المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإمارات ترحب باعتذار الصومال الرسمي عن عملية 2018

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ب
ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي
ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي   -   حقوق النشر  Hamad Al Kaabi/Ministry of Presidential Affairs/WAM via AP

رحبت الإمارات، الثلاثاء، بالاعتذار الرسمي الصومالي عن عملية تمت في 2018 وصادرت خلالها الصومال طائرة إماراتية و9.6 ملايين دولار نقداً، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين الطرفين منذ ذلك الحين.

وشكر وزير الخارجية الإماراتي رئيس الوزراء الصومالي، محمد حسين روبلي، لدوره في "المبادرة" لحل الخلاف، الذي دفع أيضاً بالإمارات إلى إنهاء مهمتها العسكرية التدريبية في الصومال، والتي ساعدت الدولة التي مزقتها الصراعات على إعادة البناء بعد عقود من الفوضى.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، عبر حسابه في تويتر، إن اعتذار رئيس الوزراء الصومالي "يفتح صفحة جديدة" مضيفاً أن الإمارت "تواصل خطواتها نحو ترميم الجسور وإعادة التواصل مع مختلف الدول لتعزيز الاستقرار الإقليمي...".

وكان عناصر من القوات الصومالية اقتحموا طائرة بعد هبوطها في مطار مقديشو، واحتجزوا جنوداً إماراتيين تحت تهديد السلاح وصادروا أموالاً بقيمة 9.6 ملايين دولار (أميركي) حيث ادعت الأجهزة الأمنية الصومالية أن تلك الأموال غير مصرح بها.

آنذاك قالت الإمارات إن الأموال تم نقلها جواً لدفع رواتب جنود صوماليين وتقديم مساعدات أخرى.

والشهر الماضي، بعد إرسال الإمارات شحنات من المساعدات الإنسانية إلى الصومال المنكوبة بسبب الجفاف، قدم رئيس الوزراء روبلي اعتذاراً رسمياً للحكومة الإماراتية ووعد بأن تعيد الصومال الأموال المضبوطة "في أقرب وقت ممكن".

وقال رئيس الحكومة الصومالي روبلي إن "فجراً جديداً من تطبيع العلاقات" بدأ بين الطرفين، مضيفاً أنّ "بعد فترة من البرودة في العلاقات، الصومال والإمارات العربية المتحدة تمشيان على مسار تقدمي لحل الخلافات واستئناف العلاقات الأخوية".

وجاءت الأزمة بين الإمارات والصومال توازياً مع قطع الإمارات ودول عربية علاقاتها بقطر وقتئذ، الأمر الذي انعكس سلباً على الصومال والقرن الإفريقي بشكل أوسع، حيث ضخت الدول الخليجية ملايين الدولارات في تنافس على الاستثمار والأرباح.

وبقيت الحكومة الصومالية الفدرالية محايدة خلال الأزمة الخليجية ولكن كثيرين شكوا في أن يكون الرئيس الصومالي، محمد عبدالله محمد، داعماً لقطر على الرغم من الضغط السعودية والإماراتي. وانتهت الأزمة الخليجية منذ عام تقريباً.

وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء روبلي طلب سابقاً ردّ الأموال للإمارات، إلا أن الرئيس محمد أمر المصرف المركزي الشهر الماضي بعدم صرف الأموال بحجة أنها "دخلت إلى البلاد بطريقة غير شرعية". وأثارت مسألة الأموال اضطراباً سياسياً في مقديشو.

وتحكم الصومال حكومة فدرالية وتحاول فرض سلطتها على الولايات. وعلى الرغم من موقف مقديشو الرسمي المحايد خلال الأزمة الخليجية، أعلنت الولايات دعمها للإمارات والسعودية في مقاطعة قطر.