المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عزلة روسيا تتزايد وأوكرانيا تقاوم الغزو

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
عزلة روسيا تتزايد وأوكرانيا تقاوم الغزو
عزلة روسيا تتزايد وأوكرانيا تقاوم الغزو   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف/موسكو (رويترز) – زادت عزلة روسيا على الصعيدين السياسي والاقتصادي يوم الاثنين في الوقت الذي تواجه فيه قواتها مقاومة شديدة في العاصمة الأوكرانية وغيرها من المدن للتصدي لأكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات الردع النووي في حالة تأهب قصوى يوم الأحد في مواجهة سيل من الإجراءات الانتقامية بقيادة الغرب بسبب حربه على أوكرانيا التي قالت إنها صدت محاولات من القوات البرية الروسية للاستيلاء على مراكز حضرية.

وقالت الخدمة الحكومية للاتصالات الخاصة وحماية المعلومات في أوكرانيا إنه تم سماع دوي انفجارات قبل فجر يوم الاثنين في العاصمة كييف مما أنهى حالة الهدوء التي استمرت لبضع ساعات. وأضافت أن انفجارات سمعت أيضا في مدينة خاركيف.

وقالت أوكرانيا إن مفاوضات مع موسكو بدون شروط مسبقة ستعقد عند الحدود بين روسيا البيضاء وأوكرانيا. ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مصدر لم تكشف النقاب عنه قوله إن المحادثات ستبدأ صباح يوم الاثنين.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيعقد اجتماعا عبر الهاتف مع الحلفاء والشركاء اليوم الاثنين لتنسيق رد موحد بشأن الأزمة الأوكرانية.

وقالت الولايات المتحدة إن بوتين يعمل على تصعيد الحرب باستخدام “لهجة خطيرة” بشأن الوضع النووي لروسيا وسط مؤشرات على أن القوات الروسية تستعد لمحاصرة المدن الكبرى في أوكرانيا التي يبلغ تعدادها نحو 44 مليون نسمة.

وذكرت وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة أن قرابة 400 ألف مدني معظمهم من النساء والأطفال فروا إلى الدول المجاورة وسط انهمار الصواريخ.

وقال مسؤول عسكري أمريكي إن روسيا أطلقت أكثر من 350 صاروخا على أهداف أوكرانية حتى الآن بعضها أصاب البنية التحتية المدنية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته “يبدو أنهم يتبنون عقلية الحصار التي سيقولها لك أي طالب يدرس الأساليب والاستراتيجيات العسكرية.. عندما تتبنى أساليب الحصار فهي تزيد من احتمالية حدوث أضرار جانبية”.

وأشار في هذا الصدد إلى الهجوم الروسي على مدينة تشيرنيف شمالي كييف حيث قالت السلطات الأوكرانية إن النيران اشتعلت في مبنى سكني بعد إصابته بصاروخ في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين.

وذكرت قيادة القوات البرية الأوكرانية أن مدينة زوتيمر في شمال أوكرانيا تعرضت لهجمات بالصواريخ خلال ليل الأحد.

وقال متحدث باسم مجلس الوزراء البريطاني إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبلغ رئيس الوزراء البريطاني هاتفيا يوم الأحد بأن الساعات الأربع والعشرين المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لأوكرانيا.

وحتى الآن لا يمكن لروسيا أن تدعي أن الهجوم الروسي حقق انتصارات كبيرة. وقال المسؤول الأمريكي إن روسيا لم تسيطر على أي مدينة أوكرانية ولا على المجال الجوي الأوكراني ولا تزال قواتها على بعد حوالي 30 كيلومترا من وسط مدينة كييف لليوم الثاني.

وتصف روسيا أفعالها في أوكرانيا بأنها “عملية خاصة” تقول إنها لا تهدف إلى احتلال الأراضي ولكن لتدمير القدرات العسكرية لجارتها الجنوبية واعتقال من تعتبرهم قوميين خطرين.

* عقوبات لم يسبق لها مثيل

توصف عقوبات يقودها الغرب على الأصعدة السياسية والاستراتيجية والاقتصادية وأخرى متعلقة بالشركات بأنها لم يسبق لها مثيل في نطاقها وتنسيقها. وثمة تعهدات إضافية بتقديم الدعم العسكري للقوات المسلحة الأوكرانية ذات التسليح الضعيف.

وانخفضت العملة الروسية الروبل بنحو 30 في المئة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار بعد أن كشفت الدول الغربية يوم السبت عن عقوبات صارمة تشمل منع البنوك الروسية من نظام سويفت المالي العالمي.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن فروعا أوروبية تابعة لبنك سبيربنك الروسي الذي تملك الحكومة الروسية غالبية الأسهم فيه تواجه الفشل أو ستفشل على الأرجح بسبب الضرر الذي لحق بسمعتها جراء الحرب على أوكرانيا.

وسارع البنك المركزي الروسي لاحتواء تداعيات العقوبات الموسعة وقال إنه سيستأنف شراء الذهب في السوق المحلية ويخفف القيود على المراكز المفتوحة للعملات الأجنبية لدى البنوك.

وقالت اليابان إن الدول الغربية طلبت منها الانضمام إلى إجراءات تمنع روسيا من استخدام نظام سويفت المالي العالمي وإنها تدرس أيضا فرض عقوبات على بعض الأفراد في روسيا البيضاء التي كانت منطقة انطلاق رئيسية للغزو الروسي.

ووافق استفتاء في روسيا البيضاء يوم الأحد على دستور جديد يتخلى عن وضع البلاد كدولة غير نووية.

وقرر الاتحاد الأوروبي يوم الأحد وللمرة الأولى في تاريخه تزويد دولة في حالة حرب بالسلاح وتعهد بتقديم أسلحة تشمل طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا.

وقالت ألمانيا التي جمدت بالفعل خط أنابيب للغاز تحت البحر من روسيا إنها ستزيد الإنفاق الدفاعي بشكل كبير لتنهي بذلك حالة من التردد استمرت لعشرات السنين لمضاهاة قوتها الاقتصادية بقوتها العسكرية.

وعبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين عن دعمها لعضوية أوكرانيا في سياق مقابلة أجرتها معها شبكة يورنيوز قائلة عن أوكرانيا إنها “واحدة منا”.

وأغلق الاتحاد الأوروبي مجاله الجوي أمام جميع الطائرات الروسية مثلما فعلت كندا مما أجبر شركة الطيران الروسية إيروفلوت على إلغاء جميع الرحلات الجوية إلى الوجهات الأوروبية لحين إشعار آخر. وحثت الولايات المتحدة وفرنسا مواطنيهما على التفكير في مغادرة روسيا على الفور. كما حظر الاتحاد الأوروبي وسائل الإعلام الروسية ووكالة سبوتنيك.

وفي نيويورك دعا مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين في خطوة نادرة الحدوث.

وقال مرصد أو.في.دي-إنفو لمراقبة الاحتجاجات إنه جرت احتجاجات في أنحاء كثيرة من العالم ضد الغزو بما في ذلك روسيا حيث تم اعتقال ما يقرب من ستة آلاف شخص خلال مظاهرات مناهضة للحرب يوم الخميس.

وتظاهر عشرات الآلاف في أنحاء أوروبا احتجاجا على الغزو الروسي لأوكرانيا منهم أكثر من 100 ألف في العاصمة الألمانية برلين.