المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الذكاء الاصطناعي وخطط الاتحاد الأوروبي لتنظيمه

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei  &  Aida Sanchez Alonso
مجسم لرأس إنسان معدني مصنوع من أجزاء المحرك يرمز إلى الذكاء الاصطناعي "AI" في معرض "إيسن موتور شو"  في مدينة إيسن بألمانيا، 29 نوفمبر 2019
مجسم لرأس إنسان معدني مصنوع من أجزاء المحرك يرمز إلى الذكاء الاصطناعي "AI" في معرض "إيسن موتور شو" في مدينة إيسن بألمانيا، 29 نوفمبر 2019   -   حقوق النشر  AP Photo

"فتح الهاتف الجوّال من خلال معرف الوجه"، "استخدام التصحيح التلقائي"، "​العمليات المصرفية" و"الدردشة مع روبوت"، تلك أمثلة على استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.

ورغم أن الذكاء الإصطناعي يبدو للكثيرين أنه علمٌ سيتجّلى واقعاً مادياً في المستقبل، إلا أن الأوروبيون يستخدمون تطبيقاته التي لا حصر لعددها، بشكل يومي، ولا ريب أنه قد سهّل على المستخدمين الكثير من الأمور، غير أن ثمّة مخاطر مطروحة على طاولة البحث بشأن تداعياته، وثمة "انتهاكات" مرتبطة بآليات استخدام الذكاء الاصطناعي.

وتقول مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة والمسؤولة عن "أوروبا ملائمة للعصر الرقمي" مارجريت فيستاجر: إنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل الكثير من الأمور التي تهدد الأفراد والمجتمعات مثل "محاربة الإرهاب والجريمة وتعزيز الأمن السيبراني".

كلام مارجريت فيستاجر جاء خلال ورشة عمل عقدتها اللجنة الخاصة بالبرلمان حول الذكاء الإصطناعي، وفيما يلي نظرة سريعة على خمسة من جوانب الذكاء الإصطناعي ومساعي أوروبا في تنظيمها.

أولاً: إن الذكاء الاصطناعي هو تقنية تتيح للآلة التعامل مع المحيط وتحليل معطياته والاستفادة منها، وباستخدام هذه المعلومات، يمكن استشراف القادم واتخاذ القرار المناسب للوصول إلى الهدف المحدد، وثمة الكثير من التطبيقات يمكن استخدامها للأغراض الطبية أو في الزراعة أو لمراقبة الموظفين عن بعد أثناء تأدية عملهم أن غيرها من الاستخدامات.

ثانياً، افترحت فيستاجر في شهر نيسان/أبريل الماضي إنشاء قواعد محددة تعمل على ضوئها المفوضية الأوروبية، وتقول: "كلما زاد الخطر الذي قد يتسبب فيه استخدام تطبيق معين للذكاء الاصطناعي في حياتنا، كلما كانت القيود المتعلقة به أكثر صرامة".

ثالثاً: يعد التعرفُ على الوجوه لأغراض أمنية أحد الموضوعات الأكثر إثارة للجدل في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وتظهر دراسة حديثة تمّت بتكليف من حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، تظهر أنه من بين 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، تستخدم 11 دولة بالفعل تطبيقات تتعلق بالجانب المذكور، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا والمجر وهولندا وفنلندا.

الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات المستقلة، إيزابيل شومان، كانت قالت في حديث ليورونيوز في شهر تموز/يوليو الماضي إنها أبلغت عن استخدام بعض الشركات أساليب "مثيرة للقلق" حين يتعلق الأمر بمراقبة موظفيها. وأوضحت أن بعض الخوارزميات تم استخدامها من بعض المؤسسات، وهي تقضي بتعقب الموظفين ممن يعملون عن بعد، من منازلهم".

وفي حزيران/يونيو، دعا مجلس حماية البيانات الأوروبي وهيئة الإشراف الأوروبية لحماية البيانات إلى فرض حظر عام على استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجه وغير ذلك من الإشارات الحيوية والسلوكية للبشر في الأماكن العامة.

رابعاً: ترمي المفوضية الأوروبية إلى تخليص تطبيقات الذكاء الاصطناعي من عوامل التمييز والتحيّز ومن إعادة إنتاجها، فمثلاً تقنية الذكاء الاصطناعي تقوم بتسريع المهام مثل فحص السيرة الذاتية، ولكنها يمكن أن تعيد إنتاج ميول متحيزة تعتمد على أساس الجنس أو العرق. في هذه الحالات، "يمكن أن تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحد من التحيزات التي قد يمارسها بنو البشر ولكن يمكنها أيضاً إنشاء أشكال جديدة من التمييز حسب شومان.

خامساً: تقول فيستاجر: "إن الأمر المثير للقلق، هو أننا نجازف حين نسعى بدأب إلى تطوير التكنولوجيا وتوسيع استخداماتها في وقت نكون فيه عير قادرين كفاية على التخفيف من المخاطر المرتبطة بتلك الكنولوجيا".