المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يشهد تدريبات نووية وأمريكا تقول قوات روسيا تتقدم للهجوم على أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
جونسون: بوتين قد يكون "غير عقلاني" بشأن أوكرانيا
جونسون: بوتين قد يكون "غير عقلاني" بشأن أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بولينا نيكولسكايا وتوم بالمفورث

دونيتسك (أوكرانيا)/موسكو (رويترز) – شهد الرئيس فلاديمير بوتين يوم السبت تدريبات لقوات الصواريخ النووية الاستراتيجية الروسية، بينما قالت واشنطن إن القوات الروسية المحتشدة بالقرب من الحدود الأوكرانية تتقدم “وتستعد للهجوم”.

ومع تصاعد مخاوف الدول الغربية من اندلاع حرب، قال البيت الأبيض إن فريق الأمن القومي للرئيس الأمريكي جو بايدن أبلغه أنهم ما زالوا يعتقدون أن روسيا يمكن أن تشن هجوما في أوكرانيا “في أي وقت” وإنه يعتزم الاجتماع مع كبار مستشاريه يوم الأحد لمناقشة الأزمة.

وقال وزراء خارجية دول مجموعة السبع يوم السبت إنهم لا يرون أي دليل على أن روسيا تقلص النشاط العسكري بالقرب من حدود أوكرانيا وإن “قلقهم الشديد” إزاء الوضع لا يزال مستمرا.

وبعد تبادل كييف وموسكو الاتهامات بشأن قصف جديد بالقرب من الحدود، حثت كل من فرنسا وألمانيا مواطنيهما في أوكرانيا على المغادرة.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن القوات الروسية بدأت “تقترب أكثر” من الحدود مع جارتها السوفيتية السابقة.

وأضاف أوستن في مؤتمر صحفي في ليتوانيا “نأمل أن يتراجع (بوتين) عن حافة الحرب“، مضيفا أن من الممكن تجنب غزو أوكرانيا.

وأمرت روسيا الجيش بحشد قواته وطالبت حلف شمال الأطلسي بعدم ضم أوكرانيا إليه وقالت إن التوقعات الغربية بأنها تخطط لغزو أوكرانيا خاطئة وخطيرة. وقالت أيضا إنها بدأت في سحب قواتها لكن واشنطن وحلفاءها قالوا إن الحشد العسكري يزداد.

وتقول واشنطن وحلف شمال الأطلسي إن مطالب موسكو الرئيسية مستحيلة، لكن المخاوف في أوكرانيا تتزايد بشأن خطط بوتين.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بينما كان يعبر عن إحباطه في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن بنية الأمن العالمي “تكاد تنكسر”. وحث الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا وتركيا على الاجتماع لتقديم ضمانات أمنية جديدة لبلاده.

وقال زيلينسكي “القواعد التي اتفق عليها العالم منذ عقود لم تعد صالحة… إنها لا تواكب التهديدات الجديدة وغير فعالة لمواجهتها. هي مثل شراب لعلاج السعال عندما تكون بحاجة إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا”.

وأبلغ ديفيد مالباس رئيس البنك الدولي زيلينسكي في اجتماع يوم السبت بأن البنك يُعد تمويلا لأوكرانيا يصل إلى 350 مليون دولار وأن مجلس إدارة البنك سينظر في هذا التمويل بحلول نهاية مارس آذار لدعم الإصلاحات هناك.

وأعلن الزعماء الانفصاليون المدعومون من روسيا في شرق أوكرانيا تعبئة عسكرية عامة بعد يوم من إصدار أوامر للنساء والأطفال بالرحيل إلى روسيا بسبب ما وصفوه باحتمال التعرض لهجوم وشيك من القوات الأوكرانية.

ونفت كييف بشكل قاطع هذا الاتهام. وقالت، ومعها زعماء غربيون، إن الحشد والإجلاء وتصعيد القصف على خط وقف إطلاق النار خلال الأيام الماضية جزء من خطة روسيا لخلق ذريعة لغزو أوكرانيا.

