عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا لم تتوصل المفوضية الأوروبية إلى اتفاق بشأن الهجرة غير النظامية ؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس
نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس   -   حقوق النشر  STEPHANIE LECOCQ/AFP
حجم النص Aa Aa

قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن اتفاقية الهجرة الجديدة في أوروبا مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها العام المقبل.

وقال شيناس في مقابلة له مع EURACTIV : "الانتخابات الألمانية على الأبواب، وبعد فترة وجيزة، ستستغرق عملية تشكل الحكومة الألمانية شهورا، ويتزامن الأمر مع الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية الفرنسية". موضحا "أتفهم أن الأشهر المقبلة ستكون صعبة للغاية للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الهجرة، لكنني متفائل، أنه فورالانتخابات الفرنسية سوف نحدد الأطر المانسبة لإبرام اتفاق نهائي بشأن الهجرة".

وفي أيلول/سبتمبر، كشفت المفوضية الأوروبية عن ميثاقها الجديد المقترح للهجرة والذي من المفترض أن يخلق توازنًا جديدًا بين تحديد سبل مجالات المسؤولية والتضامن ما بين الدول الأعضاء.

ويهدف الميثاق الجديد إلى تحسين الإجراءات وإعادة بناء الثقة بين الدول الأعضاء، وترى المفوضية الأوروبية أن الميثاق هو بمثابة ”الإنجاز” الذي يوازي إنجازاتها السابقة مثل السوق الداخلية الموحدة ومخطط التعافي.

هذا ويستند الميثاق على عدة دعائم، مثل ضبط الحدود الخارجية للاتحاد بالشكل الأمثل، تسريع البت بطلبات اللجوء، تعزيز وتفعيل عمليات إعادة من لا يستحقون الحماية الدولية من المهاجرين، والتعاون مع الدول التي “تصدّر” المهاجرين والدول الشريكة.

وانتقد شيناس أيضًا أولئك الذين يرفضون اتفاقية الهجرة قائلاً إنه "من مصلحة قوى يمين الوسط ويسار الوسط دعم ميثاق الهجرة الأوروبي".

وأوضح أن المعارضين لاقتراح المفوضية بشأن اتفاقية جديدة بشأن الهجرة ليسوا فقط من اليمين المتطرف الأوروبي، ولكن أيضًا من أحزاب اليسار الأوروبي، مشددا على أن "طرفي التوجه السياسي الآنف الذكر، يريدون استخدام الهجرة للقول إن أوروبا لا تستطيع حل مشاكل الناس". مضيفا، من ناحية أخرى أن "ممثلي اليمين الأوروبي لا يريد اتفاقية هجرة لأنهم لا يريدون سوى رسم الحدود في حين يريد اليسار الأوروبي إقامة حدود حرة".

وتنصّ الخطة أيضاً على آلية سريعة لاستبعاد المهاجرين الذين من غير المرجح أن يحصلوا على حماية دولية. وهم بحسب المفوضية أولئك القادمون من دول تسجّل معدل استجابة لطلبات اللجوء أقلّ من 20 بالمئة مثل تونس والمغرب.

بالنسبة لهؤلاء المهاجرين، سيجري النظر بطلباتهم على الحدود وفي مهلة 12 أسبوعاً. في حال واجهت دولة "ضغط" مهاجرين واعتبرت أنها غير قادرة على التكفّل بهم، فبامكانها تفعيل "آلية تضامن إلزامية" يُفترض أن تتخذ المفوضية قراراً بشأنها.

وقال شيناس: "لقد طرحنا على الطاولة اقتراحًا يجيب على جميع مشاكل الهجرة والذي يحتوي على أسس تعتمد عمليا على شؤون مراقبة الحدود والحماية وكذلك المناحي الإنسانية و قضايا اللجوء".

ولفت إلى أنه "ليس من قبيل المصادفة أننا نجد أصواتا شعبوية في فرنسا وفي جنوب أوروبا، من اليمين و اليسار تحاول التقليل من قيمة الحاجة إلى اتفاقية أوروبية، و توجد مثل هذه الأصوات بشكل رئيسي في إيطاليا ولكن أيضًا في اليونان وإيطاليا وإسبانيا" حسب قوله.

وردا على سؤال حول تدفقات الهجرة من أفغانستان ودور تركيا في هذا المضمار، قال المسؤول الأوروبي : "إن أنقرة تبدو على استعداد لإدارة حدودها الخارجية بطريقة تقلل أو تقلل من تدفقات المهاجرين إلى أوروبا"

وأكد شيناس على أن اتفاقية الهجرة الجديدة تنص بالفعل على آلية دائمة لمراقبة احترام الحقوق الأساسية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي"نحن على اتصال متواصل مع الحكومتين اليونانية والكرواتية لنرى كيف يمكن تنفيذ بعض هذه اللوائح بالفعل ابتداء من الآن".

وفيما يتعلق بالقانون الدنماركي الأخير بشأن معالجة طلبات اللجوء خارج أوروبا، قال إنه يعتقد أن أوروبا لا يمكنها "الاستعانة بمصادر خارجية لحل مشاكلها" موضحا في الوقت نفسه "يجب أن نجد طرقًا لحل المشاكل بمفردنا وهذا الاقتراح الدنماركي يظل في هذه المرحلة كمقترح ليس إلا".

ولطالما أكدت بروكسل أنها استخلصت الدروس من إخفاق نظام الحصص في إعادة توزيع اللاجئين الذي اتفق عليه عام 2015، بتخليها عن الإلزام بتوزيع المهاجرين على الدول الأوروبية، وهو مبدأ رفضته خصوصاً المجر.