المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأوكرانيون على خط المواجهة يتوقعون الأسوأ بعد خطوة بوتين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

نوفولوهانسكي (أوكرانيا) (رويترز) – انزوت المتقاعدة زويا تحت الدرج في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء مع تعرض منزلها الواقع بالقرب من خط المواجهة في الحرب بشرق أوكرانيا لقصف جديد، بعد ساعات فقط من إعلان روسيا أنها ستعترف باستقلال منطقتين انفصاليتين أوكرانيتين.

قالت زويا البالغة من العمر 68 عاما “في نحو الساعة الخامسة صباحا كنت في المنزل وانتقلت من غرفة المعيشة إلى المطبخ. وعندما تعرض المنزل للقصف، اهتز كل شيء وتطاير الزجاج في أنحائه… اختبأت تحت الدرج، كان الأمر مروعا.. فظيعا للغاية”.

وعندما سئلت عن رأيها في الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هزت كتفيها قائلة “لا أتوقع أي شيء جيد… لقد سئمت للغاية.. فلا يطيب لنا عيش منذ ثماني سنوات، لكننا باقون على قيد الحياة فحسب”.

تقع بلدتها نوفولوهانسكي في منطقة دونيتسك بأوكرانيا ولكن خارج “جمهورية دونيتسك الشعبية” التي أعلنت استقلالها من جانب واحد والتي اعترفت بها روسيا أمس الاثنين دولة إلى جانب “جمهورية لوجانسك الشعبية” المجاورة.

استعادت القوات الحكومية الأوكرانية السيطرة على المدينة من الانفصاليين المدعومين من موسكو في عام 2017، لكن القتال الذي اندلع لأول مرة في عام 2014 استمر، ملحقا خسائر فادحة بالسكان المحليين المحاصرين في منازلهم وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه.

ويخشى الجنود الذين يقومون بدوريات في الخنادق الترابية القريبة أن تشجع خطوة بوتين الانفصاليين، الذين تدعمهم القوات الروسية بشكل كامل والمتوقع وصولهم إلى المنطقة قريبا جدا، على القيام بمحاولات متجددة للاستيلاء على المدينة والمناطق المحيطة بها.

قال جندي يدعى أوليكسي “نحن مستعدون لوقف توغل الاتحاد الروسي، بما في ذلك جمهوريتا لوجانسك ودونيتسك. لا أعرف ماذا سيكون المدى (التوغل)، فهذا يعتمد على حجم الجيش”.

وعبر جندي آخر يدعى أولكسندر ريابوف عن قلقه من أن الانفصاليين سيحاولون الآن الاستيلاء على تلك الأجزاء من منطقتي دونيتسك ولوجانسك- ومنها نوفولوهانسكي- التي لا تزال تسيطر عليها القوات الحكومية الأوكرانية.

وقال “هذا الاحتمال يقلقني، حينها ستكون مناطق محل نزاع، وسيتعين على أوكرانيا الدفاع عن تلك الأجزاء من المنطقة بالوسائل العسكرية”.

ولا يرى أوليكسي، وهو متقاعد آخر، أملا يذكر في عودة السلام.

وقال “أنا قلق للغاية. ففي ظل هذا الوضع، لا يمكننا أن نتوقع حدوث أي شيء جيد”.