ونفى وزير الخارجية الأوكراني سقوط أي قذائف أوكرانية على الأراضي الروسية وطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل في الحوادث المزعومة.

واتهم الجيش الأوكراني روسيا بتزوير صور القذائف لتوضيح أنها أوكرانية، وقال إن المرتزقة وصلوا إلى شرق أوكرانيا الذي يسيطر عليه الانفصاليون للقيام باستفزازات بالتعاون مع القوات الخاصة الروسية.

وأضاف الجيش “الغرض من هذه الاستفزازات سيكون بالطبع اتهام أوكرانيا بمزيد من التصعيد”.

وقال شاهد من رويترز إن دوي انفجارات متعددة سمعت صباح السبت في شمال مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا بينما كان مزيد من السكان يستعدون للرحيل في حافلات. وقالت أوكرانيا في وقت سابق إن أحد جنودها لقي حتفه.

ويوم الجمعة، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي حذر مرارا من غزو روسي وشيك لأوكرانيا، إنه يعتقد الآن أن روسيا ستستهدف العاصمة الأوكرانية لكنه لا يعتقد أن بوتين يفكر حتى ولو على نحو مستبعد في استخدام أسلحة نووية.

وقال بايدن للصحفيين في البيت الأبيض “لدينا ما يدعونا للاعتقاد بأن القوات الروسية تخطط وتنوي مهاجمة أوكرانيا في الأسبوع المقبل، في الأيام المقبلة”.

وأضاف “إنني مقتنع في هذه اللحظة بأنه اتخذ هذا القرار”.

* تدريبات نووية

قال الكرملين إن روسيا أجرت بنجاح تجارب إطلاق صواريخ تفوق سرعة الصوت وصواريخ كروز في البحر على أهداف برية خلال مناوراتها العسكرية.

وشهد بوتين التدريبات مع رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو عبر شاشات داخل ما سماه الكرملين “مركز العمليات” .

وقال أوستن إن التدريبات النووية تثير القلق بين قادة الدفاع في جميع أنحاء العالم إذ يركز الجيش الروسي على حشد هائل للقوات حول أوكرانيا وهناك خطر من وقوع “حادث أو خطأ”.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرجي لافروف أبلغ نظيره الفرنسي عبر الهاتف بأن “تجاهل حقوق روسيا المشروعة في هذه المنطقة يؤثر سلبا على الاستقرار ليس فقط في القارة الأوروبية ولكن أيضا في العالم”.

وقال ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إن روسيا تعلم أن الحلف لا يستطيع تلبية مطالبها التي تتضمن انسحاب قواته من دول شرق أوروبا الشيوعية السابقة التي اختارت الانضمام إلى الحلف.

وذكرت شركة ماكسار لتكنولوجيا الفضاء، التي ترصد المستجدات بصور عبر أقمار صناعية، أنه جرى نشر طائرات هليكوبتر جديدة ومجموعة قتالية للدبابات وناقلات جند مدرعة ومعدات دعم في روسيا بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

* دعوة لحمل السلاح

أعلن زعماء انفصاليون تدعمهم روسيا في شرق أوكرانيا يوم السبت التعبئة العسكرية العامة.

وقال دينيس بوشيلين رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد في دونباس بشرق أوكرانيا في بيان مصور إنه وقع مرسوما بشأن التعبئة العامة ودعا الرجال “القادرين على حمل السلاح” للحضور إلى المراكز العسكرية.

وبعد ذلك بوقت قصير، وقع ليونيد باشنيك زعيم جمهورية لوجانسك الانفصالية الشعبية على مرسوم مماثل.

وذكرت وكالات أنباء روسية أن عشرة آلاف شخص وصلوا حتى الآن إلى روسيا. وأعلن الانفصاليون يوم الجمعة خططا لإجلاء نحو 700 ألف شخص استنادا إلى مخاوف من هجوم وشيك للقوات الأوكرانية.