عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إطلاق سراح الناشطة الفلسطينية منى الكرد بعد احتجازها لساعات من قبل السلطات الإسرائيلية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
فلسطينيون يجلسون قرب منزل عائلة الكرد الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة. 2008/11/20
فلسطينيون يجلسون قرب منزل عائلة الكرد الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة. 2008/11/20   -   حقوق النشر  سيباستيان شنيدر/أ ب
حجم النص Aa Aa

احتجزت الشرطة الإسرائيلية الأحد الناشطين الفلسطينيين البارزين منى ومحمّد الكرد من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة حيث تواجه عشرات العائلات الفلسطينية خطر الإخلاء لصالح جمعيات استيطانية.

وصباح الأحد، قال والدهما نبيل لفرانس برس إن منى (23 عاما) اعتقلت "من منزل العائلة في حي الشيخ جراح واقتيدت إلى مركز شرطة صلاح الدين وتركت طلب استدعاء باللغة العبرية لابني محمّد". وأكد محامي العائلة ناصر عودة أن الشرطة واجهت الناشطة الشابة ب"تهمة القيام بأعمال تخل بالنظام والسلم وتثير للشغب".

وتم إطلاق سراح الكرد بعد ظهر الأحد. وأوضح عودة لفرانس برس أن التهمة أدرجت تحت بند "الدافع القومي"، مشيرا إلى أن شقيقها محمد يخضع للتحقيق. وأظهر مقطع فيديو اطلعت عليه فرانس برس الشابة الفلسطينية تضع غطاء على رأسها قبل أن تقوم امرأة من عناصر الأمن بوضع الأصفاد بيديها واقتيادها خارج المنزل إلى سيارة الشرطة.

وكان الأب الذي تحدث لوكالة فرانس برس أكد من أمام مركز الشرطة وسط المدينة أن اعتقال ابنته يندرج ضمن "عملية إرهاب الأهل لأن الصوت الذي خرج من الحي كان بفضل الشباب". وقال إن ابنه محمد "ذهب إلى رام الله لتدريس طلابه بسبب انقطاع الانترنت في المنزل وهو في طريق عودته للذهاب إلى التحقيق". وبحسب الكرد منعت الشرطة المحامين من البقاء مع ابنته خلال التحقيق مشيرا إلى أن أحد المحامين "تحدث إليها قبل التحقيق" فقط.

ومن جانبها، أكدت الشرطة الإسرائيلية لفرانس برس أن منى "يشتبه بمشاركتها في احتجاجات واحداث اخرى في الشيخ جراح". وقال نبيل الكرد أمام محطة الشرطة إن "سلاحنا اللسان والكاميرا ... محمد ومنى جعلا كل العالم يلتفت لقضيتنا".

واندلعت صدامات مع الشرطة ما أدى إلى وقوع ست اصابات، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني. واصيب اربعة أشخاص بالرصاص المطاطي بينما اصيب شخصان بقنابل الصوت. ويشهد حي الشيخ جراح منذ نحو شهرين احتجاجات يومية على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية، وتوسعت الاحتجاجات إلى أنحاء متفرقة من القدس وخاصة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وأدت القضية إلى تصعيد دام مع قطاع غزة استمر 11 يوما، أدى إلى مقتل 260 فلسطينيا بينهم 66 طفلا ومقاتلون ودمار هائل في القطاع المحاصر. ومن الجانب الإسرائيلي قتل 12 شخصا بينهم طفل وفتاة وجندي. وكانت محكمة إسرائيلية أرجأت الشهر الماضي جلسة استماع في القضية، لم يحدد موعدها بعد. وتسعى الجمعيات المطالبة بالأملاك حاليًا إلى إخلاء منازل 58 فلسطينيًا آخرين، وفقًا لمنظمة "السلام الآن".

ويقول الفلسطينيون إنّ خطر الإخلاء يهدّد بشكل عام نحو 500 فلسطيني. ويعيش في القدس الشرقية المحتلة أكثر من 200 ألف مستوطن بين 300 ألف فلسطيني. ويعتبر الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي.

ويستولى مستوطنون يهود بدعم من المحاكم على منازل في الشيخ جراح بدعوى أن عائلات يهودية عاشت هناك وفرت في حرب عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل. لكن اسرائيل لا تقوم بالمقابل بإعادة أملاك وبيوت إلى فلسطينيين فقدوها ويسكنها يهود.

- اعتقال صحافيين -

وحظيت قضية الشيخ جراح باهتمام إعلامي واسع، ويقول صحافيون إن الشرطة الإسرائيلية استهدفتهم خلال التغطية الإعلامية للاحتجاجات في الحي. السبت، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مراسلة قناة الجزيرة الفضائية جيفارا البديري من الحي أثناء تغطيتها الإعلامية للاحتجاجات هناك.

وأفرج عن البديري بعد ساعات من التحقيق في مركز شرطة صلاح الدين. ونددت شبكة الجزيرة الإعلامية في بيان باعتقال مراسلتها "والاعتداء عليها وعلى مصور الشبكة" معتبرة اعتقالها "تصرفا مشينا وحلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية". وقال البيان إن الاعتقال "يتعارض مع أبسط حقوق الصحافيين (...) إنّ محاولات إسكات الصحافيين من خلال ترهيبهم واستهدافهم باتت تصرفا روتينيا من قبل القوات الإسرائيلية".

ودعت الشبكة "المجتمع الدولي والمنظمات الصحافية والهيئات الحقوقية لإدانة تصرفات الحكومة الإسرائيلية". ويأتي اعتقال البديري بعد نحو أسبوعين من قصف إسرائيلي استهدف برج الجلاء في قطاع غزة والذي كان يتضمن مقر الفضائية العربية ومقر وكالة الأنباء الأميركية "اسوشييتد برس" وغيرها من المكاتب الصحافية، إضافة إلى شقق سكنية. من جهتها، أعربت منظمة مراسلون بلا حدود ومقرها باريس، عن قلقها إزاء "الاستخدام غير المتناسب للقوة ضد الصحافيين".