المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصادر: احتجاز رئيس بوركينا فاسو في معسكر للجيش

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مصادر: احتجاز رئيس بوركينا فاسو في معسكر للجيش
مصادر: احتجاز رئيس بوركينا فاسو في معسكر للجيش   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

واجادوجو (رويترز) – قالت أربعة مصادر أمنية ودبلوماسي من غرب أفريقيا يوم الاثنين إن جنودا متمردين احتجزوا رئيس بوركينا فاسو روك كابوري في معسكر للجيش، وذلك بعد إطلاق نار كثيف حول منزله مساء الأحد في العاصمة واجادوجو.

جاء احتجاز الرئيس بعد سماع دوي إطلاق نار متواصل من معسكرات للجيش طوال يوم الأحد فيما طالب جنود بمزيد من الدعم في قتالهم متشددين إسلاميين. ونفت الحكومة استيلاء الجيش على السلطة.

ولم يعرف بالتحديد مكان كابوري أو وضعه صباح يوم الاثنين، مع تداول تقارير متضاربة بين المصادر الأمنية والدبلوماسية.

وشوهدت عربات مدرعة تابعة للرئاسة وقد اخترقتها رصاصات قرب مقر إقامة الرئيس. وكانت إحداها ملطخة بالدماء. وأفاد سكان في الحي الذي يسكن به الرئيس بوقوع إطلاق نار كثيف خلال الليل.

وتمركزت ثلاث عربات مدرعة وجنود يرتدون أقنعة خارج مقر هيئة البث الحكومية.

ونصحت السفارة الفرنسية في رسالة على موقعها الإلكتروني المواطنين الفرنسيين في بوركينا فاسو بعدم الخروج خلال النهار إلا للضرورة وعدم الخروج أثناء الليل.

وقالت في الرسالة “الوضع ما زال محيرا جدا” وأضافت أن رحلتي طيران للخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) كانتا مقررتين مساء يوم الاثنين ألغيتا وأن المدارس الفرنسية ستظل مغلقة يومي الاثنين والثلاثاء.

* احتجاجات في الشوارع

واجه كابوري موجة من الاحتجاجات في الشوارع في الأشهر الماضية مع تصاعد مشاعر الإحباط بسبب حوادث القتل المتكررة لمدنيين وجنود على أيدي متشددين بعضهم على صلة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.

ووقع هجوم للمتشددين في نوفمبر تشرين الثاني على موقع لقوات الأمن في إناتا في إقليم سوم الشمالي وأسفر عن مقتل 49 من أفراد الشرطة العسكرية وأربعة مدنيين. واتضح فيما بعد أن الجنود المتمركزين هناك نفد طعامهم واضطروا على مدى أسبوعين لصيد حيوانات من المنطقة.

وخرج متظاهرون لدعم المتمردين يوم الأحد ونهبوا مقر الحزب الذي ينتمي إليه كابوري. وأعلنت الحكومة فرض حظر تجول من الساعة 2000 إلى الساعة 0530 بتوقيت جرينتش حتى إشعار آخر وأغلقت المدارس لمدة يومين.

وتأتي الاضطرابات في بوركينا فاسو في أعقاب انقلابين عسكريين ناجحين خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية في مالي وغينيا التي أطاح جيشها بالرئيس ألفا كوندي من السلطة في سبتمبر أيلول الماضي.

كما تولى الجيش زمام الأمور في تشاد العام الماضي بعد مقتل الرئيس إدريس ديبي على جبهة القتال مع المتمردين هناك.

وبوركينا فاسو واحدة من أفقر البلدان في غرب أفريقيا على الرغم من كونها منتجة للذهب.

ويسيطر المتشددون الإسلاميون على مساحات شاسعة من البلاد وأجبروا السكان في بعض المناطق على الالتزام بتفسيرهم المتشدد للشريعة الإسلامية في حين استنفد كفاح الجيش لإخماد التمرد موارد البلاد الشحيحة.

وتعهد كابوري في نوفمبر تشرين الثاني، مدفوعا بالاحتجاجات، بإنهاء سوء الإدارة في الجيش قائلا إن تحقيقا في هجوم إناتا ستعقبه إجراءات عقابية وإنه سيبدأ حملة لمكافحة الفساد.

وانصب جزء من الغضب في بوركينا فاسو في أواخر العام الماضي كذلك على فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة التي نشرت آلاف الجنود في منطقة الساحل بغرب أفريقيا لمحاربة المتشددين.