المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: مخزونات اليورانيوم المخصّب لدى إيران تمهّد الطريق نحو صنع قنبلة نووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
عامل يقود دراجة هوائية قرب محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب إيران، في صورة مؤرخة 26  تشرين الأول/أكتوبر، 2010
عامل يقود دراجة هوائية قرب محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب إيران، في صورة مؤرخة 26 تشرين الأول/أكتوبر، 2010   -   حقوق النشر  Majid Asgaripour/AP.

أظهر تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس أن مخزونات اليورانيوم المخصب لدى إيران، والتي تكدسها بما يتعارض مع بنود الاتفاق النووي الموقع في 2015، تتزايد إلى درجة أن المواد عالية التخصيب قطعت معظم الطريق المطلوب لصنع قنبلة نووية حسب المعايير الشائعة.

محادثات تهدف لإنقاذ الاتفاق النووي

يأتي الإعلان عن تلك الكمية في التقرير الفصلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ترفعه للدول الأعضاء في وقت قال فيه مفاوضون في محادثات تهدف لإنقاذ الاتفاق النووي إنهم في المرحلة الأخيرة من التوصل لتوافق. وحذرت قوى غربية من أن الوقت ينفد أمام المحادثات التي ستكون بلا معنى إذا وصل التقدم في البرنامج النووي الإيراني لدرجة معينة.

مبعوث روسيا: لا تزال هناك حاجة لحل مشكلات صغيرة في محادثات إيران النووية

وفي سياق متصل، قال مبعوث روسيا لمحادثات الاتفاق النووي الإيراني يوم الخميس إن مشكلات "صغيرة نسبيا" لا تزال بحاجة إلى حل لإحياء الاتفاق بين إيران والقوى العالمية لكنه أضاف أنه لا يعتقد بأن المحادثات ستنهار الآن. وقال ميخائيل أوليانوف للصحفيين إن اجتماعا وزاريا سينعقد على الأرجح لكنه لم يحدد ما إذا كان سينعقد يوم السبت أو الأحد أو الاثنين. وتابع قائلا "هناك بعض المشكلات التي تحتاج إلى تسوية... المشكلات العالقة صغيرة نسبيا لكنها لم تحل بعد".

مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يصل إلى درجة قريبة من إنتاج أسلحة نووية

وأضاف التقرير أن مخزون إيران من سادس فلوريد اليورانيوم، الذي يغذي وحدات الطرد المركزي والأجهزة التي تخصب اليورانيوم يشمل 33.2 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة وهو ما يشكل زيادة قدرها 15.5 كيلوجرام.

وقال دبلوماسي كبير يوم الخميس إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إيصل لى درجة قريبة من إنتاج أسلحة نووية يبلغ نحو ثلاثة أرباع الكمية المطلوبة لصنع قنبلة نووية واحدة لو كان التخصيب بدرجة أكبر، حسبما هو معروف على نطاق واسع. وتحدد الكمية المطلوبة لصنع قنبلة بنحو 25 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المئة، مع أن الدبلوماسي الكبير شكك في موثوقية ذلك.

قيودعلى الأنشطة النووية

وفرض الاتفاق النووي الموقع بين إيران وقوى عالمية في 2015 قيودا على الأنشطة النووية لطهران مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بلاده من الاتفاق في عام 2018 وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران. ودفع ذلك طهران لانتهاك القيود النووية للاتفاق.

تخطي إيران الحد المسموح لنقاء تخصيب اليورانيوم المحدد

وشملت تلك الانتهاكات تخطي الحد المسموح لنقاء تخصيب اليورانيوم المحدد في الاتفاق بنسبة 3.67 بالمئة وتخطي مخزونات اليورانيوم المخصب التي حددها الاتفاق بأنها 202.8 كيلوغرام.

إجمالي مخزونات اليورانيوم المخصب بلغ حاليا 3.2 طن

وأظهر التقرير يوم الخميس أن إجمالي مخزونات اليورانيوم المخصب بلغ حاليا 3.2 طن بزيادة قدرها 707.4 كيلوغرام في ربع عام. لكن ذلك المخزون لا يزال يقل عما كدسته إيران قبل الاتفاق النووي الذي فاق خمسة أطنان، لكن أقصى نسبة نقاء وقتها بلغت 20 بالمئة.

التقرير هو واحد من تقريرين عادة ما يصدران في وقت واحد، والآخر يتركز على المسائل العالقة بشأن المواد النووية التي تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تكشف عنها.

أثار يورانيوم في ثلاثة مواقع قديمة

وعثرت الوكالة على أثار يورانيوم في ثلاثة مواقع قديمة على ما يبدو لكن إيران لم تكشف عنها أبدا. وتطلب الوكالة إجابات من إيران لكنها قالت مرارا إن طهران لم تقدم إجابات شافية. ويقول دبلوماسيون إن هذا الأمر أحد العقبات الرئيسية المتبقية أمام إحياء الاتفاق النووي.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي يزور إيران

وتريد إيران إنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار التوصل لاتفاق لكن القوى الغربية تقول إن هذا الأمر يتخطى نطاق الاتفاق الأصلي. والوكالة ليست طرفا من أطراف الاتفاق.

ومن المقرر أن يزور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي إيران يوم السبت على أمل الاتفاق على "عملية" ستؤدي إلى إنهاء التحقيق بما يمهد الطريق لاتفاق أوسع نطاقا وفقا لما يتوقعه دبلوماسيون. وتم تأجيل صدور التقرير الثاني من الوكالة لحين انتهاء تلك الزيارة.