المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تعلن الطوارئ وتدعو مواطنيها لمغادرة روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا وحلفاؤها يكشفون مزيدا من العقوبات على روسيا ويهددون بإجراءات أشد
أمريكا وحلفاؤها يكشفون مزيدا من العقوبات على روسيا ويهددون بإجراءات أشد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك وبولينا نيكولسكايا

كييف/دونيتسك (رويترز) – أعلنت أوكرانيا حالة الطوارئ يوم الأربعاء وطلبت من مواطنيها في روسيا مغادرتها، في حين بدأت موسكو إخلاء سفارتها في كييف في أحدث مؤشرات تنذر بالخطر على الأوكرانيين الذين يخشون هجوما عسكريا روسيا شاملا.

وتصاعدت حدة القصف على خط المواجهة في شرق أوكرانيا حيث اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقلال منطقتين انفصاليتين تدعمهما موسكو هذا الأسبوع وأمر بنشر القوات الروسية تحت مسمى “قوات لحفظ السلام”.

وذكر شاهد من رويترز أن رتلين عسكريين، أحدهما يضم تسع دبابات،اتجها صوب مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا من طرق مختلفة قادمة من اتجاه الحدود الروسية.

لكن لا يوجد حتى الآن مؤشر واضح على ما إذا كان بوتين يعتزم بعد ذلك شن هجوم على أوكرانيا بمشاركة عشرات الألوف من القوات المحتشدة بالقرب من حدود أوكرانيا.

وتراجعت أسعار النفط وتوقفت خسائر الأسهم التي استمرت بأنحاء العالم على مدى أربعة أيام وتضاءل الطلب على أصول الملاذ الآمن مع انتظار قادة الغرب وأوكرانيا الخطوة التالية لبوتين.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “نتوقع الخطوة التالية لروسيا أو الانفصاليين أو القرارات الشخصية للرئيس الروسي.. لا أستطيع تحديدها”.

وفي ظل حالة الطوارئ في أوكرانيا، والتي تستمر 30 يوما، يمكن فرض قيود على حرية حركة المجندين الاحتياطيين، وعلى تداول المعلومات والمواد الإعلامية والسماح بفحص الوثائق الشخصية، وفقا لنص القرار الذي أقره البرلمان ليدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الخميس.

كما أعلنت الحكومة الأوكرانية الخدمة العسكرية الإلزامية لجميع الرجال الذين تسمح أعمارهم بالقتال.

وتعطلت المواقع الإلكترونية للبرلمان والحكومة ووزارة الخارجية الأوكرانية. وتعرضت عدة مواقع حكومية في الأسابيع الماضية لأعطال قالت كييف إنها بسبب هجمات إلكترونية.

وتنفي موسكو التخطيط لغزو، وتصف التحذيرات بأنها هستيريا معادية لروسيا، لكنها لم تتخذ أي خطوات لسحب القوات المنتشرة على الحدود الأوكرانية.

وأنزلت روسيا يوم الأربعاء أعلام سفارتها في كييف وأمرت دبلوماسيّيها بالمغادرة لأسباب تتعلق بالسلامة.

*عقوبات

تحذر الدول الغربية منذ أسابيع من احتمال اندلاع أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ عقود. ولم يحدث ذلك بعد، لكن التهديد لا يزال قائما ويجعل من الصعب على صناع السياسات تحديد أساليب للرد.

وكشفت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن مجموعة من العقوبات هذا الأسبوع منها قيود على بنوك روسية.

ولم تستهدف أي من الإجراءات المعلنة حتى الآن الرئيس فلاديمير بوتين بشكل مباشر، كما لن يكون لها عواقب وخيمة على المدى المتوسط ​​بالنسبة لموسكو التي تمتلك ما يزيد على 630 مليار دولار من الاحتياطيات الدولية.

ومن المتوقع أن تكشف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن عقوبات تتعلق بمشروع خط أنابيب نورد ستريم2 إيه.جي، وهي شركة سويسرية أنشأت خط الغاز الواصل إلى ألمانيا وتعمل تحت مظلة عملاق النفط الروسي جازبروم.

وعلقت ألمانيا يوم الثلاثاء المصادقة على هذا المشروع.

وستُدرج عقوبات من الاتحاد الأوروبي، جرى الموافقة عليها الأربعاء، جميع أعضاء مجلس الدوما الروسي، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان، الذين صوتوا لصالح الاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا في قائمة سوداء، وهو ما يعني تجميد أصولهم وفرض حظر سفر عليهم. وستتضمن حزمة عقوبات أخرى من الاتحاد قيودا على الصادرات الروسية.

وسيعقد زعماء الاتحاد الأوروبي أيضا قمة طارئة يوم الخميس لمناقشة ما يجب عليهم القيام به بعد ذلك.

وحذت بريطانيا حذو الولايات المتحدة في إعلان قيود جديدة تحظر على روسيا إصدار سندات جديدة في أسواقها المالية.

* نشر قوات جديدة

قال الجيش الأوكراني إن جنديا قُتل وأصيب ستة آخرون في القصف المتصاعد من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا باستخدام المدفعية الثقيلة وقذائف المورتر وأنظمة صواريخ جراد في المنطقتين الانفصاليتين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية الجديدة عمليات نشر جديدة للقوات والعتاد في غرب روسيا وأكثر من 100 مركبة في مطار صغير في جنوب روسيا البيضاء على الحدود مع أوكرانيا، وفقا لشركة ماكسار الأمريكية.

وتعثرت جهود دبلوماسية خلال الأسابيع الماضية إذ ألغى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان اجتماعين منفصلين مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. ويبدو الآن أن من غير المرجح عقد قمة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن وبوتين، والتي كانت فرنسا أعلنتها قبل أيام.

وقال بوتين “بلدنا مستعد دائما للحوار المباشر والصريح ومستعد للبحث عن حلول دبلوماسية لأعقد القضايا… لكن مصالح روسيا وأمن مواطنينا بالنسبة لنا أمر غير مشروط”.