المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: المزارعون الفقراء في ألبانيا يعودون لتسخير الحمير في حراثة الأرض

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مزارعون فقراء في ألبانيا يعودون إلى الحمير لاستخدامها في الحراثة
مزارعون فقراء في ألبانيا يعودون إلى الحمير لاستخدامها في الحراثة   -   حقوق النشر  AP Photo

يكافح المزارعون الصغار في ألبانيا من أجل توفير المعدات العصرية والوقود لإنجاز أعمالهم، فتجد أن ذلك أضحى يضنيهم إلى حد كبير، ما دفعهم مجبرين إلى الاعتماد على الوسائل الأساسية لديهم، بتسخير الحيوانات في حرث الأراضي الزراعية.

لولا الحمار، لكان المزارع اندوي فوجا يعاني حتى يزرع أرضه، التي تبلغ مساحتها هكتارا ونصف في قرية فيشت، البعيدة نحو 85 كلم شمال غربي العاصمة تيرانا.

في أيامنا هذه من القرن الحادي والعشرين، يستخدم فوجا بعضا من التقنيات القديمة من أجل توفير المحصول. كان الأمر سيكون أكثر سهولة لو استعمل المزارع جرارا لحرث الأرض، ولكن الوقود باهظ الثمن (1،70 دولارا للتر)، فلجأ فوجا إلى الحمار كوسيلة بديلة وقديمة.

يحصل فوجا على قوت يومه مما يزرع، وهو يتقاضى منحة تقاعد شهرية بقيمة 90 دولارا، وتحصل زوجته على المبلغ نفسه، وهو لا يبيع محصوله لأن الزراعة لا توفر له ولا لزوجته دخلا إضافيا.

ويقول فوجا: "لقد كان العمل مضنيا خلال السنوات الاخيرة. أحيانا أستعمل جرارا صغيرا وأحيانا أخرى أستخدم الحيوانات، وحتى أكون واضحا، لم يعد بإمكاني توفير ذلك بأي حال من الأحوال".

يواجه عديد المزارعين في ألبانيا مشكلة الفقر، ومن مجموع 350 ألف فلاح في ألبانيا، يوجد 280 ألف فلاح صغير ومستقل، وهو ما لا يمكنهم من الاستفادة بالإعانات الحكومية، أو مساعدات الاتحاد الأوروبي، لذلك يعمل عديد المزارعين على خدمة أراضيهم بأيديهم، باستخدام حيوانات ووسائل قديمة وبدائية.

كانت ألبانيا تستفيد من نحو 700 ألف هكتار سنة 1991، أما اليوم فهي لا تستغل سوى 400 ألف هكتار، إذ غادر عديد المزارعين وخاصة منهم الشباب البلاد، وأبناء فوجا الخمسة كانوا من بين من هاجر إلى بلدان أوروبية أخرى، وهم لا يفكرون في العودة لخدمة أرضهم.

ويطرح ألبانيون تصورات جديدة لتطوير القطاع الزراعي، قائلين إنه ينبغي تغيير منوال التنمية، إذ ينبغي أن ينصب الاهتمام على السياحة الزراعية والسياحة الريفية، وينبغي على المؤسسات الحكومية أن تدعم القطاع بقوة برأيهم.

ويعيش 40 في المائة من الألبان البالغ عددهم أقل من ثلاثة ملايين نسمة في المناطق الريفية، ولكن الزراعة لا تمثل سوى 19 في المائة من الناتج المحلي الخام.