المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سياسي كازاخستاني منشق: على الغرب التدخل في البلاد وإلا ستخضع لحكم موسكو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
مختار أبليازوف
مختار أبليازوف   -   حقوق النشر  AFP

رأى معارض كازاخستاني بارز مقيم في فرنسا الخميس أن النظام الذي حكم كازاخستان منذ سقوط الاتحاد السوفييتي شارف على نهايته في ثورة شعبية اتحد فيها الناس للمرة الأولى للتعبير عن غضبهم.

ومختار أبليازوف، وزير سابق للطاقة ورئيس مجلس إدارة بنك مطلوب في كازاخستان في عدد من الاتهامات. واعتبر أيضا في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن تدخلا عسكريا بقيادة روسية يشكل "احتلالا" وحض الكازاخستانيين على الوقوف بوجه القوات الأجنبية.

تشهد كازاخستان التي كثيرا ما تعتبر أكثر دول آسيا الوسطى استقرارا في عهد رئيسها الأول بعد الحقبة السوفييتية نور سلطان نزارباييف وخلفه قاسم جومارت توكاييف، احتجاجات غير مسبوقة أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص وتوقيف المئات.

وقال ألبيازوف لفرانس برس في باريس "أعتقد أن النظام يقترب من نهايته. إنها مجرد مسألة وقت". ويترأس ألبيازوف حزب الخيار الديمقراطي لكازاخستان، وقد عبر بصوت عال عن تأييده للاحتجاجات وذلك على مواقعه على منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف "في غضون ثلاثة أيام بالضبط اندلعت ثورة وهي ثورة حقا في وجدان الناس (...) وقد أدرك الناس أنهم ليسوا ضعفاء".

بعد سنوات من الاستياء إزاء المشكلات الاقتصادية "انفجر الاحباط المكبوت. جاءت اللحظة وانفجر كل شيء".

تدخل غربي أو الخضوع لموسكو

وقال أبليازوف إن كازاخستان دخلت الآن معترك لعبة سياسية محذرا من أنه ما لم يتدخل الغرب فإن روسيا ستُخضعها كما كان الحال أيام الاتحاد السوفييتي السابق.

وأضاف: "إذا لم يحدث ذلك فسوف تتحول قازاخستان إلى روسيا البيضاء وسيطبق (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين برنامجه وهو إعادة إنشاء كيان على غرار الاتحاد السوفييتي".

ويصور أبليازوف نفسه على أنه زعيم احتجاجات المعارضة وقال إنه يُستشار يوميا بشأن الخطوات على الأرض في ألماتي.

وقال "أرى نفسي زعيم المعارضة". وتابع "يطلبني المحتجون كل يوم ويسألون: ما الذي يجب أن نفعله؟ نقف هنا.. ماذا ينبغي أن نفعل".

أطيحوا النظام

في إشارة إلى مشاهد تحطيم تماثيل لنزارباييف وقرار توكاييف إقالة حكومته قال أبليازوف إن "الناس يؤمنون الآن أنهم إذا اتحدوا يمكنهم تحطيم التماثيل وإجبار الحكومة على الاستقالة".

سلم نزارباييف الرئاسة إلى توكاييف في 2019 لكن لا يزال يُعتقد على نطاق واسع بأنه يتمتع بنفوذ كبير من خلال لقبه قائد الأمة.

ووسط غموض بشأن مكان تواجد الرئيس السابق القوي، قال أبليازوف إنه تلقى معلومات عن أن نزارباييف وعائلته الضيقة فروا إلى أبوظبي بعد أن تم اقتحام مقره في ألماتي، كبرى مدن كازاخستان.

ولم يكن بالإمكان تأكيد المعلومات من مصادر مستقلة.

وألبيازوف الذي أعلن لفرانس برس رغبته في لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، يعد شخصية مثيرة للجدل حوكم في كازاخستان وحكم عليه غيابيا بتهمة القتل والابتزاز.

كما أنه مطلوب في روسيا وقد أوقف في فرنسا قبل أن تمنع أكبر سلطة إدارية فرنسية في 2016 تسليمه إلى روسيا معتبرة أن طلب التسليم له دوافع سياسية. ويقيم حاليا في باريس بعد منحه وضع لاجئ.

وأعلن ألبيازوف الذي ترأس أحد أكبر مصارف كازاخستان بين 2005 و2009، أنه يريد أن يكون رئيسا لحكومة ذلك البلد، في نظام برلماني جديد يلغي منصب الرئيس.

وقال إن "الحكومة الموقتة التي تطيح نظام نورسلطان نزارباييف سأقودها أنا لنصف عام قبيل انتخابات حرة".

وحض أيضا دول الغرب على النظر في فرض عقوبات على القيادة الكازاخستانية مشيرا إلى أنه معروف بأن النخبة فيها لديهم "الكثير من الأصول" في عواصم أوروبية مثل باريس ولندن.

دولة عدو

وصلت الوحدات الاولى من قوات روسية تابعة لكتيبة بقيادة موسكو، إلى كازاخستان بعدما طلب توكاييف مساعدة عسكرية من منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

وقال ألبيازوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرح بتقديم المساعدة في إطار استراتيجيته "إعادة تكوين الاتحاد السوفياتي السابق" لكنه رأى أن على الكازاخستانيين اعتبار وجود قوات أجنبية بمثابة "احتلال".

واضاف "أحض الناس على تنظيم إضرابات وقطع طرق احتجاجا على تواجدهم في البلاد".

وحذر روسيا من أن كازاخستان مهددة بأن تصبح مثل أوكرانيا، حيث المشاعر المعادية لروسيا ارتفعت كثيرا في أعقاب ضم موسكو القرم وسيطرة انفصاليين موالين لموسكو على منطقتين في 2014.

وشدد على أنه "كلما ازداد تدخل بوتين، أصبحت كازاخستان أكثر مثل أوكرانيا، دولة عدو لروسيا".