المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حصيلة مروعة للخسائر البشرية والمادية بعد مرور أسبوعين من الغزو الروسي لأوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
رجال الإنقاذ بالقرب من مستشفى الولادة في ماريوبول الذي تعرض للقصف الروسي
رجال الإنقاذ بالقرب من مستشفى الولادة في ماريوبول الذي تعرض للقصف الروسي   -   حقوق النشر  أ ب

بعد أسبوعين من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تبدو الخسائر البشرية والمادية لأخطر نزاع عسكري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية مروعة، مع تسجيل أعداد مرتفعة من القتلى والجرحى ومشاهد أكوام المعدات المدمرة والنزوح الجماعي للسكان.

مقتل آلاف العسكريين

تشهد الخسائر الفادحة التي نجمت بعد 14 يومًا من النزاع على شدة المعارك.

وفيما البيانات المتاحة تحتمل الشك، فإن روسيا التي أرسلت أكثر من 150 ألف جندي للقتال، تكبدت بكل تأكيد خسائر فادحة.

في الحصيلة الروسية الرسمية الوحيدة المتاحة والتي نُشرت في 2 آذار/مارس، أعلنت موسكو مقتل 498 من عسكرييها وإصابة 1597 آخرين، ومن المرجح أن تكون هذه الأعداد أقل من الواقع.

الثلاثاء، قدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن "ألفين إلى 4 آلاف" جندي روسي قتلوا في أوكرانيا منذ بدء الغزو.

وبالمقارنة، قُتل حوالي أربعة آلاف جندي أميركي في العراق بين عامي 2003 و 2021. وفي النزاع الافغاني الذي استمر عشرين عامًا ضد طالبان، قضى 2500 جندي أميركي.

وفقدت فرنسا التي تقاتل الجماعات الجهادية في منطقة الساحل منذ 2013، 53 جنديًا خلال ثماني سنوات.

معارك محتدمة

اعتبر بيير رازو، مدير الأبحاث في المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية، أن مع النزاع في أوكرانيا "أكتشف العالم من جديد المعارك المحتدمة للغاية".

ولفت إلى أن الاستنزاف بلغ نفس الدرجة خلال الحرب في الشيشان (1994-1996)، أو بين العرب واسرائيل في حرب تشرين الأول/اكتوبر 1973 التي "أودت بحياة 3 آلاف وأدت إلى جرح 9 آلاف آخرين من الجانب الاسرائيلي خلال ثلاثة أسابيع".

واشار إلى أنه "خلال الحرب العراقية الإيرانية، بلغت الحصيلة ألف قتيل يوميًا خلال الهجمات الواسعة".

في أوكرانيا، يخشى من ارتفاع الخسائر في حال شن الروس هجومًا على المدن الكبرى حيث تتمتع القوات الأوكرانية المتحصنة بمزايا تكتيكية كبيرة.

وفي تقرير للمجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، اعتبر الباحث غوستاف غريسيل "إذا استمرت القوات الأوكرانية في إلحاق خسائر بالجيش الروسي بالمعدل الحالي، فسيتعين على بوتين الشروع في استراتيجية خروج قابلة للتطبيق".

لم تقدم كييف، من جانبها، تقييماً لخسائرها فيما قالت موسكو في مطلع آذار/مارس أن 2800 جندي أوكراني قتلوا.

مئات المدرعات المدمرة

تظهر الصور حجم الاضرار الجسيمة في المعدات العسكرية، مع اشتعال النيران في دبابات ومدرعات مدمرة وشاحنات مهجورة على قارعة الطريق.

أظهرت حصيلة الخسائر الروسية التي أوردتها وزارة الدفاع الأوكرانية، ربما بالغت فيها، تدمير 81 مروحية و317 دبابة وألف مدرعة و 120 قطعة مدفعية و28 مركبة دفاع جوي و 56 منصة إطلاق صواريخ (طراز غراد) و60 شاحنة و7 طائرات مسيرة عملياتية وثلاث سفن.

ذكر موقع oryxspioenkop.com الذي يشير فقط إلى الخسائر المادية الأوكرانية والروسية الموثقة بصريًا في ساحة المعركة (مدعومة بالصور أو الفيديو)، الأربعاء أن روسيا خسرت 151 دبابة وحوالى 300 مدرعة و10 طائرات مقاتلة و11 مروحية، مقابل 46 دبابة وأقل من مئة دبابة و5 مقاتلات وسفينتين للأوكرانيين.

مقتل ونزوح مدنيين

تسبب الغزو الذي بدأ في 24 شباط/فبراير في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في القارة الأوروبية. فر أكثر من مليوني شخص بالفعل ملتجئين الى الخارج، ولا سيما إلى بولندا، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

تتوقع أوروبا أن تستقبل خمسة ملايين لاجئ. وميدانياً، من المرجح أن يؤدي تكثيف القصف على العديد من المدن الأوكرانية إلى زيادة عدد القتلى المدنيين المحاصرين.

منذ بداية الحرب، قُتل ما لا يقل عن 474 مدنياً وأصيب 861 آخوين، وفقًا لآخر حصيلة للأمم المتحدة التي أشارت إلى أنها قد تكون أقل بكثير من الواقع.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.ايه" وليام بيرنز إنه "من المرجح" أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بمضاعفة جهوده ويحاول سحق الجيش الأوكراني دون الاكتراث إلى الخسائر البشرية".