عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من فلسطين وأفغانستان.. أبرز الأسماء في قائمة "تايم" للشخصيات المئة الأكثر تأثيراً حول العالم

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
منى ومحمد الكرد بعد إطلاق سراحهما من قبل السلطات الإسرائيلية في حي الشيخ جراح، في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل في 6 يونيو 2021.
منى ومحمد الكرد بعد إطلاق سراحهما من قبل السلطات الإسرائيلية في حي الشيخ جراح، في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل في 6 يونيو 2021.   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أدرجت مجلة "تايم" الناشطان الحقوقيان الفلسطينيان منى ومحمد الكرد اللذان تواجه عائلتهما التهجير القسري في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، والملا بردار الأفغاني والمحامية الإيرانية لحقوق الإنسان نسرين ستوده، على القائمة السنوية لأكثر 100 شخص تأثيرا في العالم.

وتقوم المجلة الأمريكية بإنشاء قائمة مجمعة سنويا تتضمن الشخصيات المئة الأكثر نفوذاً وتأثيراً في العالم، من السياسيين، والفنانين والرياضيين والمفكرين.

وضعت أول قائمة في فبراير 1998 من قبل هيئة محلفين في مؤتمر انعقد في مركز كينيدي في العاصمة الأمريكية، واشنطن.

توأمان الكرد للشيخ جراح

من خلال المنشورات على الإنترنت والظهور الإعلامي، تمكن التوأم، البالغان من العمر 23 عاماً، من تفعيل حملة عالمية لوقف الجهود الإسرائيلية للتهجير القسري للعائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح لتمكين المستوطنين اليهود من الاستقرار فيه.

وأصبح الناشطان منى ومحمد كرد مرآة للعالم تكشف ما يحدث في الحي الواقع في القدس الشرقية.

ولأكثر من عقد من الزمان، تحارب عائلة الكرد مع العشرات من جيرانهم في حي الشيخ جراح ضد إمكانية إخلاء منازلهم "قسريا" من قبل المستوطنين الإسرائيليين.

وفي مايو الماضي، امتدت التوترات في الشيخ جراح إلى البلدة القديمة المجاورة حيث هاجمت القوات الإسرائيلية المصلين في المسجد الأقصى. وهو ما شعل فتيل مواجهة شرسة مع حركة حماس في قطاع غزة طوال 11 يوما.

تحدى محمد ومنى، اللذان احتجزتهما السلطات الإسرائيلية مرقتا هذا الصيف، الروايات المغلوطة التي تشاع حول المقاومة الفلسطينية خلال منشورات على مواقع التواصل ومقابلات تلفزيونية. وتمكن التوأم من إضفاء الطابع الإنساني على تجارب جيرانهم والرد على الهجوم الذي كان يطال الفلسطينيين كونهم الطرف الوحيد الذي يتبنى العنف.

تميز كل من منى ومحمد بشخصية جريئة وجذابة، وأصبحوا أكثر الأصوات شهرة لأولئك المهددين بفقدان منازلهم وذكرياتهم في الشيخ جراح.

الملا بردار الأفغاني

وبالرغم من النزاعات الشائكة التي امتدت لعشرين عاما بين الجيش الأمريكي وحركة طالبان في أفغانستان، والأحداث الأخيرة التي انتهت بانسحاب القوات الأجنبية وسيطرة الحركة على البلاد، أدرجت مجلة "تايم" اسم أحد عناصر طالبان ضمن القائمة السنوية لأكثر 100 شخص تأثيراً في العالم، وهو ما يمكن أن يعتبره البعض أمراً "مفاجئاً".

يحظى الملا عبد الغني بردار بمكانة مرموقة بين أفراد طالبان كعضو مؤسس للحركة في عام 1994، وقائد عسكري يتمتع بشخصية كاريزمية وشخصية شديدة التقوى.

عندما تمكنت حركة طالبان من إحكام قبضتها على أفغانستان في أغسطس/آب الماضي، تم ذلك وفقا للشروط التي تفاوض بها برادار.

وقيل حينها إنه يتخذ جميع القرارات الرئيسية، بما في ذلك العفو المقدم لأعضاء النظام السابق، وعدم إراقة الدماء عندما دخلت طالبان العاصمة الأفغانية، كابول، واتصالات النظام وزياراته مع الدول المجاورة، وخاصة الصين وباكستان.

واليوم، يمثل برادار نقطة ارتكاز لمستقبل أفغانستان. فقد تم تعيينه نائبا لرئيس الوزراء في حكومة طالبان المؤقتة، وهو الدور الأعلى الممنوح لزعيم آخر أكثر قبولا للجيل الأصغر والأكثر تشددا من قادة طالبان.

يعتبر الملا بردار رجلا هادئا وغامضا إذ أنه نادرا ما يدلي بتصريحات أو مقابلات عامة. كما أنه يمثل تيارا أكثر اعتدالا داخل طالبان، وهو التيار الذي سيتم دفعه إلى دائرة الضوء لكسب الدعم الغربي والمساعدات المالية من الخارج.

وتطرح مجلة "تايم" سؤالا مفتوحا في الأخير: هل سيتمكن الرجل الذي أقنع الأمريكيين بالخروج من أفغانستان من التأثير على حركته أيضا؟

المحامية الإيرانية لحقوق الإنسان نسرين ستوده

أسست نسرين ستوده جمعية حماية حقوق الطفل رفقة أصدقائها في عام 1994، ودافعت من خلالها على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما والذين يواجهون حكومة بالإعدام. وقد تمكنت من منع تنفيذ الحكم في كثير من الأحيان.

وبعد بضع سنوات، قامت ستوده بإنشاء مركز للدفاع عن حقوق الإنسان مع بعض الزملاء. وهناك، بدأت المحامية الإيرانية في الدفاع بشجاعة استثنائية عن السجناء السياسيين، خاصة النساء اللواتي تم القبض عليهن بسبب مشاركتهن في احتجاجات تندد بالقوانين التمييزية في البلاد.

اعتقلت ستوده في عام 2019 وحكم عليها بالسجن 38 عاما، منها 12 عاما دون إمكانية الإفراج المشروط، و148 جلدة لعملها في تعزيز حقوق المرأة في إيران.

وحتى داخل سجنها، لم تتخلّ ستوده عن طموحها ورسالتها، وتصدرت العام الماضي عناوين الصحف العالمية عندما أضربت عن الطعام مرتين للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين. وأطرق سراحها العام الماضي.

ويحكي "الفيلم الوثائقي نسرين لعام 2020" قصة ستوده، الذي تم تصوير مشاهده في إيران من قبل نساء ورجال خاطروا بالاعتقال من أجل صنعه وإنتاج فيلم لواحدة من أكثر الناشطات في حقوق الإنسان شجاعة في العالم.

وشملت القائمة عددا من السياسيين مثل الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ونائبته، كامالا هاريس، والرئيس السابق دونالد ترامب.

بالإضافة إلى الأمير هاري وزوجته ميغان اللذين قدما استقالتهما من واجباتهما الملكية العام الماضي وانتقلا للعيش في كاليفورنيا.

وتضم القائمة نجمة البوب الأمريكية، بريتني سبيرز، حيث حظي نضالها للتخلص من الوصاية، التي سيطرت على حياتها الخاصة والمهنية لمدة 13 عاما، باهتمام دولي.