المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"الناتو": مقتل ما بين 7 إلى 15 ألف جندي روسي منذ بدء الحرب على أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
جندي يحمل صورة النقيب أندريه بالي، نائب قائد أسطول البحر الأسود الروسي، خلال مراسم تشييعه في سيفاستوبول، القرم، 23 مارس 2022، وكان قُتل أثناء القتال مع القوات الأوكرانية
جندي يحمل صورة النقيب أندريه بالي، نائب قائد أسطول البحر الأسود الروسي، خلال مراسم تشييعه في سيفاستوبول، القرم، 23 مارس 2022، وكان قُتل أثناء القتال مع القوات الأوكرانية   -   حقوق النشر  AP/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في الرابع العشرين من شهر شباط/فبراير الماضي، قُتِل ما بين 7 آلاف و15 ألف جندي من القوات الروسية خلال القتال مع القوات الأوكرانية، وذلك حسب تقرير نشره حلف شمال الأطلسي الـ"ناتو" اليوم الأربعاء وأكد من خلاله أن المدافعين عن أوكرانيا أبدوا مقاومة شديدة أكثر مما كان متوقعاً وحرموا موسكو من انتصار سريع كان الكرملين قد عقدت عليه الآمال.

ويوضح مسؤول عسكري كبير في حلف الـ"ناتو"، اشترط عدم ذكر اسمه، أن تلك التقديرات تستند إلى معلومات من مسؤولين أوكرانيين، ومصادر روسية، إضافة إلى المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها من مصادر متعددة.

فبعد أن أطلقت روسيا العنان لعملية غزو أوكرانيا، في أكبر هجوم تشهده أوروبا منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها  منتصف أربعينيات القرن الماضي، لوّحت موسكو بتصعيد نووي في حال تدخل الغرب في المعركة، حينها بدا مرجحاً سقوط حكومة أوكرانيا المنتخبة ديمقراطياً، سقوطاً سريعاً ومدويّاً.

لكنّ، اليوم، ومع اختتام الأسبوع الرابع للمعارك في أوكرانيا، يبدو المشهد وكأن القوات الروسية قد تعثرت في محيط كييف وفي أماكن أخرى من جبهات القتال، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى، في حين ليس ثمة ما ينبئ بقرب انتهاء حرب روسيا التي أُصيب اقتصادها بالشلل جراء العقوبات الغربية.

"تكتيكات أكثر شدة"

في هذه الأثناء توجه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بروكسل، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات مع قادة حلف شمال الأطلسي والقادة الأوروبيين لتشديد العقوبات المفروضة على موسكو، ودعم أوكرانيا بمزيد من المساعدات العسكرية.

وقبل مغادرته البيت الأبيض وركوب الطائرة التي تقلّه إلى الضفة الشرقية من الأطلسي، وجه  بايدن تحذيرا يعدُّ الأقوى حتى الآن، وقال فيه إن روسيا ربما تستعد لاستخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية في أوكرانيا، مؤكداً على أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "في مأزق صعب" بسبب المقاومة الأوكرانية، وثمة خطر من أنه قد يلجأ إلى "تكتيكات أكثر شدة"، على حد تعبيره.

تداعيات الحرب

وفيما تواصل القوات الروسية عمليات قصف المدن والبلدات الأوكرانية، يعيش العالم تداعيات اقتصادية لهذه الحرب التي ارتفعت بسببها أسعار الطاقة، وتعثر جراؤها سلاسل توريد الأغذية، فيما تتلبّد سماء العالم بغيوم حرب باردة، تأمل موسكو أن تكون وبكين أحد قطبيها.

وفي تعبيرٍ واضح لتزايد الانقسامات في أوساط صنّاع القرار بموسكو، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس للأنباء، أناتولي تشوبايس، وهو مستشار رفيع للرئيس بوتين وأحد مهندسي الإصلاحات الاقتصادية في روسيا خلال تسعينيات القرن الماضي، قد غادر منصبه، كمبعوث خاص للكرملين.

مقتل 121 طفلاً أوكرانياً

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ما برح يواصل توجيه نداءات لقادة العالم والحلفاء لفرض مزيد من العقوبات على روسيا للضغط عليها لتتراجع عن عمليتها العسكرية في بلاده، حيث قال، اليوم، أمام البرلمان الياباني: إن أربعة أسابيع من الحرب أسفرت عن مقتل الآلاف من بينهم ما لا يقل عن 121 طفلاً أوكرانياً.

ومضى زيلينسكي إلى القول "إن أبناء شعبنا لم يعد بإمكانهم دفن أقاربهم وأصدفائهم وجيرانهم، على نحو لائق"، لافتاً إلى أنه يتم حالياً دفن الجثث في ساحات المباني المدمرة وبجوار الطرق.

ومع تزايد الخسائر وعدم إحراز نصر سريع، عمدت روسيا إلى العمل على رفع الروح المعنوية، فبموجب قانون تم تمريره في موسكو، اليوم، ستحصل القوات الروسية في أوكرانيا على المزايا ذاتها التي يحصل عليها المحاربون القدامى في الحروب السابقة، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية والحسومات على الخدمات والحصول على العلاج الطبي التفضيلي.

ويقول مسؤولون غربيون إن المقاومة الأوكرانية أوقفت في الكثير من الجبهات تقدم القوات الروسية التي باتت تواجه نقصاً حاداً في الغذاء والوقود وفي تجهيزات الطقس البارد.

ويؤكد المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي على أن روسيا لم تحقق أهدافها الاستراتيجية التي حددتها للحرب على أوكرانيا، ويشدد في الوقت عينه على أن المقاومة الأوكرانية باتت "الآن، في بعض المواقف، في حالة هجوم"، على حد تعبيره.

المصادر الإضافية • أ ب