المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران: لا تزال قضايا رئيسية لم تُحل في محادثات فيينا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إيران: لا تزال قضايا رئيسية لم تُحل في محادثات فيينا
إيران: لا تزال قضايا رئيسية لم تُحل في محادثات فيينا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي وجون أيريش

فيينا (رويترز) – قالت إيران يوم الاثنين إن جهود إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ربما تنجح إذا اتخذت الولايات المتحدة قرارا سياسيا لتلبية مطالب طهران، وذلك مع دخول المفاوضات منذ أشهر فيما وصفها أحد الدبلوماسيين الإيرانيين بالمرحلة الحاسمة.

والمخاطر كبيرة لأن فشل المحادثات المستمرة منذ عشرة أشهر من شأنه أن يحمل مخاطر اندلاع حرب جديدة في المنطقة وفرض عقوبات صارمة إضافية على إيران من قبل الغرب واستمرار الضغط الذي يدفع أسعار النفط العالمية للزيادة وسط توتر قائم بالفعل بسبب الصراع في أوكرانيا.

وحدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية القضايا العالقة المتبقية قائلا إنها تتعلق بمدى إلغاء العقوبات، وتقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى، وحل المسائل المتعلقة بآثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في العديد من المواقع القديمة ولكن غير المعلنة في إيران.

وتقول كل الأطراف المشاركة في المحادثات إنه جرى إحراز تقدم نحو إعادة الاتفاق الذي يحد من أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018. غير أن طهران وواشنطن أشارتا إلى استمرار وجود بعض الخلافات الكبرى التي يتعين حلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في إفادة صحفية أسبوعية “التوصل إلى اتفاق جيد أمر ممكن… لا تزال هناك ثلاث قضايا رئيسية يتعين حلها. لم تتخذ أمريكا والقوى الأوروبية قرارات سياسية بشأن هذه القضايا الرئيسية”.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية يوم الاثنين إن هناك حاجة ملحة للانتهاء من المحادثات هذا الأسبوع.

واجتمع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني، الذي توجه إلى طهران الأسبوع الماضي لإجراء مشاورات حول المسودة النهائية للاتفاق، مع إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي بشأن المحادثات النووية مع إيران الذي ينسق المحادثات في فيينا.

وقال مصدران مقربان من المحادثات في فيينا إن إيران قدمت مطالب جديدة، مع الاستمرار في الإصرار على المطالب الحالية، ومنها إلغاء إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقال أحد المصدرين “موقف إيران بعد زيارة باقري لطهران صار أكثر تشددا… إنهم يصرون الآن على رفع العقوبات عن الحرس الثوري الإيراني ويريدون فتح قضايا تم الاتفاق عليها بالفعل”.

سبق أن قالت إيران إن رفع اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب قيد المناقشة. ولم يرد مسؤولون إيرانيون حتى الآن على طلب للتعقيب.

الحرس الثوري من الفصائل القوية في إيران ويسيطر على إمبراطورية تجارية بالإضافة إلى قوات مسلحة من النخبة وأجهزة مخابرات. وتسبب تصنيف واشنطن لها منظمة إرهابية أجنبية في 2019 في مزيد من المشاكل للاقتصاد الإيراني المتضرر من العقوبات.

كما تصر طهران على أن تتخلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مزاعمها بشأن أنشطة طهران النووية، رافضة تأكيد الوكالة العام الماضي أن طهران أخفقت في التفسير الكامل لوجود آثار يورانيوم عُثر عليها في عدة مواقع غير معلنة.

مرحلة حاسمة

في 2018، سحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة. وأدى ذلك إلى خرق إيران للحدود النووية المنصوص عليها في الاتفاق الذي كان يهدف لجعل من الصعب على طهران الحصول على المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية. وتنفي إيران سعيها لذلك.

وقال دبلوماسيون إن المفاوضات دخلت مرحلة حاسمة، بالنظر إلى سياسة إيران المتشددة في المحادثات ومشاركة الأطراف الأخرى في أزمة أوكرانيا.

وقال دبلوماسي إيراني في طهران “الآن أو لا اتفاق أبدا. إذا لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع، فإن المحادثات ستنهار إلى الأبد”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين في واشنطن “نحن مستعدون للانصراف إذا أبدت إيران عنادا لإحراز تقدم”.

وفي إشارة إلى انسحاب ترامب من الاتفاق، قال خطيب زاده على تويتر “انسحبت الولايات المتحدة بالفعل من خطة العمل الشاملة المشتركة. يجب أن نتأكد من أن ذلك لن يتكرر مرة أخرى”.

ورمى خطيب زاده الكرة في ملعب البيت الأبيض بقوله “الاتفاق في متناول اليد إذا حسمت أمريكا أمرها… إيران مستعدة ولكنها لن تنتظر للأبد”.

وقدم دبلوماسيون روس وصينيون مشاركون في هذه المساعي تقييمات تتسم بالأمل، لكنها غامضة في نهاية المطاف، وذلك بعد مغادرتهم الفندق الفاخر في فيينا الذي نجرى به المحادثات.

وقال المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف للصحفيين “نحن قريبون للغاية، لكن يتعين بذل جهود إضافية في الأيام المقبلة“، وتوقع أن تنتهي المحادثات في أوائل مارس آذار، لكنه لم يذكر ما إذا كانت ستنجح.

وقال المندوب الصيني وانغ تشون للصحفيين “يمكن القول إننا رأينا الضوء تقريبا في نهاية النفق”.