المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رفعٌ لأسعار الكهرباء وتجميدٌ للأجور وضرائب جديدة.. هذا ما ينتظر التونسيين العام المقبل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
سيدي بوسعيد ـ تونس في 1 تموز/يوليو 2012.
سيدي بوسعيد ـ تونس في 1 تموز/يوليو 2012.   -   حقوق النشر  بول شام/أ ب

أظهرت وثيقة حكومية اطلعت عليها رويترز يوم الثلاثاء، أن الحكومة التونسية تخطط لرفع أسعار الكهرباء وتجميد أجور الموظفين وفرض ضرائب جديدة العام المقبل لخفض العجز المالي، وهي مقترحات من المتوقع أن تُغضب اتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ قوي.

وتهدف الإجراءات إلى معالجة أزمة تلوح في الأفق في المالية العامة، مع تزايد العجز والديون أثناء الجائحة، بينما تعرقل المشكلات السياسية فرص حصول تونس على برنامج إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي.

ويمكن للرئيس قيس سعيد، الذي استأثر بمعظم السلطات في يوليو تموز في خطوات وصفها خصومه بأنها انقلاب، الموافقة على خطة الميزانية دون اللجوء إلى البرلمان المنتخب الذي علق نشاطه.

وتتوقع الحكومة أن إجراءاتها التي تشمل رفع أسعار الكهرباء، وآلية التعديل الآلي لأسعار المحروقات وفرض ضرائب، تشمل زيادة الضرائب على التبغ، ستعزز الإيرادات بنحو 1.22 مليار دولار.

وتهدف الحكومة إلى خفض العجز المالي إلى 7.7 في المئة العام المقبل، مقابل 8.3 في المئة متوقعة هذا العام، بينما تتوقع أن يكون النمو الاقتصادي 2.6 في المئة في 2022 مقابل 2.8 في المئة هذا العام. ومن المتوقع أيضا أن يقفز التضخم إلى سبعة في المئة العام المقبل، مقابل توقعات بأن يستقر عند 5.7 في المئة بنهاية 2021.

واجهت الجهود السابقة لإصلاح المالية العامة في تونس معارضة من نقابة العمال القوية، التي تعارض أي تخفيضات من شأنها التأثير في العمال أو الفقراء، وتريد إعطاء الأولوية لمكافحة الفساد والتهرب الضريبي.

وخفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيف تونس، وحذر محافظ البنك المركزي مروان العباسي من أن البلاد قد تواجه سيناريو على غرار فنزويلا، إذا حاولت تمويل عجزها وسداد ديونها داخليا.

وبدأت حكومة نجلاء بودن التي تم تعيينها في سبتمبر أيلول، محادثات مع صندوق النقد الدولي. وخلال المحادثات السابقة قبل تدخل سعيد في يوليو تموز، قال الصندوق إن تونس بحاجة إلى الاتفاق على حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الموثوقة مقابل المساعدة.

وفي الأسبوع الماضي أعلن سعيد عن خارطة طريق سياسية تشمل استفتاء على دستور جديد وانتخابات برلمانية جديدة. وليس من الواضح إلى أي مدى سيهدئ ذلك مخاوف المقرضين. وفي غضون ذلك تعززت المعارضة الداخلية لبعض تحركاته بين الأحزاب السياسية.