المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تحليل-هدف أمريكا الخفي في محادثات إيران النووية قد يكون كسب دعم الصين وروسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تحليل-هدف أمريكا الخفي في محادثات إيران النووية قد يكون كسب دعم الصين وروسيا
تحليل-هدف أمريكا الخفي في محادثات إيران النووية قد يكون كسب دعم الصين وروسيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من أرشد محمد وجون أيرش

واشنطن/باريس (رويترز) – ذكر دبلوماسيون أن الهدف الأمريكي المعلن عند استئناف المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الشهر كان معرفة كيف يمكن للبلدين إحياء اتفاق 2015 النووي، لكن هدف واشنطن الخفي قد يكون كسب دعم الصين وروسيا للضغط على طهران إذا فشلت المحادثات.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الوقت ينفد لإحياء الاتفاق، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018، مثيرا غضب إيران واستياء بقية القوى الكبرى الأخرى في الاتفاق وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا.

وبموجب الاتفاق، قلصت إيران من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. ودفع قرار ترامب في 2018 بإعادة فرض العقوبات الأمريكية القاسية طهران إلى البدء في انتهاك القيود المفروضة على البرنامج النووي بموجب الاتفاق.

وعملت الدول الأوروبية الثلاث جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة لمحاولة العودة إلى الاتفاق، وكانت روسيا داعمة، لا سيما في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا والتي تراقب امتثال إيران المتراجع للاتفاق.

ومع ذلك، فقد قوضت الصين النفوذ الأمريكي من خلال شراء النفط الإيراني، مما منح طهران شريان حياة اقتصاديا في انتهاك للعقوبات الأمريكية.

وقال دبلوماسيون إن إحدى طرق الضغط على إيران للعودة إلى الاتفاق الأصلي أو قبول ترتيب آخر، إذا لم يكن ذلك ممكنا، هو إقناع بكين وموسكو بأن طهران هي العقبة وليست واشنطن.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه “إنهم بحاجة إلى الصين وروسيا”.

* تحويل المسؤولية

بينما ألقي اللوم على واشنطن في البداية في انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران، قد تتحول المسؤولية تدريجيا إلى طهران مع سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إحياء الاتفاق.

وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون ست جولات من المحادثات غير المباشرة في فيينا بين أبريل نسيان ويونيو حزيران. وتبدأ جولة جديدة في 29 نوفمبر تشرين الثاني بعد توقف دام خمسة أشهر بسبب انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، وهو رجل دين من غلاة المحافظين قال هذا الشهر إن إيران لن تقدم تنازلات في المحادثات النووية.

ويشعر الدبلوماسيون الأمريكيون والأوروبيون بالإحباط بسبب ما يرون أنها مطالب إيران غير الواقعية، بما في ذلك ما وصفه أحدهم بأنه إصرار على إسقاط جميع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2017، بينما لا يعلقون آمالا كبرى على المحادثات.

وستكون محادثات هذا الشهر فرصة لقياس ما إذا كانت إيران تريد إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (الاتفاق النووي)، وإذا لم يحدث ذلك، فإن واشنطن ستحاول حشد دعم أكبر من الصين، وبدرجة أقل من روسيا للضغط على طهران.

وقال دبلوماسي غربي ثان طلب عدم نشر اسمه “الروس شركاء أكثر نفعا من الصين”. وأضاف أن أفضل طريقة للحصول على دعم الصين كانت عبر الدبلوماسية بدلا من معاقبة الشركات الصينية التي تشتري النفط الإيراني.

وقال هذا الدبلوماسي “علينا أن نتحدث مع الصين وأن نكسب دعمها”.

وناقش بايدن والرئيس الصيني شي جين بينغ كيفية “توحيد” مواقفهما قبل محادثات فيينا خلال قمتهما الافتراضية هذا الأسبوع.

* بذل أقصى جهد

قال دبلوماسي غربي ثالث إن القوى الكبرى تعتقد أنه كلما زاد تماسكها زادت فرص إعادة إيران إلى الاتفاق.

وأضاف الدبلوماسي “يصبح الأمر أكثر أهمية عندما نصل إلى نقطة حاسمة في المناقشات“، في إشارة إلى الجولة المقبلة ويأمل الغرب في أن تخفض الصين من وارداتها النفطية في نهاية المطاف.

وأشار روبرت أينهورن المحلل بمعهد بروكنجز إلى أن واشنطن قد ترغب في إظهار أنها قطعت شوطا إضافيا لإحياء الاتفاق.

وقال أينهورن “(الفكرة) هي أن تبذل جهدا حثيثا… ولكن إذا لم ينجح ذلك، تتأكد من أن العالم يرى إيران على أنها سبب الفشل”.

وقد يكون نقل المسؤولية إلى طهران مفيدا حتى لو خلصت واشنطن إلى أن الاتفاق الأصلي مات لكنها تحاول صياغة اتفاق آخر.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ستواصل العمل بالدبلوماسية حتى لو لم يتم إنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه “نريد أن نقدم لإيران خيارا واضحا بشأن المضي قدما. هذا هو تركيزنا وليس التفكير في من يجب إلقاء اللوم عليه”.

وقال “نحن لسنا ساذجين لكي لا ندرك ما تحاول إيران القيام به من خلال بناء برنامجها النووي بينما تمضي المحادثات بوتيرة بطيئة. نحن نكيف موقفنا مع تصرفات إيران حتى ونحن نسعى، بحسن نية، لمحاولة إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وأضاف “في مرحلة ما قد نستنتج مع شركائنا أن الأمر لم يعد يستحق إنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة. لم نصل إلى هذه المرحلة بعد. ولكن… سيكون من الخطأ افتراض أن سياستنا ثابتة”.