المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الغرب يفرض عقوبات على روسيا ويجهز المزيد لمواجهة غزو أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الغرب يفرض عقوبات على روسيا ويجهز المزيد لمواجهة غزو أوكرانيا
الغرب يفرض عقوبات على روسيا ويجهز المزيد لمواجهة غزو أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

موسكو/دونيتسك/واشنطن (رويترز) – فرضت دول غربية واليابان يوم الثلاثاء عقوبات جديدة على روسيا بعدما أمرت بنشر قواتها في منطقتين انفصاليتين بشرق أوكرانيا، وهددت الدول بفرض مزيد من العقوبات إذا حدث غزو روسي شامل.

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا واليابان خططا لمعاقبة بنوك وأفراد من النخبة الروسية، بينما علقت ألمانيا مشروع خط أنابيب غاز كبير من روسيا، التي يتهمها الغرب بحشد أكثر من 150 ألف جندي قرب حدود أوكرانيا. وتنفي روسيا أي نية لغزو أوكرانيا.

وفيما بدا أنه أحد أسوأ الأزمات الأمنية في أوروبا منذ عقود، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإرسال قوات “لحفظ السلام” إلى منطقتي دونيتسك ولوجانسك الانفصاليتين الأوكرانيتين بعد الاعتراف باستقلالهما. ورفضت واشنطن ذلك ووصفته بأنه “هراء”.

وذكرت شركة ماكسار الأمريكية أن صورا للأقمار الصناعية على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية تظهر انتشار المزيد من القوات والعتاد في غرب روسيا، وأكثر من 100 عربة في قاعدة جوية صغيرة بجنوب روسيا البيضاء، المتاخمة لأوكرانيا.

ولم تسفر جهود دبلوماسية مكثفة على مدى أسابيع عن أي نتائج حتى الآن. وألغى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان إيف لو دريان اجتماعين منفصلين مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

وقال بايدن يوم الثلاثاء “ببساطة، أعلنت روسيا للتو اقتطاع جزء كبير من أوكرانيا.

“هذه بداية غزو روسي”.

وذكر مسؤول أمريكي أن خططا أعلنها بايدن لتعزيز إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تشمل إرسال 800 جندي مشاة وما يصل إلى ثماني طائرات إف-35 المقاتلة إلى مواقع على الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي، لكن ذلك إعادة توزيع للقوات وليس إضافة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالات أنباء روسية إن بوتين لم يتابع خطاب نظيره الأمريكي، وإن روسيا ستنظر فيما أعلنته الولايات المتحدة قبل أن ترد.

وقال بوتين إنه منفتح دوما على البحث عن حلول دبلوماسية لكن “مصالح روسيا وأمن مواطنينا لا يخضع لشروط بالنسبة لنا”.

وتطالب موسكو بضمانات أمنية، منها وعد بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي أبدا، بينما تعرض الولايات المتحدة وحلفاؤها على بوتين خطوات لبناء الثقة والحد من التسلح لنزع فتيل الأزمة.

وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن لقاء بين بايدن وبوتين، بوساطة فرنسية “ليس ضمن الخطط بالتأكيد” في الوقت الحالي.

*مزيد من العقوبات

قال بايدن إن العقوبات الأمريكية ستُطبق على بنك في.إي.بي وبنك الجيش الروسي، برومسفياز، الذي يبرم صفقات دفاعية. واعتبارا من يوم الثلاثاء، سيبدأ تطبيق عقوبات على أفراد من النخبة الروسية وأسرهم.

وذكرت وكالة تاس للأنباء نقلا عن برومسفياز قوله إن العقوبات لن يكون لها تأثير كبير نظرا لأنه اتخذ إجراءات احترازية مسبقا. ولم تذكر تفاصيل.

وقالت واشنطن إنها قيدت التعاملات في السوق الثانوية على السندات السيادية الروسية التي تصدر بعد الأول من مارس آذار.

وأعلنت كندا أيضا خطوات مماثلة وسوف تفرض عقوبات على أعضاء البرلمان الروسي الذين صوتوا لصالح قرار الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين.

غير أن كثيرا من الدول الغربية أحجمت عن فرض عقوبات أشد مع محاولتها تجنب هجوم روسي أكبر. وقال مسؤول أمريكي كبير إن بنكي سبيربنك وفي.تي.بي سيواجهان عقوبات إذا مضت روسيا قدما في غزو أوكرانيا.

وأضاف “نحن مستعدون تماما مع عدد كبير جدا من الدول في جميع أنحاء العالم لفرض … إجراءات لتقييد الصادرات”.

واستهدف الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بشكل أساسي بنوكا روسية وقدرتها على العمل دوليا، حيث من المرجح أن يكون تأثير ذلك ضئيلا.

ورفض لافروف في وقت سابق التهديد بفرض عقوبات.

وقال “زملاؤنا الأوروبيون والأمريكيون والبريطانيون لن يتوقفوا ولن يهدأوا حتى يستنفدوا كل احتمالات ما يسمى بمعاقبة روسيا”.

*قلق الأسواق

أثار احتمال تعطل إمدادات الطاقة والمخاوف من الحرب قلق الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ عام 2014.

وفيما قد تكون أهم الإجراءات التي أعلنت يوم الثلاثاء، علقت ألمانيا مشروع خط أنابيب الغاز (نورد ستريم2) الذي بلغت تكلفته 11 مليار دولار والمملوك لشركة جازبروم الحكومية الروسية، في خطوة يمكن أن ترفع أسعار الغاز في أوروبا.

وكان من المنتظر لخط الأنابيب الذي ينتظر موافقة ألمانيا أن يخفف الضغوط على المستهلكين الأوروبيين الذين يواجهون ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة، لكن منتقدين للمشروع بينهم الولايات المتحدة يقولون إنه سيزيد اعتماد أوروبا في الطاقة على روسيا.

وحذر وزير الاقتصاد الألماني من أن أسعار الغاز في أوروبا سترتفع على الأرجح في المدى القصير.

وأشاد وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا بالإجراءات.

وقال “هذه خطوة صائبة أخلاقيا وسياسيا وعمليا في ظل الظروف الراهنة”. وأضاف “القيادة الحقيقية تعني اتخاذ قرارات صعبة في الأوقات الصعبة. خطوة ألمانيا تثبت ذلك تماما”.

وقال الكرملين إنه يأمل أن يكون التأجيل مؤقتا. وقال بوتين إن روسيا تهدف إلى مواصلة إمدادات الطاقة إلى العالم دون انقطاع.

وفرضت بريطانيا عقوبات على بنوك روسية وثلاثة مليارديرات على صلة وثيقة بالرئيس الروسي.

وانتقدت وزارة الخارجية الروسية الإجراءات الجديدة ووصفتها بأنها “غير شرعية”.

وعقب اعتراف روسيا باستقلال دونيتسك ولوجانسك، احتفل بعض سكان مدينة دونيتسك، حيث رفعت بعض السيارات الأعلام الروسية وأطلقت أبواقها.

لكن شاهدا من رويترز قال إن أصوات عدة انفجارات سُمعت عند منتصف الليل في وسط المدينة التي يسيطر عليها الانفصاليون.