المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ينتقل متغير أوميكرون من الحيوان إلى الإنسان؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  Vadim Ghirda/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

من المحتمل أن يكون متغير أوميكرون قد انتقل من حيوان إلى إنسان حسب نظرية اقترحها أحد الباحثين. لا يُعرف الكثير عن أوميكرون، ذلك المتغير الذي يحتل منذ أيام مساحة واسعة في عناوين الأخبار بعد أن أعرب العلماء عن مخاوفهم بشأن العدد الهائل من طفرات المتغير مقارنة بالأشكال السابقة لكوفيد-19.

يعتقد الخبراء أن أوميكرون مثير للقلق لأنه يحتوي على أكثر من 30 طفرة على جزء من جينومه الذي يُشفر بروتين سبايك، والذي يستخدمه لغزو الخلايا. ويخشى العلماء من أن يؤدي ذلك إلى تطوره وانتشاره ومقاومته للمناعة، وهناك العديد من البحوث المخبرية التي يتم إجراؤها حاليا لتحديد ذلك.

أوميكرون قد يكون حيوانيا، أي أنه يمكن أن يكون قد انتشر على مستوى الحيوانات قبل أن ينتقل إلى البشر

كما أنه من غير الواضح معرفة أين ظهر متغير أوميكرون وكيف. وقد تمّ اكتشاف "أقرب" عينة معروفة في جنوب افريقيا في الـ 8 نوفمبر-تشرين الثاني وفقا للبيانات التي تم تحميلها على شبكة الإبلاغ عن الفيروسات اعتبارا من يوم الخميس، ولكن ربما تم تداولها دون أن يلاحظها أحد قبل ذلك التاريخ.

اقترح بعض العلماء أن متغير أوميكرون ربما قد تطور بسبب عدوى مستمرة لدى شخص منقوص المناعة. لكن كريستيان أندرسن، عالِم المناعة في معهد سكريبس للأبحاث في كاليفورنيا، قال لصحيفة "ستات" الطبية إن أوميكرون يمكن أن يكون "حيوانيا"، أي أنه يمكن أن يكون قد انتشر على مستوى الحيوانات قبل أن ينتقل إلى البشر.

وأضاف: "لا يجب علينا استبعاد هذا الاحتمال، وبالتأكيد سيبقى مطروحا على الطاولة. هذه النظرية تبدو أكثر احتمالا بالنسبة لي من نظرية العدوى البشرية المستمرة".

خبراء آخرون لم يستبعدوا هذا الاقتراح مثل سبيروس ليتراس، الباحث في مركز أبحاث الفيروسات بجامعة غلاسكو، والذي أكد لمجلة "نيوزويك" أن الملاحظ في أوميكرون هو أنه ظهر مع عدد كبير من المتغيرات في آن واحد، في ظاهرة تُعرف باسم "الفرع الطويل".

قد يكون هذا نتيجة ثلاثة احتمالات. الاحتمال الأول هو أن الطفرات حدثت واحدة تلو الأخرى في بلد لم يكتشفها من خلال التسلسل، وهو ما يعتبره سبيروس ليتراس غير مرجح. والاحتمال الثاني هو أن الطفرات تراكمت لدى مريض واحد من خلال عدوى مزمنة، أما الاحتمال الثالث فهو أن الطفرات حدثت على مستوى حيوان أصيب بفيروس كوفيد من البشر قبل أن ينقله مرة أخرى إلى البشر.

وقال ليتراس عن مسار العدوى عن طريق الحيوانات: "أجد أن هذا الاحتمال هو الأكثر رعبا، ولكن بالنظر إلى كمية الحيوانات البرية المعروفة والتي قد تنقل سارس-كوف-2، فمن المؤكد أنه سيناريو لا يمكن استبعاده". للتذكير سارس-كوف-2 هو اسم الفيروس الذي يتسبب في كوفيد.

من الممكن أن يحدث انتشار للعدوى من خلال الإنسان والحيوان، وهذا ما يُؤكد فوائد الحصول على اللقاح ومختلف البرامج المعززة لتفادي انتقال العدوى

وأوضح بول ديغارد، رئيس قسم علم الفيروسات في معهد روزلين بجامعة إدنبرة، خلال حديثة لمجلة "نيوزويك" أن نظرية انتقال متغير أوميكرون عبر الحيوانات "ممكنة بالتأكيد"، لكنه أشار إلى عدم وجدود الأدلة الكافية للتأكد من ذلك في الوقت الحالي. وأضاف: "لدينا بعض أنظمة المراقبة الجيدة للغاية لسارس-كوف-2، لكنها للأسف لا توفر تغطية شاملة في جميع أنحاء العالم، لذلك ستكون هناك أماكن لا نعرف ما يحدث فيها".

أيًا كانت النظرية الصحيحة حول أصل متغير أوميكرون، وهي ليست خيارات متعارضة؛ فمن الممكن أن يحدث انتشار للعدوى من خلال الإنسان والحيوان، وهذا ما يُؤكد فوائد الحصول على اللقاح ومختلف البرامج المعززة لتفادي انتقال العدوى قدر المستطاع.

في الواقع، لا يزال العلماء غير متأكدين من أصل منشأ فيروس سارس-كوف-2، وهو الأمر الذي أثار هذا الجدل منذ بداية ظهور الوباء حيث جادل البعض بأن كوفيد ربما قد ظهر نتيجة تسرب من أحد المختبرات.

في بداية هذا العام، خلصت منظمة الصحة العالمية إلى أنه من المرجح أن الفيروس انتقل إلى البشر عبر حيوان، لكن هذا الأمر لم يُحسم بعد، كما أن فرضية تسرب الفيروس من مخبر علمي لم يتم استبعادها.

المصادر الإضافية • https://www.newsweek.com/