كاملا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي إن الركاب وأفراد الطاقم الذين لقوا حتفهم في شانكسفيل ركزوا على الإنسانية المشتركة خلال فترة من الرعب. وأضافت “آمل وأدعوا الله أن نستمر في تكريم شجاعتهم وقناعاتهم بشجاعتنا وأن نحترم وحدتهم من خلال تعزيز روابطنا المشتركة ومن خلال تعزيز شراكاتنا العالمية”.

وكانت آخر زيارة لبايدن في هذا اليوم إلى البنتاجون، رمز القوة العسكرية الأمريكية الذي تعرض لهجوم هو الآخر بإحدى الطائرات المخطوفة التي استخدمت كصواريخ في ذلك اليوم.

* الوحدة بعد الهجمات

يأتي إحياء ذكرى الهجمات بعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان والتي بدأتها قبل نحو 20 عاما للقضاء على تنظيم القاعدة الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر أيلول.

وأثار سحب بايدن للقوات الأمريكية في أغسطس آب، بعد أشهر من الموعد الذي حدده سلفه ترامب، وما نتج عن ذلك من سقوط سريع لأفغانستان في أيدي حركة طالبان انتقادات من أعضاء الحزبين السياسيين الجمهوري والديمقراطي.

وأشار بايدن إلى البطولة التي ظهرت في الأيام التي أعقبت الهجمات.

وقال بايدن “لقد رأينا أيضا شيئا نادرا جدا: إحساس حقيقي بالوحدة الوطنية”.

وتعهد بايدن، وهو ديمقراطي، بتعزيز مثل هذه الوحدة بعد توليه منصبه في أواخر يناير كانون الثاني لكن البلاد لا تزال منقسمة سياسيا بشدة.

وعلى النقيض من ذلك ظهر ترامب، وهو شخصية مثيرة للانقسام لم يحضر أي حفل تأبين رسمي لذكرى 11 سبتمبر، في مركز شرطة قرب منزله في مانهاتن.

وغالبا ما يسافر رؤساء الولايات المتحدة إلى أحد مواقع الهجمات الثلاثة في ذكرى 11 سبتمبر أيلول لكن من غير المعتاد الذهاب إلى كل المواقع في نفس اليوم.

وفي الشهر الماضي طلب الكثير من عائلات ضحايا الهجمات من بايدن إلغاء إحياء الذكرى العشرين للهجمات ما لم يعلن وثائق نُزعت عنها السرية يؤكدون أنها تظهر دعم قادة سعوديين للهجمات.

وفي الأسبوع الماضي أمر الرئيس وزارة العدل بمراجعة وثائق من تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن الهجمات لنزع السرية عنها ونشرها.