عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجلس الوزراء اللبناني يناقش التحقيقات بشأن انفجار مرفأ بيروت

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تعليق التحقيق في انفجار بيروت مجددا والقاضي يصدر مذكرة توقيف
تعليق التحقيق في انفجار بيروت مجددا والقاضي يصدر مذكرة توقيف   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من ليلى بسام ومها الدهان

بيروت (رويترز) – ناقش مجلس الوزراء اللبناني المواجهة بين قاضي التحقيق في الانفجار الكارثي في ميناء بيروت وكبار السياسيين الذين يسعى لاستجوابهم يوم الثلاثاء بعد تعليق التحقيق للمرة الثانية في أقل من ثلاثة أسابيع.

ويواجه التحقيق عقبات منذ أن سعى المحقق الرئيسي القاضي طارق بيطار لاستجواب بعض أقوى الشخصيات السياسية في لبنان للاشتباه بأنهم كانوا على علم بالمواد الكيميائية المخزنة، والتي تسببت في الكارثة التي وقعت في الرابع من أغسطس آب 2020، ولكنهم لم يفعلوا شيئا لتجنب ذلك.

ويتعرض بيطار لضغوط هائلة من جماعات تتهم التحقيق الذي يقوده بالتحيز السياسي وتشن حملة للتشهير به. وقال زعيم جماعة حزب الله حسن نصر الله يوم الاثنين إن الحزب يرغب في إبعاد بيطار عن القضية.

وتم تعليق التحقيق مرة أخرى يوم الثلاثاء على أساس شكوى أخرى تتهم بيطار بالتحيز.

وقال مصدران على اطلاع مباشر على القضية إن وزراء، ينتمي معظمهم لحزب الله وحركة أمل الشيعية، طالبوا خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء بتغيير بيطار في مناقشة ساخنة لم تتوصل إلى نتيجة حاسمة.

وقال وزير المالية السابق على حسن خليل الذي أصدر بيطار مذكرة بتوقيفه، في مقابلة مع قناة الميادين اللبنانية المؤيدة لإيران إن من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء مرة أخرى يوم الأربعاء لمناقشة التحقيق.

كانت مذكرة توقيف خليل، العضو البارز في حركة أمل وحليف حزب الله، ثاني مذكرة تصدر لوزير سابق وكانت السبب الرئيسي لتصاعد التوتر يوم الثلاثاء.

وقال خليل إنه اعتبر أمر التوقيف غير قانوني ولن يلتفت إليه.

وأضاف أن بيطار كان متأثرا بالسياسة وأضاف “المسار القضائي المتبع في هذه القضية يدفع البلاد نحو الفتنة”.

وقال خليل ردا على سؤال حول ما إذا كان بعض الوزراء سيستقيلون احتجاجا على المحقق الرئيسي “كل الاحتمالات مفتوحة لتصعيد سياسي وربما تصعيد من نوع آخر”.

وأدى انفجار الرابع من أغسطس آب 2020، الذي كان أحد أكبر التفجيرات غير النووية في التاريخ إلى مقتل أكثر من 200 شخص ودمر مساحات شاسعة من العاصمة بيروت.

وفي إطار التحقيق رفض كبار المسؤولين السياسيين تلبية دعوات بيطار لاستجوابهم ومن غير المرجح الآن أن تُنفذ مذكرات التوقيف في حق أي منهم.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس حزب الله بتهديد وترهيب القضاء اللبناني وبممارسة “أنشطة إرهابية وغير مشروعة تهدد أمن لبنان واستقراره وسيادته”.

وقال برايس إن الولايات المتحدة تعتقد أن حزب الله “يهتم بمصالحه الخاصة ومصالح إيران الراعية له أكثر من اهتمامه بمصالح الشعب اللبناني”.

وأضاف أن وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند ستزور بيروت يوم الأربعاء لإجراء مزيد من المحادثات الثنائية “المهمة” مع السلطات اللبنانية.

*عقبات سياسية

وسعى بيطار لاستجواب مسؤولين كبار بشأن اتهامات جنائية بالإهمال لأنهم شغلوا مناصب كانوا خلالها في وضع يُمَكنهم من معرفة وضع نترات الأمونيوم المخزنة بشكل غير آمن في المرفأ على مدى سنوات.

وقال مصدر مسؤول إن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة الرئيس ميشال عون يوم الثلاثاء لم يمنح الإذن لملاحقة اللواء طوني صليبا مدير عام أمن الدولة.

وتم تعليق التحقيق في أواخر سبتمبر أيلول بعد شكوى تشكك في حياد بيطار. ورفضت المحكمة الشكوى لأسباب إجرائية مما سمح لبيطار بالاستمرار في عمله.

ويقود بيطار التحقيق منذ تنحية القاضي فادي صوان عن القضية في فبراير شباط عقب شكوى مماثلة قدمها سياسيون يطعنون الآن في حياد بيطار.

وقال المحامي بول مرقص أستاذ القانون الدولي “للمرة الأولى يثبت القضاء أنه هو قضاء يريد أن يعمل ولكنه ينوء تحت الضغوط السياسية ويعاني من التدخلات السياسية”.

وكان خليل أحد سياسيين اثنين قدما شكاوى ضد بيطار وطعنا في حياده.والسياسي الثاني هو وزير الأشغال العامة السابق غازي زعيتر، وهو أيضا حليف لحزب الله، وكان من المقرر استجوابه يوم الأربعاء.

ووجه زعيم جماعة حزب الله حسن نصر الله أعنف انتقاداته لبيطار يوم الاثنين عندما دعا إلى تغييره في خطاب عبر التلفزيون قائلا إنه “منحاز ومُسيّس”.

جاءت هذه التصريحات بعد أسابيع من قول صحفي ومصدر قضائي إن وفيق صفا، وهو مسؤول بارز في حزب الله، هدد بيطار الشهر الماضي بأن الجماعة ستزيحه عن التحقيق.

ومذكرة توقيف خليل هي ثاني مذكرة تصدر بحق وزير سابق ضمن التحقيق.

وصدرت المذكرة الأولى في سبتمبر أيلول بحق وزير الأشغال العامة السابق يوسف فينيانوس، وهو أيضا حليف لحزب الله، بعدما لم يمثل مرارا للاستجواب.