المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في الذكرى الثالثة للثورة.. شوارع الخرطوم تنتفض في مليونية 19 ديسمبر وتفاعل واسع على مواقع التواصل

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
السودانيون يشاركون في احتجاج على الانقلاب العسكري في أكتوبر والاتفاق اللاحق الذي أعاد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لكنه همش الحركة في الخرطوم، السودان، الأحد 19 ديسمبر 2021
السودانيون يشاركون في احتجاج على الانقلاب العسكري في أكتوبر والاتفاق اللاحق الذي أعاد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لكنه همش الحركة في الخرطوم، السودان، الأحد 19 ديسمبر 2021   -   حقوق النشر  Marwan Ali/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

شهدت شوارع الخرطوم وعشرات المدن في السودان تظاهرات حاشدة في الذكرى الثالثة لاندلاع شرارة الثورة في 19 ديسمبر 2018 التي مهدت للإطاحة بحكم الرئيس السابق عمر البشير.

وقد دعت لجان المقاومة والقوى السياسية الرافضة للاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى الخروج في مواكب الاحتجاجات.

ومنذ ساعات الصباح الأولى يوم الأحد، أغلق الجيش السوداني وعناصر الشرطة الجسور الرئيسية التي تربط وسط الخرطوم بمنطقتي بحري وأم درمان لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مقر القيادة العامة للجيش.

وفي الوقت الذي كانت تحاول فيه القوات الأمنية تفريق حشود المحتجين في قلب العاصمة الخرطوم، تمكن آخرون من الوصول إلى القصر الرئاسي بعد التمكن من إزالة الحواجز في محيطه، كما اقتحموا جسر المك نمر الرابط بين بحري والخرطوم.

تفاعلات على مواقع التواصل

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور للمظاهرات التي عمت أرجاء البلاد في مشهد مليوني يعبر عن مطالب السودانيين المتمثلة في تسليم البلاد إلى حكومة مدنية ديمقراطية وإنهاء سيطرة الجيش على السلطة، فضلا عن تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية التي يعاني منها الشعب السوداني منذ سنوات.

رفع المتظاهرون في محيط القصر الرئاسي، بالعاصمة الخرطوم، شعارات تطالب بالحكم المدني و"القصاص للمئات من المحتجين الذين قتلوا".

اشتباكات وضحايا

أدت الاشتباكات بين أجهزة الأمن والمتظاهرين إلى فضٍّ مبكر لاعتصام القصر والمواكب المتجهة نحوه باستخدام الرصاص الحي وإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة على جموع المعتصمين ومطاردتهم حتى مداخل المستشفيات وضربهم ونهب ممتلكاتهم الخاصة.

وقالت لجنة الأطباء المركزية في بيان، الإثنين، إن "مجذوب محمد أحمد، البالغ من العمر 28 عاما، قتل يوم أمس (الأحد) برصاص حي في الصدر جراء القمع الوحشي الذي تعرضت له منطقة شرق النبل بالخرطوم.

كما نشرت عبر حسابها الرسمي على تويتر صورة توضيحية تتضمن بيانات تحصي عدد شهداء انقلاب 25 أكتوبر العسكري في السودان.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الأخير الموقع بين عبد الفتاح البرهان وحمدوك في 21 نوفمبر الماضي يضمن عودة الأخير لمنصبه وتشكيل حكومة كفاءات، إلا أنه لا يزال متعثرا حتى الآن.

وفي ظل الجمود السياسي الذي يهيمن على البلاد، لا يزال الشارع السوداني متمسكا بمواقفه ومطالبه المتمثلة أساسا في إبعاد الجيش عن المشهد السياسي، ولا تزال دعوات التظاهر التي يطلقها تجمع المهنيين السودانيين ولجان المقاومة مستمرة.