المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تفاقم الأزمة الليبية مع أداء الحكومة المنافسة اليمين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تدهور الأزمة الليبية والحكومة المنافسة تستعد لأداء اليمين
تدهور الأزمة الليبية والحكومة المنافسة تستعد لأداء اليمين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

بنغازي (ليبيا) (رويترز) – تفاقمت مواجهة بين حكومتين متنافستين في ليبيا يوم الخميس مما ينذر بخطر نشوب اشتباكات أو العودة إلى تقسيم مناطق النفوذ، بعد أن أدى فتحي باشاغا اليمين الدستورية رئيسا جديدا للوزراء أمام البرلمان على الرغم من إعلان رئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة أنه لن يتنحى.

وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان بعد أداء اليمين قال باشاغا إنه يدرس كل الخيارات لتولي زمام الأمور في طرابلس. وقال الدبيبة إنه لن يسلم السلطة.

وعمدت جماعات مسلحة تابعة لفصائل معارضة إلى التعبئة في العاصمة، ولا تزال قوات أجنبية من روسيا وتركيا موجودة في ليبيا على جبهتين مختلفتين بعد نحو 18 شهرا من وقف لإطلاق النار أنهى آخر جولة كبرى من الاقتتال.

ومما يظهر مدى توتر الوضع، اتهم مكتب باشاغا الدبيبة باستخدام القوة لمنع الحكومة من الوصول إلى طبرق لحضور جلسة البرلمان، وذلك بإغلاق المجال الجوي واحتجاز ثلاثة وزراء حاولوا السفر إلى هناك برا.

ولم ترد حكومة الدبيبة على هذه المزاعم، على الرغم من أن مصادر بقطاع الطيران قالت إن الرحلات الداخلية لا تعمل كما حذر بيان أصدره وزير دفاعه من تحرك أي قافلة مسلحة دون إذن.

في الوقت نفسه أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وقف حركة التصدير بشكل مؤقت من ستة موانئ بسبب سوء الأحوال الجوية، لكن وزير النفط في حكومة الدبيبة رفض هذا التفسير واتهم المؤسسة بتقويض الأمن القومي للبلاد، في مؤشر على المخاطر التي تواجه إنتاج ليبيا من النفط الذي يقدر بنحو 1.3 مليون برميل يوميا.

وأثارت الأمم المتحدة الشكوك ليل الاربعاء في صحة مسعى البرلمان لتنصيب رئيس الوزراء الجديد قائلة إنها تشعر بالقلق من تقارير تفيد أن هذا الإجراء “لا يرقى إلى المعايير المتوقعة”.

وسيكون موقف القوى الدولية عاملا رئيسيا في هذا الخلاف على السيطرة على ليبيا في ظل خطر تجدد الحرب بعد عام ونصف العام من الهدوء النسبي بين فصائل رئيسية تحارب من أجل السيطرة على الدولة الغنية بالنفط.

وحذرت جماعات في المناطق الرئيسية المنتجة للنفط من أنها قد تعطل صادرات الطاقة الليبية التي تصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا.

* أزمة

لم تحظ ليبيا بالسلام أو الأمن منذ الانتفاضة التي ساندها حلف شمال الأطلسي في 2011 على حكم معمر القذافي وانقسمت البلاد في 2014 بين حكومتين متنافستين واحدة في العاصمة طرابلس بغرب البلاد وأخرى في الشرق حيث يوجد البرلمان.

ولا تضارع أي من التحالفات السياسية أو العسكرية التي بدأت تتبلور الآن التحالفات التي اقتتلت فصائلها من 2014 حتى التوصل إلى هدنة عام 2020 غير أن أي صراع جديد سيؤدي إلى وقوف قوات من الشرق على الأرجح في وجه مجموعة من الفصائل الغربية.

وكانت حكومة الدبيبة تشكلت قبل عام من خلال عملية سلام دعمتها الأمم المتحدة واستهدفت تسوية المشاكل السياسية عبر الانتخابات غير أن الانتخابات انهارت وسط خلافات حول القواعد الحاكمة لها.

ومنذ ذلك الحين حاول البرلمان أن يمسك بزمام هذه العملية بتأكيده أن فترة رئاسة الدبيبة للحكومة انتهت وبرسم مسار يؤدي إلى استفتاء على دستور معدل ثم انتخابات في 2023.

ورفض الدبيبة موقف البرلمان وقال إنه يعتزم إجراء انتخابات وطنية في يونيو حزيران. ويحمل كل طرف الطرف الآخر مسؤولية الفشل في إجراء الانتخابات في ديسمبر كانون الأول ويتهمه بفقدان الشرعية.

وكان البرلمان قد انتخب في 2014 وأيد في الأغلب قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر والتي فرضت حصارا على طرابلس في 2019-2020 ودمرت جانبا كبيرا من المدينة في محاولة لانتزاع السيطرة عليها من الحكومة المعترف بها دوليا آنذاك.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان بالبريد الإلكتروني إن ثمة تقارير تفيد أن التصويت الذي أجري يوم الثلاثاء لا يفي بمعايير الشفافية والإجراءات السليمة وتقارير عن أعمال ترهيب قبل عقد الجلسة.

ونفى المتحدث باسم البرلمان وقوع أي مخالفات.

وقالت الأمم المتحدة إن التركيز يجب أن ينصب الآن على تجديد المساعي لإجراء الانتخابات وأضافت أن ستيفاني وليامز مستشارة الأمم المتحدة في الشأن الليبي ستدعو البرلمان قريبا وهيئة سياسية مناوئة هي المجلس الأعلى للدولة لإجراء محادثات.

وقال جمال شعبان المرشح لتولي وزارة الاقتصاد في حكومة باشاغا إنه لن يشارك في الحكومة الجديدة بسبب شكوك في عملية التصويت التي جرت يوم الثلاثاء.