المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"الآمال المحبطة" في قمة الـ20 بروما تلقي بظلالها على مؤتمر المناخ في غلاسكو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قادة مجموعة العشرين يلقون عملات معدنية في حوض نافورة تريفي بالعاصمة الإيطالية روما في اليوم الثاني والأخير من قمتهم، الأحد 31 أكتوبر 2021
قادة مجموعة العشرين يلقون عملات معدنية في حوض نافورة تريفي بالعاصمة الإيطالية روما في اليوم الثاني والأخير من قمتهم، الأحد 31 أكتوبر 2021   -   حقوق النشر  Jeff J Mitchell/2021 Getty Images

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في ختام قمة مجموعة العشرين "في حال فشل (مؤتمر) غلاسغو سيفشل كل شيء" في تحذير رسمي مع انطلاق مؤتمر الأطراف السادس العشرين حول المناخ الأحد في العاصمة الأستكلندية.

وقال جونسون في روما حيث عقدت قمة الدول العشرين الأغنى في العالم "لقد أحرزنا تقدما خلال قمة مجموعة العشرين (..) لكنه ليس كافيا".

آمال محبطة

ولن تتجه دول مجموعة العشرين خالية الوفاض إلى قمة غلاسكو حول المناخ، إلا أن الالتزامات التي قطعتها الأحد في روما لم تقنع المنظمات المدافعة عن البيئة والأمم المتحدة.

وكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تغريدة "أرحب بالتزام مجموعة العشرين المتجدد إيجاد حلول على الصعيد العالمي لكنني أغادر روما بآمال محبطة حتى لو لم تُدفن بعد"، وشأنه في ذلك شأن الكثير من قادة العالم، توجه إلى اسكتلندا للمشاركة في مؤتمر كوب26 الذي يمتد على أسبوعين ويعتبر أساسيا لمستقبل البشرية.

وبعد الافتتاح الرسمي الأحد، تنطلق أعمال المؤتمر فعليا الإثنين والثلاثاء مع قمة قادة الدول والحكومات.

وتنتظر مشاركة أكثر من 120 من قادة الدول والحكومات من بينهم الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون والهندي ناريندرا مودي والأسترالي سكوت موريسون المدافع الكبير عن استخدام الفحم إذ إن بلاده هي المصدّر الأكبر عالميا.

غيابٌ للزعيمين الصيني والروسي

لكن يغيب لاعبون رئيسيون أيضا مثل الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي لم يغادر بلاده منذ بدء جائحة كوفيد-19.

وطرحت الصين التي تسجل أكبر كمية من انبعاثات غازات الدفيئة أهدافا جديدة لخفض الانبعاثات اعتبرها خبراء كثر غير طموحة.

ويغيب كذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعتبر بلاده من كبار الملوثين في العالم فضلا عن البرازيلي جايير بولسونارو المتهم بالسماح بقطع أشجار الأمازون بشكل كثيف.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة "غرينبيس" جينيفر مورغن "إذا كانت قمة مجموعة العشرين تحضيرا لكوب26، فإن قادة العالم أضاعوا الفرصة". وأكدت انه في غلاسكو حيث يستعد الكثير من الناشطين للتظاهر، "سنفرض اتخاذ التحركات الضرورية للحماية من الأزمة المناخية ومن كوفيد-19 على حد سواء".

وقالت نائبة رئيس منظمة "غلوبال سيتيزن" فريدريكه رودر "كل ما رأيناه (في اجتماع مجموعة العشرين) أنصاف إجراءات أكثر منه تدابير ملموسة".

وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الذي ترأست بلاده مجموعة العشرين هذه السنة علينا أن نضع في اعتبارنا أن هذه مجرد بداية. ونتقدم خطوة خطوة".

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن "حصول نتائج ملموسة" لكنه أعرب عن "خيبة أمل" لغياب الصين وروسيا عن القمة.

ورأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن اجتماع مجموعة العشرين يشكل "مؤشرا جيدا قبل غلاسكو".

"الأمل الأخير والأفضل"

وكانت قرارات مجموعة العشرين مرتقبة جدا إذ أنها تضم الاقتصادات المتقدمة الرئيسية (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة) فضلا عن الدول الناشئة الكبيرة مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل والتي تمثل 80 بالمئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية.

وقال ألوك شارما رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ في الافتتاح الأحد، إن المؤتمر هو "الأمل الأخير والأفضل" لحصر الاحترار المناخي بحدود 1,5 درجة مئوية، الهدف الأكثر طموحا لاتفاقية باريس. وأضاف أنه خلال وباء كوفيد-19 "لم يتوقف التغير المناخ. كل الأضواء حمراء على لوحة القيادة المناخية".

وأضاف أن قادة العالم يمكنهم "تحقيق النجاح أو دفن الأمل في الحفاظ على هدف زيادة سنوية بـ1,5 درجة مئوية في متناول اليد".

وأكدت باتريسيا اسبينوزا مسؤولة البيئة في الأمم المتحدة "تواجه البشرية خيارات صعبة لكنها واضحة".

الحفاظ على هدف 1,5 درجة مئوية

وأكد البيان الختامي لمجموعة العشرين على أن "الحفاظ على (هدف) 1,5 درجة مئوية في متناول اليد يتطلب إجراءات والتزامات كبيرة وفعالة من جميع البلدان".

لكن ثمة غياب لالتزامات واضحة كما الحال على صعيد الفحم مصدر التلوث الكبير بالكربون الذي لم تحدد قمة مجموعة العشرين أهدافا وطنية بشأنه.

ولا يزال العديد من البلدان، ولا سيما الناشئة، تعتمد اعتمادا كبيرا على الفحم لإنتاج الكهرباء، خصوصا في سياق أزمة الطاقة العالمية الحالية.

ولم يحدد كذلك تاريخ واضح لتحقيق الحياد الكربوني، وقد اكتفت مجموعة العشرين بذكر "منتصف القرن". وذلك موعد أقل دقة من أفق 2050 الذي طالبت بتبنيه الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين، وقد التزمت الصين حتى الآن ببلوغ الحياد الكربوني العام 2060.

وسجلت خيبة أمل كبيرة بشان ملف ساخن آخر مطروح في "كوب26" ويتعلق بالمساعدات إلى الدول الفقيرة على صعيد المناخ. فالتزام أغنى دول العالم توفير مئة مليار دولار سنويا اعتبارا من 2020 لن يتحقق... قبل 2023 مع أن تداعيات الأزمة المناخية تتفاقم مع موجات جفاف وقيظ مميتة وحرائق ضخمة وفيضانات. وغالبا ما تقف الدول الفقيرة في الصفوف الأمامية في مواجهة هذه الكوارث.

من جهتها، رجحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الأحد أن السنوات السبع من 2015 إلى 2021 هي الأشد حرا على الإطلاق، معتبرة أن المناخ العالمي "دخل في المجهول".

المصادر الإضافية • أ ف ب